; من ملفات قضية الجهاد.. هذا القس الخطير! «2» | مجلة المجتمع

العنوان من ملفات قضية الجهاد.. هذا القس الخطير! «2»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1984

مشاهدات 75

نشر في العدد 660

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 28-فبراير-1984

* شنودة يهدد: إذا لم يتم تنفيذ طلباته فإن الدم سوف يسيل في كل أنحاء البلاد!!

القاهرة- خاص:

«نشرنا في العدد الماضي الجزء الأول من الوثيقة الخطيرة التي أعدتها أجهزة الأمن المصرية عن دور الأنبا شنودة في إذكاء الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط في مصر، منذ توليه بطريركًا للأقباط الأرثوذكس في عام 1971م، وحتى عزله من منصبه في سبتمبر 1981م وتحديد إقامته..

وننشر في هذا العدد الجزء الثاني من الوثيقة التي تدين الأنبا شنودة بتهم خطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام، فهل بعد ذلك يمكن أن نرى هذا القس مرة أخرى في مقعد البطريركية الأرثوذكسية في مصر؟!! مجرد سؤال».

تقول الوثيقة:

«بتاريخ 11/1/1977 اجتمع بقساوسة محافظة المنوفية وحثهم على توعية أبناء الطائفة لزيادة النسل، وتشجيع الشباب على الزواج، استنادًا إلى أن مصر دولة قبطية من الأصل، استعمرها المسلمون مما نجم عنه أن أصبح دين الدولة الرسمي على أساس من الغزو والاحتلال، وأنه إذا كان المسيحيون قد خضعوا للقهر بحكم الواقع، فلقد كان واجب أن ينص الدستور على أن الدين الرسمي للدولة يتألف من المسيحية والإسلام، ووجه المجتمعين إلى الاهتمام بالتبشير بالدين المسيحي، والاشتراك في المؤتمرات السياسية والتردد على المواقع الجماهيرية والحكومية لإثبات قوة الوجود المسيحي.

- في خلال شهر أغسطس 1977م، ولمناسبة ما تداولته الصحف حول تطبيق قانون الردة، رأس عدة اجتماعات لكهنة القاهرة ورجال القانون المسيحيين والمجالس الكنسية لدراسة آثار هذا القانون على المسيحيين، والعمل على إشعار المسؤولين - عن طريق التكتلات المسيحية - برفض هذا القانون.

في 31/8/77 تزعم المجمع المقدس - على حد زعمهم - وقرر تقديم مذكرة لرئيس الجمهورية تتضمن رفض الطوائف المسيحية تطبيق الشريعة الإسلامية وقانون الردة، واقترح الأنبا شنودة في هذا الاجتماع أن يقوم أعضاء المجمع بمسيرة تضم أبناء الطائفة إلى مقر رئيس الجمهورية والسفارات الأجنبية ووكالات الأنباء، تعبيرًا عن استيائهم من اضطهاد المسيحيين من جانب المسلمين الذين يؤيدهم المسؤولون في الدولة، غير أن المجمع أرجأ البت في اقتراح الأنبا شنودة انتظارًا لنتائج مقابلة السيد رئيس الجمهورية لمندوبي المجمع في ذلك الوقت.

- وبتاريخ 11/9/1977 عقد اجتماعًا بأعضاء مجالس كنائس القاهرة وعدد من المطارنة، واتخذ قرارًا بإعلان الصوم الانقطاعي تعبيرًا عن رفض مشروع قانون الردة.

- وعقب ذلك مباشرة عمل على التشكيك في القرآن الكريم، فألقى محاضرة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية عنوانها: «إنجيل برنابا وتعارضه مع القرآن» واستشهد فيها بآيات قرآنية مبتورة، وببعض آراء العلماء للتدليل على تعارض ذلك الإنجيل مع القرآن، وكان يهدف من جراء ذلك لتشكيك المسلمين في صحة هذا الإنجيل، لأنه الإنجيل الوحيد الذي بشر بظهور نبي المسلمين.

- استغل حادث مقتل القس غبريال عبد المتجلي، كاهن كنيسة التوفيقية بالمنيا يوم 3/9/1978، فأوعز إلى وكيل بطريركية الإسكندرية بعقد مؤتمرات لإثارة وتعبئة مشاعر أبناء الطائفة، بالتشكيك في حيادية الشرطة وسلطات التحقيق، وكان كل ذلك في وقت معاصر لمباحثات كامب ديفيد، حيث صور له وهمه أن تلك الظروف سوف تجبر المسؤولين على الانصياع لمطالب الأقباط الفئوية.

