; هذه الردّة الفكرية.. إلى أين؟! | مجلة المجتمع

العنوان هذه الردّة الفكرية.. إلى أين؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1980

مشاهدات 112

نشر في العدد 469

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 12-فبراير-1980

مع خطوات التقارب والتطبيع بين دولة العصابات ومصر، تطلع علينا كل يوم محاولات جديدة لتزوير الأفكار وغسل مخ المواطن العادي في مصر والعالم العربي، لتقبل تلك «اللامعقولات» التي تجري أمام ناظريه/ ولئن كانت عملية تطبيع العلاقات تشمل المستويين الثقافي والحضاري، وكانت هذه الجرائم الفكرية بدايتها، فكيف يكون الحال عندما يستمر التخريب الفكري وتنتج أفلام وكتب وجرائد يهودية مصرية مشتركة كما ينادي بذلك المتصهينون الجدد..

لا شك أن هذه المرحلة هي من أسوأ المراحل التي تمر بها الثقافة في جزء من الوطن الذي كان يعد نفسه منبرًا لها، وهي أسوأ من تخريب بغداد على يد التتار، فالتتر كانوا همجًا وثنيين لم يعرفوا ما في الكتب وخزائن العلوم فألقوها في النهر أو مزقوها. ولكن صدور حملة العلم بقيت حافظة له مؤمنة به داعية له، ولم تؤثر تلك العاصفة الماحقة على ثقافة الإسلام في شيء، بل نجد أن التتار مع مرور الأيام تأثروا وتمدنوا وأسلموا فأقاموا دولة إسلامية عظيمة شملت أواسط آسيا. وما زال أتباعها يحملون كل صلابة أبناء التتار العريقة وقد تهذبت بالإسلام فكانت قوة للحق.

وهذا ما نجده في تلك الوقفة المشرفة لمسلمي أفغانستان وسنكيانغ وأوزبكستان وتركستان في وجه الشيوعية الوثنية، ولم ينس المسلمون العريقون في تلك البلاد انتماءهم الديني، وهذا ما يقلق الاتحاد السوفييتي، فهو حتى الآن، وبعد حملات القتل والإرهاب لم يستطع قتل الضمير المسلم في نفوس أبناء تلك المناطق.؟!.

فكيف استطاع اليهود أن يجعلوا ثلة كبيرة من السياسيين والمثقفين يعلنوا ردتهم عن الإسلام والعروبة بكل صفاقة، وكأنهم كانوا في كابوس فتحرروا منه، وهكذا انطلق فحيح الأفاعي يسمم الجرائد وأدوات الإعلام كل يوم بأنواع من تزوير الأفكار وطمس الحقائق والتنكر للدين والصبغة العربية؟!

وإليك بعض النماذج:

في ۲۸ تشرين الأول «أكتوبر» المنصرم. عقد المفكر المصري الدكتور حسين فوزي «٧٤ سنة» مؤتمرا صحفًيا في حيفا المحتلة، بعد حضوره لمدة أسبوعين ندوة نظمها معهد «أسين» في القدس المحتلة، حول موضوع «الدين في العالم الحديث».

والغرابة لا تكمن في تواجد هذا المثقف المصري في فلسطين المحتلة بصفة «محاضر» ونجم مؤتمرات صحفية، فقد اعتاد المواطن العربي على مثل هذه اللقطات المسرحية منذ الرحلة الميمونة إياها، التي أرست قواعد «الصلح المنفرد». ولكن وجه الغرابة يكمن هذه المرة فيما جاء على لسان الدكتور «العالم»، فقد نصب نفسه متحدثًا بلسان الشعب المصري، عالمًا ببواطن ضميره، لكي يعلن أمام حشد متحمس من الصحفيين الصهاينة: «إن المصريين يدركون أنهم ليسوا عربًا»

ويضيف أول أستاذ «عربي» يحاضر في جامعة صهيونية: «إن الفراعنة لم يكونوا عربًا وكذلك الشعب المصري». فالدكتور فوزي لا تهمه الحقائق التاريخية بقدر ما يهمه الفوز بإعجاب جمهوره الجديد، ثم يمضي قائلًا في مؤتمره المذكور «إننا ننظر إلى العرب على أعتبار أنهم إخوة لنا، نتمنى صادقين أن تكون مشاعرهم نحونا مشابهة، وذكر هناك كيف تجاهل نصائح الدبلوماسي المصري الدكتور محمود فوزي، واتصل سرًا باليهود في فلسطين في أواسط الأربعينيات، وأنهم زودوه ببعض الكتب المفيدة، ثم عاد ليجدد الشكر والعرفان لإسرائيل مؤكدًا أنه «أسير» الكرم اليهودي.

