; العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان العالم الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يوليو-1973

مشاهدات 12

نشر في العدد 161

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 31-يوليو-1973

الفلبين: هل اكتشف البترول في الأرض الإسلامية؟

الثوار يصعدون عملياتهم ويكبدون جيش الحكومة خسائر فادحة

أبلغت إحدى الشركات الأجنبية الأمريكية الرئيس ماركوس أمس أنها على وشك اكتشاف النفط في بحر سولو الإسلامي في جنوب أرخبيل مينداناو الذي تسكنه الأغلبية الإسلامية الساحقة التي تواجه سخط وحرب ماركوس؛ إن استكشاف النفط في مياه ذلك البحر سيكون ناجحًا.

وقد يفسر هذا حملة الإبادة المنظمة التي جندت لها كل أجهزة الحكم الصليبي في الفلبين لإجبار المسلمين على النزوح عن مناطقهم وإحلال النصارى محلهم.

ومن جهة أخرى ذكر مسؤول عسكري رسمي كبير أن المسلمين المسلحين في جنوب البلاد شنوا هجمات على الجيش الفلبيني في سولو.. وأنهم حاصروا كتيبة مسلحة ونفذوا سلسلة من الكمائن وقتلوا عددًا لا يحصى من الجنود والضباط.

ولم ينفِ هذا المسؤول العسكري الذي طلب من أسوشيتد برس ألا تذكر اسمه، تأكيدًا أو نفيًا للأنباء التي ذكرت أن القتال بين المسلمين وجيش الفلبين قد تجدد جنوبًا.. وقال: إن الوضع أصبح خطيرًا جدًا.. على الأقل في مقاطعة سولو.. وأن قيادة الشرطة العسكرية طلبت إتاحة النشرات الفلبينية الرسمية القيام بهجمات جوية وبحرية على مقاتلي المسلمين..

وقد أكد أحد الرسميين أيضًا التقارير القائلة إن جزيرة - بانا - التي تبعد 6.5 أميال جنوب مانيلا قد تعرضت لهجوم من جانب القوات الإسلامية.. وتكررت تقارير من ميدان القتال وصلت إلى مانيلا: أن المسلمين - الذين يدفعون عن أنفسهم ضد الغزو النصراني الفلبيني - يشكلون مجموعات كل واحدة من 100 شخص وفي بعض الأحيان من 500 مقاتل يحملون أسلحة ثقيلة.

وتحاول السلطات الفلبينية العسكرية تبرير هزيمتها الساحقة بـزعم استقلال المسلمين في الجنوب لمعالجة الهدوء القائم وقيامهم بجهود وتسليحها فيما وصف سكان المنطقة بأنه محاولة للانتقام والقتال للمسلمين الذين قتلوا بالمئات على أيدي قوات الحكومة الفلبينية في المارك سنت على المنظمة الإسلامية منذ أعلن الرئيس ماركوس إعلان الأحكام العرفية في سبتمبر الماضي.

وقد رفض المسؤول العسكري الرسمي التعليق على عدد الضحايا وقال: إن الرسميين تلقوا أوامر مشددة من وزير الدفاع الفلبيني - خوان بونس إنريل - لفرض الكتم الشديد على هذه القضية.

وتقول أسوشيتد برس نقلًا عن مصادر موثوقة لكنها غير رسمية من منطقة القتال أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع صرع 75 شخصًا بينهم 63 من جنود الحكومة نصب لهم المسلمون كمينًا في مقاطعة زامبوانجا ديل سور.. وقد جاءت هذه التقارير من هجمات المسلمين في أعقاب انتهاء موعد العفو الذي حدده الرئيس ماركوس للمسلمين ليعلنوا فيه السلاح ويستسلموا.. مع أسلحتهم.. وقد مرت فترة العفو كلها دون أن يتقدم للحكومة مسلم يرضى بتسليم نفسه وسلاحه.

وجاءت هذه التقارير أيضًا فيما يُعد الرئيس ماركوس للاستفتاء الشعبي يوم 27 يوليو الحالي حول قضية ما إذا كان ماركوس نفسه يمكن أن يمدد فترة رئاسته إلى ما بعد انتهائها عام 1973.

