; هذا الكتاب يجب مصادرته وحرقه | مجلة المجتمع

العنوان هذا الكتاب يجب مصادرته وحرقه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

مشاهدات 86

نشر في العدد 225

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

الكتاب ينسب كفرًا صريحًا.. لا يحتمل التأويل «مصحف.. ومصحف لفاطمة أوحاه الله إليها»! هذه الفتنة تحتاج تحركًا خاصًا من مجلس الوزراء هذا كتاب رديء جدًا.. قوبل باستياء عام من كافة الأوساط الإسلامية وهو الكتاب المسمى «الدين بين السائل والمجيب» وإلى جانب هذه الكلمة صور لغلاف الكتاب نعرف القارئ به وبإطاره العام. والكتاب المذكور.. فتنة من حيث الموضوع.. ومن حيث التوقيت سواء. ● فمن حيث الموضوع تضمن الكتاب مفتريات خطيرة، ونشر أفكار حول القرآن الكريم.. وتعاليم الإسلام. ● من جانب التوقيت صدر الكتاب في أيام تئط أطا بحملات هجومية ضارية ضد الإسلام. -العدو اليهودي يواصل نشاطه الكافر في محاولات إصدار مصاحف محرفة في أفريقيا وآسيا. -المشبوهون يقومون بمحاولات شريرة لترجمة القرآن الكريم. وابتغاء إضعاف إعجازه- ولقد أصدر مفتي الديار المصرية سابقًا الشيخ حسنين مخلوف بيانًا مطولًا عن هذا الموضوع. - حملات التشكيك في الإيمان بالغيب لايزال أصحابها يفتشون عن أشخاص جدد يشاطرونهم تعاستهم وأحزانهم.. ولاتزال ندواتهم- مثل ندوة أزمة التطور الحضاري التي انعقدت بالكويت- تحاول بحماس دفع الأمة في طريق الضلال. وحركات الطمس العقائدي، أو ما يسمى بالتقارب الإسلامي - المسيحي نراها اليوم تقدم على عمل شيطاني رجيم وهو عقد مصالحة بين عقيدة التوحيد وعقيدة التثليث! - ويصدر الكتاب كذلك في وقت يجدد فيه الاستعمار نشاطه ومخططاته لإثارة الفتنة الطائفية في أكثر من مكان. إذن فالكتاب موضوعيًا وزمنيًا ضال توغل في الضلال. مثال.. من الكتاب مصاحف علي وفاطمة على الصفحة 89 ورد إفك مفترى.. في سؤال ثم في جواب عليه.. وإليكم السؤال والجواب كما وردا في الكتاب: «سؤال: المعروف أن القرآن الكريم قد نزل على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» على شكل آيات مفردة، فكيف جمعت في سور؟ ومن أول من جمع القرآن؟ وهل القرآن الذي نقرأه اليوم يحوي كل الآيات التي نزلت على الرسول الأكرم محمد «صلى الله عليه وسلم»، أم أن هناك زيادة أو نقصانًا؟ وماذا عن مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام؟» الجواب: «نعم إن القرآن نزل من عند الله تبارك وتعالى على رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم في 23 سنة. يعني من أول بعثته إلى حين وفاته. فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتابًا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين عليهم السلام. وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر «عجل الله فرجه وسهل مخرجه».. ثم جمعه عثمان في زمان خلافته وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا الذين سمعوا الآيات والسور من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما مصحف فاطمة فهو مثل القرآن ثلاث مرات، وهو شيء أملاه الله وأوحي إليها.. صحيفة الأبرار ص27 عن بصائر الصغار»، هذا الكلام كفر صريح، فالكتاب الكذاب يقول بصراحة. ● إن هناك قرآنا مخفيًا ورثه الإمام علي- كرم الله وجهه ـ عن النبي عليه الصلاة والسلام.. ثم ورث علي هذا القرآن لأبنائه من بعده. وإن هذا القرآن سوف يظهره الإمام المنتظر المهدي. ● وأن هناك مصحفًا آخر يسمى مصحف فاطمة. وهو مثل القرآن الكريم ثلاث مرات. وأن الله أوصى لفاطمة بهذا المصحف المزعوم، وأملاه عليها ﴿مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (الكهف:5) إن القرآن الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيًا من الله هو الكتاب الذي حفظته الصدور.. وانتظمته السطور وهو الذي بين أيدي المسلمين الآن. مصداقًا لقول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر:9) وأجمعت الأمة على ذلك.. ومن شذ فقد شذ في النار وكذاب.. من يقول بأن هناك قرآنًا مخفيًا سيظهر على يدي المهدي المنتظر. وكذاب.. من يقول إن الله أوحى لفاطمة -رضي الله عنهاـ بمصحف وأملاه عليها. لقد اقترنت عقيدة التوحيد والإيمان بمحمد رسولًا ونبيًا.. بعقيدة أخرى وهي أن الرسول محمد هو خاتم الأنبياء والمرسلين.. ومن أنكر ذلك أو جادل فيه فقد كفر بما نزل على محمد جملة. إن فاطمة بنت محمد عليه الصلاة والسلام، وإنا نحن المسلمين ندعو لها في كل صلاة حين ندعو للنبي وآل بيته.. ونسلم على الصالحين في التشهد ولكنها ليست نبية، ولا رسولة، وما أوحى الله لها بشيء.. ولا أملى عليها شيئًا. ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (مريم:89-90) إن هذه الخرافات المجنونة التي يروج لها الكتاب لا تفيد إلا أعداء الإسلام الذين يريدون تشويهه ويحاولون -في بؤس- إطفاء نوره. إنه كتاب فتنة ولقمع هذه الفتنة نقترح: ● أولًا: مصادرة الكتاب فورًا وإحراقه. ● ثانيًا: تقديم الناشر للمحاكمة بتهمة الطعن في عقيدة الأمة ومقدساتها. ● ثالثًا: تكليف لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف بأن تمنع تكرار مثل هذه الكتب في المستقبل، وإذا اقتضى الأمر توسيع صلاحياتها، وتعزيز إجراءاتها فليكن ذلك اليوم قبل غد. ● رابعًا: إعادة النظر من قبل مجلس الوزراء في جهاز الرقابة في وزارة الإعلام فهو جهاز لا يحس بعقيدة الأمة، ولا يقيم وزنًا لمقدساتها.. وإلا كيف سمح لمثل هذا الكتاب بالصدور؟ إن وزارة الإعلام تسارع بتنبيه الصحيفة- أية صحيفة- إذا تعرضت لرئيس ما أو منهاج حزب ما. ولكنها إذا تعرض وحي الله لهذا الطعن تلوذ بالصمت الغريب. أيها المسئولون اتقوا الله في قرآنكم. ورحم الله رجلًا منكم اتخذ- اليوم- من مثيري الفتنة موقفًا حازمًا ناجزًا.
الرابط المختصر :