فهل نعجب بعدئذ إذا قرأنا تعليق صحيفة «هاآرتس» على محاضرته بقولها: «إن من يسمع محاضرة الدكتور حسين فوزي يعتقد أنه أحد مبعوثي الوكالة اليهودية إلى إسرائيل».. وهو اعتقاد في محله.

وتتتالى سلسلة الكتاب الذين يحاولون فلسفة العروبة حسب هواهم وحسب مقتضى الظروف الحاضرة، وينادون بعلاقات جديدة بين مصر والعرب.. ففي مقالتين طويلتين نشرتهما «الأهرام» يومي ١٥ و١٦ تشرين الأول «أكتوبر» الماضي تحت عنوان «نحو علاقات مصرية عربية جديدة» يتساءل مكرم محمد أحمد في مقالته الأولى «التضامن.. أم حسن الجوار»؟.

ويكفي أن نقرأ مدخل الموضوع حتى ندرك القصد منه: إن علينا -ضمن ما علينا الآن يقول الكاتب- أن نعيد النظر في العلاقة المصرية العربية على ضوء مفاهيم جديدة أكثر علمانية وأكثر واقعية. وبحساب كامل لكل الدروس المستفادة من تجربة مصر المضنية والعميقة في العمل القومي...

وبإدراك واع لأهمية الحفاظ على الخصائص الوطنية التي لا ينبغي إهدارها مرة أخرى لحساب تعميمات مجهولة»..

إحسان عبد القدوس والعقدة الأوروبية

خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو الماضية نشرت صحيفة «الأهرام» ما أسمته حوارا حول «قضية التحدي الحضاري مع إسرائيل» اشتمل على سلسلتين من المداخلات السلسلة الأولى أعطیت عنوان: إعادة بناء الفكر المصري «من أين يبدأ؟». في حين نشرت السلسلة الثانية تحت عنوان «مصر ومعركة التحدي الحضاري مع إسرائیل».

وهاتان السلسلتان اللتان ساهم فيهما كبار المفكرين والكتاب المصريين تعتبران تمهيدًا أو استكمالًا للدعوات التي أطلقها أمثال زكي نجيب محمود أو حسين فوزي أو مكرم- محمد أحمد، ولعل التوقف عند بعض النماذج مما جادت به قريحة هؤلاء المحسوبين على الفكر والثقافة العربيين ضرورة لاستكمال ملامح الصورة في أذهاننا: إحسان عبد القدوس مثلًا «أهرام - ۱۹۷۹/۷/۱» يميز بين اليهود العرب واليهود- الأوروبيين معتبرًا: «إن القيادة الإسرائيلية الأوروبية لا يمكن أن تتعامل معنا على مستوى التعامل الذي تتعامل به مع يهود إسرائيل العرب، الذين لا يزالون حتى وقتنا الحاضر مواطنين من الدرجة الثانية»..

وحتى ينجو إحسان بجلده يسارع إلى الاستدراك مؤكدًا «إن القيادة الحضارية في مصر وصلت أيضًا إلى المستوى الحضاري الأوروبي فسنكون في نفس المستوى»..

فهنينا لإحسان بهذا «المستوى» وبتلك «المجابهة» التي لا يخافها، والتي يرى السبيل إليها عن طريق «مناقشة جادة بيننا وبين إسرائيل لنثبت مستوى حضارتنا»..

وعندما يحصل إحسان على شهادة حسن السلوك من مناحيم بيغن وتنفك عقدته الأوروبية، نرجو منه أن يغير التفاتة بسيطة إلى «إخوانه» اليهود العرب مواطني الدرجة الثانية والثالثة في البلد الحضاري، إسرائيل ... ولكن يبدو أن أخشى ما يخشاه إحسان عبد القدوس ليس المواجهة أو «المجابهة» ولكن انخفاض مبيعات كتبه بفعل مضاربة الكتاب اليهود له!! فهو يعترف بصراحة إذ يتصور «إنه في خلال فترة وجيزة ستستطيع إسرائيل إغراق السوق المصرية بالكتب الإسرائيلية المترجمة!! ولحل هذا المأزق فنحن ننصح إحسان بالكتابة بالعبرية مباشرة!!