- حرض أعضاء مجلس كنيسة مار جرجس بأبي زعبل «وهي كنيسة غير مرخص بإقامتها» كنوع من سياسة فرض الأمر الواقع، ولما أثار ذلك مشاعر بعض المسلمين، وخشي المسيحيون مواجهة المسلمين لهم، دبر أعضاء مجلس الكنيسة حوادث حريق مفتعلة بمنازل اثنين من أبناء الطائفة وأحد المسلمين يوم 3/10/1978م، هادفين من ذلك إلى الضغط على المسؤولين لتحقيق مطالبهم، وتوفير الحماية التي تمكنهم من وضع الصليب والناقوس، غير أنه قد تم اكتشاف المخطط، واعترف المهتمون المسيحيون في تحقيقات النيابة بما اقترفوه من جرم.

- بتاريخ 20/2/1979، عقد اجتماعًا للمجمع لمناقشة قانون الأحوال الشخصية الموحد للطوائف المسيحية، وحاول الإيحاء بأن الأقباط - على اختلاف طوائفهم - يوافقون على هذا القانون، وأن هذا يؤكد للمسؤولين في الدولة ألَّا خلافات عقائدية بين مختلف الطوائف المسيحية، وكان يعتقد أنه بذلك يجبر المسؤولين على الانصياع له خشية مواجهة كل الطوائف المسيحية «الأرثوذكسية - الكاثوليكية - الإنجيلية» كجبهة واحدة، خاصة وأن الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية تتصفان بالعالمية، ولهما تأثيرهما القوي في الرأي العام العالمي.

- مارس إلقاء عدد من المحاضرات بالكاتدرائية المرقسية، بعنوان «التثليث والتوحيد» أقحم فيها بعض الآيات القرآنية المحرفة والمبتورة للإساءة إلى الدين الإسلامي، مما شجع بعض الطوائف المسيحية الأخرى على مسايرة نهجه.

- بتاريخ 28/10/1979، أوعز إلى وكيل بطريركية الإسكندرية بالدعوة إلى مؤتمر عام بالإسكندرية، يوم 1/11/1979م لمناقشة تعديل المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وإظهار رفض المسيحيين لذلك، ثم قام خلال شهر أكتوبر من نفس العام بإيفاد بعض معاونيه إلى قبرص لتعبئة الرأي العام الخارجي ضد السلطات والنظام في مصر، ومناشدة تجمعات الأقباط والهيئات القبطية الأجنبية التدخل بالضغط على مصر لمنع تطبيق الشريعة الإسلامية.

- وبتاريخ 4/11/1979، أعد مذكرة تتضمن الاعتراض على تطبيق الشريعة الإسلامية، ووجه اللوم إلى وكيل بطريركية الإسكندرية الذي كان قد أجل عقد المؤتمر المشار إليه فيما سبق، وكلف وكيل البطريركية بتوجيه الدعوة لعقد مؤتمر مع أعضاء المجالس الملية الفرعية يوم 7/11/1979، لإعلان رأي الأقباط في هذا الموضوع، قبل أن يطرح تعديل الدستور على مجلس الشعب.

- وبتاريخ 7/11/1979، تم عقد الاجتماع الذي دعا إليه الأنبا شنودة بالكاتدرائية المرقسية، حيث حضره بعض المطارنة وأعضاء المجلس الملي العام، ومائة عضو من أعضاء المجالس الملية الفرعية، لمناقشة المقترحات بشأن موضوع تعديل المادة الثانية من الدستور، بادعاء أن تطبيق الشريعة الإسلامية يهدد مصائر الأقباط في مصر، وأنه لابد من اتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية مصالح الأقباط، كل ذلك رغم أنه قد ناقش الموضوع مع المسؤولين في الدولة، وطمأنوه على عدم المساس بالطوائف المسيحية التي يتمتع أبناؤها بكافة الحقوق الدستورية، بوصفهم مواطنين صالحين، وأن المذكرة الإيضاحية للتعديل سوف تتضمن ما يشير إلى عدم تعارض تطبيق الشريعة الإسلامية مع شرائع الأقباط، واضطر المجتمعون إلى عدم الاعتراض على ما وعد به المسؤولون، غير أن الأنبا شنودة لم يقنع بما دار في هذا الاجتماع، فعاد في اليوم التالي إلى عقد اجتماع بالمقر البابوي مع رؤساء الطوائف المسيحية ومندوبين عن الكنائس الكاثوليكية الأجنبية، لمناقشة ذات الموضوع المتصل بتعديل المادة الثانية من الدستور، وأصدر تعليماته لمطرانية سوهاج بتكليف المحامين من أبناء الطائفة، بوضع مذكرات تتضمن الاعتراض على هذا التعديل.

