; هذا هو الطريق إن كنتم صادقين.. | مجلة المجتمع

العنوان هذا هو الطريق إن كنتم صادقين..

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1978

مشاهدات 74

نشر في العدد 415

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 10-أكتوبر-1978

لعبة الأمم تبلغ قمتها في منطقتنا الإسلامية واللاعبون يبلغون قمة النشوة والانتعاش:

• فالأحداث العربية تسير بدقة وإحكام لتصل باللاعبين إلى مبتغاهم:

* الأمة خامدة ساكنة لا تتحرك، والشعوب دائمًا هي التي تقطع السبيل على اللاعبين.

* المنطقة الإسلامية الغنية بالثروات أرض مستباحة وثروات منهوبة ولا رقيب ولا محاسب.

* عناصر اللعبة التي تضمن إحكامها أصبحت بالكامل في أيدي اللاعبين. وأخطر هذه العناصر وأبشعها ولع الحكام بكراسيهم.

• والأحداث العربية تسير بطريقة رهيبة ومليئة بالتناقضات والغموض توحي للشعوب أن لا قدرة لها الآن على تحديد مصيرها فهي لا تدرك «أبعاد الموقف» كما يدركها الحكام فالأولى لها السكوت:

- أشد الأنظمة العربية ولاءً لأمريكا تتبنى دعوة محاربة الإمبريالية والنصرانية!

- حروب مريرة تدفع فيها الأمة أبناءها للموت لا تتمخض إلا عن ترسيخ مسيرة الذل والاستسلام.

- هزائم عسكرية وسياسية لا تواجه إلا بالجعجعات والصراخ ومزيد من المؤتمرات والقرارات واللاءات.

- خذلان شرقي وغربي لقضايا الأمة لا ينتج إلا مزيدًا من الولاء للشرق والغرب.

- مناطق صراع تتفجر فجاءًة ودون سابق إنذار كلما قربت الأمة من حالة الوعي ورفض المخططات وليس تفجير لبنان والصراع الجزائري المغربي وإعادة قضية القرن الإفريقي مرة أخرى بصورة مجانية بعد كامب ديفيد الذل والاستسلام إلا صورة صادقة لما نقول.

- الكل يتبنى القضية الفلسطينية والكل يسعى لتصفيتها والتخلص من الفلسطينيين المشكلة!

«لعبة خطرة.. والانتهاء عنها واجب»

هذه المقدمة نسوقها في الوقت الذي تداعى فيه العرب لمواجهة الخيانة الاستسلامية ممثلة بقرارات كامب ديفيد لتلفت الأنظار أن هذا التداعي ومؤتمرات الصمود والتحدي قد تصبح جزءًا من اللعبة يتورط فيها بعض الذين لم يدخلوا طرفًا في اللعبة ولا يريدون ذلك.

فحتى لا تصبح المؤتمرات كذلك وحتى لا يتورط مزيد من الحكام في اللعبة القذرة وحتى لا تؤدي تحركاتنا إلى مزيد من الخذلان السياسي والعسكري والاقتصادي نعيد إلى الأذهان أن الطريق الوحيد لمجابهة الأخطار الداخلية والخارجية يمر من:

□ رفض الوجود الاستعماري العسكري ممثلًا باحتلال اليهود لأرض فسلطين والسياسي والاقتصادي ممثلًا بإعطاء الولاء والثقة المطلقة للولايات المتحدة، فالقضية الأولى هي قضية أرض فلسطين وليست حدود 67 أو سيناء والجولان، وقضية الشعب الفلسطيني والعزة العربية وليست قضية منظمة التحرير أو الأنظمة الحاكمة.

□ الاستعداد الشعبي والعسكري والاقتصادي والسياسي لمواجهة متطلبات هذا الرفض:

- فشعبيًا: الشعب هو الذي سيتحمل نتائج الرفض فهو الذي سيقاتل وهو الذي سيتضرر وهو الذي سيهزم أو ينتصر فمن الظلم أن يبقى دون وعي بالأحداث أو يُحرم من المشاركة في حق تقرير مصيره لأنه لن يستطيع أن يجابه إذا بقي كذلك. ومن أشد الظلم أن يصرف الشعب عن أهم مقومات انتصاره على مر القرون ألا وهو العقيدة الإسلامية.

- وعسكريًا: فمن لا يملك القوة لا يستطيع الرفض بل يفرض عليه الذل والاستسلام والبقاء للأقوى دائمًا..

- واقتصاديًا: فمتى ما بقيت ثرواتنا مهملة وأموالنا مودعة في أيدي الأعداء واقتصادنا مذبذب تتحكم فيه الأنظمة الغربية لمصالحها السياسية وشعوبنا فقيرة محرومة من حقوقها وصناعاتنا بدائية لا تسد حاجاتنا وطاقاتنا العلمية مبعثرة، فلن نستطيع بناء أنفسنا ولن نتمكن من استغلال ثرواتنا الطبيعية لخدمة مصالحنا وبناء جيوشنا والحرب ليست شيئًا هينًا كما تعلمون بل تحتاج إلى إعداد كبير وتخطيط دقيق.

- وسياسيًا: نزع الولاء للأعداء والإخلاص لقضايا الأمة وحاجاتها، ولن نتحقق من هذه إلا إذا رأينا عودة الوعي الشعبي للأمة مقرونًا بعقيدتها الإسلامية.

هذا هو الطريق إن كنتم صادقين.. أما إذا تمخضت المؤتمرات عن غير ذلك فاعلموا أنكم أصبحتم جزءًا من اللعبة.

واللعبة خطرة.. والانتهاء عنها واجب.

 

الرابط المختصر :