وذكرت أسوشيتد برس أن وزير الدفاع الفلبيني يعقد حاليًا اجتماعات مكثفة مع الرسميين في وزارته لدراسة - هزيمتهم - في الأرخبيل الإسلامي - الجنوبي..

وقد توجه جوًّا رئيس الشرطة العسكرية العقيد فيدل راموس إلى الجنوب الفلبيني يوم الجمعة وعاد إلى مانيلا يوم الاثنين ولكن رفض التعليق للصحفيين على الوضع هناك.

الصومال: اتفاقيات ومعاهدات تقسيم الأراضي الصومالية

لقد مزق الاستعمار الشعب الصومالي وجزأه إلى خمسة أجزاء وسيطرت على بلاده دول أجنبية هي بريطانيا - وفرنسا - وإيطاليا - والحبشة، وكما نرى فقد اشتركت في عملية التقسيم دولة إفريقية هي الحبشة مع الدول الأوروبية.

ولكي نقف على حقيقة المشكلة يجدر بنا أن نرجع إلى الوراء إلى تاريخ دخول الاستعمار في الوطن الصومالي ككل ونشرح الظروف التي صاحبت هذا الاستعمار إن الشعب الصومالي المتحد في وطنه ولغته ودينه وتاريخه وعاداته والذي لا يزيد تعداده آنذاك من ستة ملايين نسمة قسم إلى خمسة أقسام كان هذا التقسيم مؤامرة حيكت خيوطها الأولى في مؤتمر برلين سنة 1885 الذي تم فيه تقسيم منطقة شرق إفريقيا وقد استولت بريطانيا على قسمين من الأقسام الخمسة هما محمية الصومال البريطاني سابقًا والجزء الجنوبي الغربي المعروف بـ «N.F.D» واحتلت إيطاليا المنطقة الجنوبية التي كانت تسمى الصومال الإيطالي بينما أخذت الحبشة الأراضي الصومالية التي تحتلها وقد تحرر منها قسمان هما محمية الصومال البريطاني والصومال الإيطالي وكونا الجمهورية الصومالية التي احتمى بظلها الصوماليون في كل مكان.

وقد ابتدأت بتآمر هذا الإقليم الذي تحتله الحبشة في 26 يناير سنة 1887م حينما احتلت قوات - منليك - الثاني مدينة - هرر - بعد انسحاب القوات المصرية منها سنة 1884م بضغط من بريطانيا على أن تساعد الحبشة بريطانيا في إخماد الثورة في السودان وقد اتخذت الحبشة مدينة - هرر - الصومالية مركزًا لبسط نفوذها على باقي الأراضي الصومالية التي تحتلها وفي ذلك الوقت وجه الإمبراطور - منليك الثاني - اهتمامه لعقد اتفاقيات ومعاهدات مع الدول الأوروبية التي تقاسمت معه الأراضي الصومالية لوضع حدود مصنعة بين الإقليم الصومالي الذي تحتله وبين الأقاليم الصومالية التي تستعمرها الدول الأوروبية فعقد مع بريطانيا في 4 يونيو سنة 1898 معاهدة لتخطيط الحدود بين الإقليم الغربي الصومالي ومحمية الصومال التي كانت تابعة لها.

وفي مارس سنة 1897 وقعت في أديس أبابا اتفاقية أخرى بين الحبشة وفرنسا لتحديد الحدود بين إقليم ساحل الصومال الفرنسي وبين الأراضي الصومالية التي احتلتها الحبشة. وفي عام 1908م عقد - منليك - مع بريطانيا معاهدة بتخطيط الحدود بين الإقليمين الصوماليين اللذين يحتلانهما.

وفي سنة 1935 غزت القوات الإيطالية الحبشة واحتلت بلادها بما في ذلك الإقليم الصومالي الذي كان تابعًا لها وفي مايو سنة 1936م أعلن ( موسوليني ) ضم الحبشة إلى إيطاليا وقسم الصومال الغربي إلى الصومال الإيطالي إداريًا.

وعندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وانتصر الحلفاء على المحور عاد هيلا سيلاسي إلى عرش الحبشة في مارس سنة 1941 وخلال فترة احتلال بريطانيا للأراضي الصومالية حاولت بريطانيا الانفراد بحكم الأقاليم الصومالية بما فيها منطقة الصومال العربي وذلك باستثناء ساحل الصومال الفرنسي وكان..

هذا بعد إبرام معاهدة الصلح مع إيطاليا عام 1947 والتي تنازلت إيطاليا بموجبها عن حقوقها في مستعمراتها الإفريقية وفي 26 نوفمبر سنة 1954 وقعت بريطانيا والحبشة اتفاقية بموجبها ضم منطقة هرر- الصومالية إلى الحبشة على أن تتولى إدارتها ابتداء من 20 فبراير 1955 وقد أثار هذا التصرف حفيظة الشعب الصومالي ضد بريطانيا وكثرت الاحتجاجات والمظاهرات على هذا العمل الإجرامي وبهذه الطريقة الإجرامية تم تجزئة الشعب الصومالي مرة أخرى والغريب مع هذا أن تدعي الحبشة ملكية الإقليم الصومالي الذي أخذته بهذه الطريقة طبقا لمعاهدات واتفاقيات أبرمتها مع دول أجنبية في ظروف مبهمة لم يكن الصوماليون أصحاب الحق الشرعي فيها ولهذا تعتبر باطلًا باعتبارها عقدت من جانب واحد وبين دول لا يخصها الأمر في أراض غير أرضها بل هي قرصنة دولية تجب إدانة مرتكبيها. هذه هي المعاهدات والاتفاقيات التي لعبت فيها الدول الاستعمارية دورها في تقسيم الصومال في أواخر القرن الماضي سقناها ليلم القارئ بجوانب القصة المختلفة وهذا هو الجانب الأول للقضية والجانب الثاني وهو مقاومة هذا الاحتلال ومأساته سنشرحها لكم في فرصة أخرى إن شاء الله.

جدة: البنك الإسلامي

عقد بمقر الأمانة العامة الإسلامية بجدة اجتماع للخبراء الاقتصاديين في الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي وقد بحثت في الاجتماع الأسس الهامة لإنشاء البنك الإسلامي، واختيار اسم البنك ومقره والأهداف المتعلقة بإنشائه لمعاونة الدول الإسلامية على النهوض بمشاريعها الإنمائية وقد افتتح دولة الأمين العام للأمانة العامة الإسلامية تنكو عبد الرحمن الاجتماع بكلمة أعرب فيها عن الخطوات التي حققها هذا والنتائج الحسنة التي ستعود على البلدان الإسلامية من إنشائه.

وقد أدلى دولة الأمين العام للأمانة العامة الإسلامية تنكو عبد الرحمن لمندوب وكالة الأنباء السعودية عن المراحل التي قطعها مشروع البنك فقال: إن الهدف من اجتماع خبراء الدول الممثلة هو الاتفاق على مبدأ إنشاء البنك الإسلامي ووضع خطة عمل شاملة تعرض على وزراء مالية الدول المشتركة في هذا الموضوع. والذي حدد مكان انعقاده في نيروبي في القريب العاجل إن شاء الله تعالى. وأضاف دولة الأمين العام بأن هذا المشروع يلقى التأييد الكامل من الملك فيصل..

وقال دولته: لقد بعثت الدكتور النجار مدير الشؤون الاقتصادية لدول الخليج العربي والمغرب، وقد لقينا كل تشجيع وعند اجتماعي مع رؤساء الدول في شهر مايو الماضي شعرت بتحمسهم لمشروع البنك وهم يعلمون بأن هذا المشروع بمثابة خطوة عملية لجمع شمل المسلمين وعامل أساسي لتعاون وطيد بين البلدان الإسلامية وأنه من المتوقع نتيجة لهذا التعاون أن تتحقق الوحدة، وعندما تتحقق الوحدة الإسلامية تحت راية الإسلام سيقابل هذا العمل بالتمجيد والاستحسان من شعوب العالم الإسلامي، وسيكون الشعور السائد في ذلك الوقت أن المسلمين قاموا بعمل مشترك يستحق الثناء والتنويه في سبيل رفعة الدين الإسلامي ولصالح المسلمين، ولن يرتفع صوت معارض لهذا المشروع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 247

120

الثلاثاء 29-أبريل-1975

أكثر من موضوع (247)

نشر في العدد 319

211

الثلاثاء 05-أكتوبر-1976

المجتمع المحلي (العدد 319)

نشر في العدد 330

151

الثلاثاء 28-ديسمبر-1976

الاستقلال الذاتي لمسلمي الفلبين