توفيق الحكيم وحقوق المؤلفين

أما توفيق الحكيم الذي «عادت إليه الروح» في الأعوام الماضية، وكان أول من تبرع بمبلغ مائتي دولار لدى مروره بباريس منذ عامين من أجل إقامة مؤسسة للحوار العربي- الإسرائيلي، شديد الإعجاب هو الآخر «بحضارة إسرائيل». ففي شهر نيسان «أبريل» الماضي تحدث الحكيم عن «التزام الإسرائيليين بالحقوق الأدبية واحترامهم لها واحتفاظهم لحقوق الآخرين، بينما الناشرون العرب والإذاعات العربية لا تهتم بحق المؤلف».

وهكذا فالذي يهم الحكيم هو العوائد المادية للنشر ولا يهمه غير ذلك، مثله.. مثل سابقه..

نجیب محفوظ: إسرائيل حضارة..

نجيب محفوظ هو الآخر يغرق في المعمعة فيكتب تحت عنوان مسؤولية المواجهة تقع أولًا على المثقفين أهرام (١٩٧٩/٦/٢٧) مرحبًا بوجود هذه الحضارة- أي إسرائيل- على مقربة منا وفي تفاعل مستمر معنا، ونأمل من ورائها كل خير ما دمنا نقابلها بقلب مفتوح، وعقل ناقد ونفس إنسانية.. هو على الأقل لا يبدو قلقًا على منافسة الأدب العبري له وانخفاض مبيعات رواياته.

وحتى د. حسين مؤنس الذي طال به العمر في تدريس التاريخ وكتبه، أصبح فيلسوفاً للجاهلية في مقال نشرته المصور في عددها السنوي ۱۹۸۰، وتحدث فيه عن الجاهلية القديمة وما تلاها ثم يقول:

«وها هم العرب في أيامنا هذه يدخلون العصر الجاهلي الثالث، لأنهم بعد أن تمكنوا من الحصول على استقلال بلادهم، وقامت لهم الدول، وأكرمهم الله بالثروات، وانفسح أمامهم باب الأمل في مستقبل مشرق ارتدوا- مع بالغ الأسف- إلى صورة جديدة من الجاهلية جاهلية العصر الحديث، وهي الجاهلية التي نراها اليوم بين معاصرينا من العرب وهي ليست جاهلية قبلية ولا جاهلية وثنية، وإنما هي جاهلية سياسية أو إذا شئت جاهلية جاهلة، أو متجاهلة لكل قيم العروبة، ولكل ما ينفع العرب، فتراهم اليوم متنابذين ولا يكادون يتفقون على شيء حتى دويلة صغيرة مثل إسرائيل تحيره.

الردة الثقافية الجديدة ضد الإسلام والعربية أسوأ من تخريب التتار والمغول

وتفرق صفوفهم ويقفون أمامها مذهولين، ولا يدرون ما يعملون، وبدلا من أن تتحد صفوفهم ويواجهونها بعمل إيجابي نافع، كالذي بدأته المبادرة التاريخية نجدهم يتنابذون، ويزعم كل منهم أنه قادر على حل المعضلة ومواجهة الخطر... وهكذا فالعرب الذين شجبوا «المبادرة التاريخية» هم في طور الجاهلية الثالثة. وهذا ما تفتق عنه ذكاء المؤرخ العجوز بعد أن درس التاريخ ودرسه.. وكان الله في عون طلابنا الذين يأخذون العلم من أمثال هذا المتهالك…

والشعراوي أيضًا!!

1- وهكذا نرى من طرف آخر وفي مجال الدين: الشيخ الشعراوي يحاول أن يظهر في الإسلام مفاهيم جديدة: ففي مقابلة صحفية عقدها مراسل مجلة «أكتوبر- المصرية عدد ١٦٩- ۱۹۸۰» شبه الرسمية، مع الشيخ محمد متولي الشعراوي أجاب عن بعض الأسئلة نحب أن نشير إلى اثنين منها فنورد السؤال والجواب بنصها:

واجبي كداعية

•فضيلة الإمام: إذا توليتم نشر الدعوة الإسلامية على صعيد العالم الإسلامي فما هو المنهج الذي يراه فضيلة الإمام؟.