- وكوسيلة للضغط على المسؤولين وإثارة مشاعر المسيحيين، اعتكف بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، ورفض الاحتفال بذكرى تقلده الكرسي البابوي، الذي كان مقررًا إقامته يوم 14/11/1979م.

- في نهاية شهر ديسمبر عام 1979 ناقش مع بعض مطارنة دير الأنبا بيشوي موضوع تعديل المادة الثانية من الدستور، وأشار إلى أنه طلب من المسؤولين عدة تعديلات لنص المادة الثانية المشار إليها، ثم هدد بأنه إذا لم يتم تلبية طلباته فإن الدم سوف يسيل في كل أنحاء البلاد.

- بتاريخ 18/ 3/1980م حدث اعتداء على ثلاثة من الطلبة المسيحيين بالمدينة الجامعية بالإسكندرية، فسارع الأنباء شنودة إلى استثمار ذلك الحادث، وأوعز إلى وكيل بطريركية الإسكندرية لعقد مؤتمرات مع الطلبة المسيحيين، لتعبئة مشاعرهم وإثارتهم ضد المسلمين وضد المسؤولين، ثم دعا المجمع للانعقاد، وأصدر قرارًا بعدم الاحتفال بعيد القيامة ورفض تهاني المسؤولين، وكان ذلك معاصرا لزيارة رئيس الجمهورية للولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت، فعمل الأنبا شنودة على حث الهيئات القبطية وتجمعات الأقباط في الخارج على اتخاذ مواقف معادية أثناء الزيارة، إشعارًا للمسؤولين بأن مواقفه يمكن أن تؤثر في الضغط على مصر.

- في خلال عام 1981م رفض المشاركة في استقبال رئيس الجمهورية على النحو الذي جرى به العرف، كما امتنع عن حضور الاحتفالات العامة التي كان يدعى إليها بصفته الدينية، في محاولة منه لإثارة أبناء الطائفة وترويج الشائعات بأن أجهزة الأمن تقوم بمنعه من الإسهام في تلك الواجبات الاجتماعية.

- وانطلاقًا من ادعاءاته السابقة، استمر في تسريب الشائعات الكاذبة إلى أبناء الطائفة في المهجر «الولايات المتحدة الأمريكية – كندا – أستراليا» مدعيًا تكاثر حوادث الاعتداء على المسيحيين في مصر، وذلك للتشكيك في استقرار البلاد، وحث أبناء الطائفة هؤلاء على إثارة الرأي العام العالمي لتشويه سمعة مصر في الخارج، ولقد أثمرت تلك المحاولات حيث ظهرت في بعض الجرائد القبطية الأجنبية مقالات تركز على هذا المعنى، وهو يعلم تمامًا مدى ارتباط الهيئات القبطية في الخارج بأفكار سياسية معينة تدعو إلى تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى دويلات دينية من شأنها إضعاف الكيان السياسي لدول المنطقة «مرفق صورة لهذه المجلات والنشرات».

- حرض أبناء الطائفة المسيحية على الاستعداد بالأسلحة اللازمة لهم وتخزينها لمواجهة ما ادعاه من عزم المسلمين على مهاجمتهم، وكان ذلك من أبرز أسباب حادث الزاوية الحمراء «يونيو 1981م» الذي بدأ بأن أطلق أحد المسيحيين النيران على عدد من المسلمين أثناء أدائهم صلاة المغرب، مما أثار مشاعرهم وأدى إلى تفاقم الموقف تفاقمًا خطيرًا، وعندما نجحت الأجهزة المسؤولة في احتواء الحادث، راح الأنبا شنودة يبث الشائعات التي توحي بأن الحكومة هي التي دبرت ذلك الحادث للقضاء على شوكة المسيحيين، بل إنه أوعز إلى أنصاره بنشر مقالات تدور حول هذا المعنى في جريدة وطني المسيحية «مرفق صور لهذه المقالات».

الرابط المختصر :