; هل بُعث أبو رغال؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل بُعث أبو رغال؟

الكاتب د. توفيق الواعي

تاريخ النشر السبت 17-يناير-2009

مشاهدات 64

نشر في العدد 1835

نشر في الصفحة 40

السبت 17-يناير-2009

كانت العرب تمقت أشد المقت صنفين من الناس:

(1) المخنثين من الرجال، حيث يعتبر المخنث لعنة على قومه، كما كانوا يعدون من المخنثين القاعدين عن النزال لنصرة قومهم أو نجدة إخوانهم من النساء، وفي هذا يقول الشاعر في القاعدين عن الذود عن الحياض ونصرة الأصحاب:

مکارم لست مدركهن حتى

                                   تزيل الراسيات من الجبــــــال

خذوا كحلا ومجمرة وعطراً

                                   فلستم يا أخية بالرجــــــــــــــــــــــــــــال

وشموا ريح عيبتكم فلستم

                                   بأصحاب العنـــــاق ولا النزال

(2) وأشد من هؤلاء مقتا وجرما الخائنون لإخوانهم والدالون على عوراتهم، وقصة «أبي رغال» معلومة عند العرب، وذلك أنه هو الذي دل «أبرهة، على البيت الحرام ليهدم الكعبة وذلك لأن أبرهة بنى كنيسة باليمن، وأراد أن يصرف الناس عن بيت الله الحرام ليحجوا إلى كنيسته فاستعصى الناس عليه، فحلف ليهد من الكعبة تلك التي يعظمها الناس، حتى يلتفتوا إلى كنيسته، ولكنه طلب دليلا يدله على ذلك البيت، فلم يجد أحدا من العرب يفعل ذلك إلا رجلاً اسمه «أبو رغال»، فسار معه الرجل حتى أنزله قرب مكة، ومات أبو رغال» عند وصوله إلى مكة، فصارت العرب ترجم قبره وقبر كل خائن حتى قال قائلهم فيه وفي أمثاله:

وارجم قبره في كل عام

                              كرجم الناس قبر أبي رغـــــــــــــــــال

وقال جرير يهجو الفرزدق

                                إذا مات الفرزدق فارجمــوه

كما ترمون قبر أبي رغال

                             وكنت إذا اغتربت بدار قــــــــــــوم

لا حساب العشيرة شر والي ونحن اليوم نجد أن «آباء رغال» كثر يتسابقون إلى الخيانة والخسة، ولكن من الذي يرجمهم وصار الرجم اليوم بالأحذية، ولكننا نجد أن «الرغاغيل» هم الذين يرجمون الأمة الآن، بغية تدميرها وتمكين عدوها.

وتتحدث وسائل الإعلام التركية عن وجود مؤامرة مشتركة بين السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس وقوات الاحتلال الصهيونية على إسقاط حكومة حماس بالقوة قبل التاسع من يناير الجاري، الذي تنتهي فيه ولاية رئيس السلطة عباس.

وقالت يومية «آيرنتي» التركية الاقتصادية الإلكترونية إن محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية اتفق مع الصهاينة على إسقاط حكومة حماس بالقوة، وأضافت أن مجموعة التنسيق الأمني الصهيوني. الفلسطيني اتفقت في اجتماعها الذي عقد في سبتمبر ٢٠٠٨م بالضفة الغربية على إسقاط حكومة حركة حماس بالقوة.
 

 وقالت الصحيفة إن الكاتب الصهيوني «ناحوم بارني»، كتب في عموده بيومية يديعوت أحرونوت يوم 19/9/2008م، متحدثاً عما دار في الاجتماع الأمني المشترك من أن ثمانية من القادة الأمنيين التابعين لمنظمة فتح الفلسطينية اجتمعوا سراً وبملابس مدنية مع قيادات أمنية وعسكرية صهيونية في الضفة الغربية بينهم العميد «يواف موردخاي»، وبتكليف من اللواء «ناعوم تيفو»، قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية في التاريخ المشار إليه.

وأوضح أن الاجتماع دار لبحث حل يسقط حكومة حماس بالقوة قبل التاسع من يناير ۲۰۰۹م موعد انتهاء المدة القانونية لرئاسة محمود عباس للسلطة الفلسطينية، واتفقوا على أن حكومة حركة حماس عدو مشترك للسلطة وللدولة العبرية، ولا ندري أي عداوة بين «عباس» و«حماس» وهو يزفل في النعيم كما يريد، حتى قالت الوكالات العالمية إن رصيد محمود عباس تعدى ۳۰۰ مليون دولار في وقت كانت غزة تتضور جوعاً، وكان على رأس السلطة والأمر والناهي و «حماس»، لا تعصي له أمراً في معروف لمحاولة إطفاء الفتنة وجمع الكلمة أمام العدو، ورغم ذلك تجمع حوله كثير ممن على شاكلته لمساعدته، ولكن الله مُحق الحق ومُبطل الباطل.

متظاهرون ببرلين

رشق عشرات المتظاهرين من الفلسطينيين والعرب مبنى سفارة عربية كبرى بالأحذية، بعد رفض السفير والمسؤولين فيها الخروج إليهم جاء ذلك أثناء مظاهرة جرت أمام السفارة في برلين استنكارا لإغلاقها المعابر الحدودية مع قطاع غزة.
 

قيادي بفتح يدعوها لتجاوز الضبابية والانخراط في مواجهة العدوان

طالب قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بتجاوز الضبابية في المواقف، والانخراط الفعلي في مواجهة العدوان المتواصل على قطاع غزة كمقدمة أولية لحوار وطني جدي ينهي الانقسام ويحقق الوحدة الوطنية.

وذكرت صحيفة «معاريف»: «أن «إسرائيل» تلقت أخيراً رسائل من مسؤولين في دولة عربية يشجعونها على تصفية قيادة حركة حماس في غزة، مضيفة أن إحدى هذه الرسائل طالبت «إسرائيل» بقطع الرأس»، في إشارة إلى قيادة «حماس»، وتابعت (أ ف ب رويترز . د ب : يوبي أي كونا).

«إن الأهداف الرئيسية للاغتيال هم قائد الذراع العسكري في حماس أحمد الجعبري، والقياديون في هذا الذراع إبراهيم غندور ومحمد ضيف، إضافة إلى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية والقياديين في الحركة سعيد صيام ومحمود الزهار»، وأوضحت أن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري الذي ينظم نشاط سفن كسر الحصار على القطاع قد يكون هو أيضاً هدفاً للاغتيال، بادعاء أنه مقرب من «هنية»، ويضطلع بدور في الدعاية ضد «إسرائيل»، كما تدعي الأخيرة أنه ضالع في نشاط إرهابي»..

وأضافت أن «قادة ميدانيين للأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية هم ضمن قوائم المرشحين للاغتيال». 

والآن تنطلق الغاغيل بكل طاقتها بغية هزيمة حماس والأمة، ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ (21)﴾ (يوسف) ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ (227)﴾ (الشعراء).

الرابط المختصر :