أجاب فضيلة الشيخ الشعراوي:

-المنهج الأول أن أثبت الإسلام في نفوس المسلمين- فأنا ضد نشر الدين الإسلامي في أمم غير إسلامية ليصبحوا أسوة وكيانا في الوجود، وعندما يكونون أسوة واقعية في الوجود سيلتفت إليهم الناس. انظر إلى رقعة العالم الإسلامي: الكثافات الإسلامية موجودة في أمم لم يدخلها أبدأ فتح إسلامي، بل وجدت بالأسوة.. فإذا ما ثبت الإسلام في نفوس المسلمين أتأبى على أي وال لا يحكم بمبدأ الله، حين أتابي على حاكم يحكم بغير منهج الله وقد أكون شهيداً إن كنت مؤمنًا حق الإيمان بلقاء الله والشهادة فأسارع إلى هذه الشهادة والذي يخاف منها فلا يؤمن بها..

•بماذا يفسر فضيلة الإمام ظاهرة انتشار الجماعات الإسلامية؟

قال الشيخ الشعراوي:

-أنت اعتبرتها ظاهرة طيبة من زاوية.. وأنا لا أعتبرها ظاهرة طيبة بالنسبة لأن وجود جماعات إسلامية في وسط أمة مسلمة يعتبر «سبة» في هذه الأمة. وعيب أن توجد جماعة إسلامية في أمة مسلمة ولا نقول: الجماعة الإسلامية لماذا قامت يا أمة؟؟.. يا دولة؟.. كيف تركت الظروف تحتم على ناس مثل هؤلاء إنهم يعملوا جماعة إسلامية.. لا شك أن الحياة في هذه الجماعة أرادوا أن يقيموها لأنفسهم بعيدًا عن صياغتكم لهذه الحياة. إذن فصياغتكم لهذه الحياة خطأ..

ونقول لحضرة الشيخ:

۱- ما معنى أن تثبت الإسلام في نفوس المسلمين إن كانوا مسلمين فعلًا، فهم متثبتون وإن لم يكونوا مسلمين فماذا تثبت في نفوسهم!!

إذن فالدعوة في بلاد المسلمين تكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع المستويات، وبجميع الوسائل الممكنة: «باليد واللسان والقلب» كما وردت بذلك الآيات والأحاديث، فقد قال تعالى.. ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٤) ولم يقل: ثبتوا الإسلام في قلوب المسلمين ولا تتجاوزوهم.

٢- كيف استباح الشيخ لنفسه تحريم دعوة غير المسلمين للإسلام، وهل يقول بهذا عاقل أو قال به عالم من قبل أو من بعد؟ وهل يجب الانتظار حتى نثبت الإسلام في نفوس المسلمين ثم يكونون أسوة فيسلم الناس عندئذ؟! وإذا كان منطق الشيخ صحيحًا فلماذا هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إذن إلى المدينة؟! ولماذا وجه الرسائل للملوك في عصره يدعوهم إلى الإسلام؟! ولماذا حارب المسلمون وفتحوا البلدان؟ وما معنى بعثة الرسول إلى الناس كافة.. وما معنى أن المسلمين شهداء على الناس؟ وهو بتخيلاته هذه يهدم الدعوة الإسلامية من أساسها، ليجعلها محصورة في أضيق نطاق.

ويجعل الشيخ وجود «جماعات إسلامية» في الأمة الإسلامية «سبة» دون أن يحدد معنى الجماعة ونشاطاتها، وهو بذلك يريد التعميم.. وقوله هذا هو السبة على السلك الذي يقبل بأن ينتسب إليه أمثاله:

إذ ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (ال عمران:104) ». أليست الأمة هي الطائفة ، والجماعة ضمن الأمة الإسلامية الكبيرة، حيث إن هذه الدعوة والأمر -فرض كفاية- إذا قام به البعض سقط عن الباقين باتفاق جميع أهل الفهم من الفقهاء. وهذا البعض هو جماعة فأين ادعاء الشيخ ..!؟

 وما معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (التوبة: ١٢٢) أليسوا جماعة ضمن الأمة بنص القرآن وأمره!؟

هل الشيخ لا يعرف هذا؟! لا أظن...

ولكنه صار يتحدث باسم إسلام دولته الرسمي، وما يلزم منصبه من حذر ومواربة.. وهكذا نرى أن هذه الهجمة الارتدادية في مجال الثقافة تحتاج من المسلمين الواعين إلى حذر ورد ومقاطعة.. وأن نحطم تلك الأصنام من المفكرين والكتاب الذين ساهمنا بصناعتهم في العالم العربي، بما منحناهم من تقدير لا يستحقونه، وبما هللنا لكتبهم ودراساتهم في كل مكاتبنا، حتى تصور البعض أنهم فرسان الفكر السباقون فإذا بالبادرة التاريخية تمسخهم على مكانتهم الحقيقية.. فهل من مذكر.

الرابط المختصر :