; هرولة عربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني | مجلة المجتمع

العنوان هرولة عربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 01-يناير-2021

مشاهدات 93

نشر في العدد 2151

نشر في الصفحة 5

الجمعة 01-يناير-2021

شهدت الأسابيع الماضية هرولة رسمية عربية متسارعة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين والمحتل لأولى القبلتين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، في ظل رفض شعبي واسع لهذا الانحدار.

ويبدو للعيان أن طبيعة التسوية التي يحاول الكيان الصهيوني فرضها على العرب تتجاوز إقامة علاقات بين الجانبين، أو حتى إقامة نوع من التعاون بين دول المنطقة، إنه إلغاء جذري وشامل ومنهجي ومخطط للأمة العربية وتاريخها وثقافتها وقيمها الأخلاقية والدينية، وشخصيتها القومية، وتحويلها إلى آلات تدور في ترس المصالح الصهيونية -وجودية وسياسية واقتصادية- بما يكرس الوضع القائم ويرسخ أقدام الاحتلال، ويضيع حقوق المسلمين والعرب والفلسطينيين في استرداد أرضهم ومقدساتهم.

ويعرّف المراقبون التطبيع بأنه أخطر نتائج اتفاقيات التسوية بين النظام العربي الرسمي والكيان الغاصب، وسينعكس هذا التطبيع حتماً على المناهج المدرسية الرسمية، التي ستكون ملزمة بإجراء التغييرات فيها، بما لا يتناقض مع الاتفاقات المعقودة والوضع الجديد، الذي يكرس الاعتراف بالاحتلال والتسليم باغتصاب الأرض، مما يضعف مناعة الأجيال القادمة تجاه عدوها التاريخي.

ويكاد الكيان الصهيوني أن يحصد بالتطبيع ما لم يحصده في كل حروبه ضد الأمة العربية منذ عام 1948م وحتى الآن، مرة بالتخويف من العدو الإيراني المفترض، وأخرى باسم مقايضات إستراتيجية تسمح لدولة في المغرب العربي وأخرى في حوض النيل أن تتصورا بالوهم أن الكيان الصهيوني هو بوابتهما للخروج من مشكلتيهما المزمنتين عبر عشرات السنين.

كما أن الاتفاقيات الناتجة عن هذه الهرولة تسمح للعدو الصهيوني بفرض الحلول التي يراها للقضية الفلسطينية، فيما هو أبعد حتى من «صفقة القرن».

في النهاية لا بد للشعوب العربية والمسلمة من وقفة لإفشال مسلسل الهرولة المخزي نحو التطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب، الذي فُرض عليها فرضاً.

ويبقى الأمل في الشعب الفلسطيني الصابر المثابر الذي يلتف حول حركات المقاومة، ولن يتوقف حتى يسترد أرضه، ويقيم دولته وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله تعالى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل