العنوان هل تتأثر دول الخليج بالخروج البريطاني من «الاتحاد الأوروبي»؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-يوليو-2016
مشاهدات 54
نشر في العدد 2097
نشر في الصفحة 11
الجمعة 01-يوليو-2016
تعد دول الخليج من أكبر الدول استثماراً في بريطانيا؛ لذا فإن مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من الممكن أن تؤثر سلباً أو إيجاباً على دول الخليج، فقد شكل تصويت البريطانيين في استفتاء، خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي صدمة للعالم؛ فالتداعيات الاقتصادية كانت سريعة، وظهرت في كل الأسواق، سواء بتراجع سعر صرف الإسترليني لأدنى مستوى أمام الدولار منذ عام 1985م، أو الخسائر التي تعرضت لها البورصات العالمية، والتي هوت بنحو 10%؛ فما هو تأثير خروج بريطانيا على دول الخليج؟
أجاب عن هذا التساؤل العديد من الاقتصاديين الذين قالوا: إن التأثيرات ستكون متفاوتة من قطاع إلى آخر، وإن كانت سوق المال في الصدارة حيث تعاني من بعض المحفزات؛ ما يستدعي تدخل صناع السوق لامتصاص أي تراجعات حادة قد تكبد المتداولين خسائر كبيرة.
في البداية، قال الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي: سوف تتأثر الاقتصاديات الخليجية وبالطبع منها الاقتصاد الكويتي جراء تصويت البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن التأثير الأول سيكون على سوق الأوراق المالية من خلال تراجع الأسهم البريطانية، وهو ما حدث بالفعل، حيث انخفضت الأسهم البريطانية 7.7% علاوة على خسارة المؤشر الألماني 10% والأسواق العالمية الأخرى.
وأوضح الدليمي في تصريحات لـ»وكالة الأنباء الكويتية» (كونا) أن صدور قرار الانفصال في يوم إجازة البورصة جنب السوق خسائر كبيرة، على اعتبار أن هناك استثمارات ضخمة لكثير من الشركات المدرجة مستثمرة في الدول الأوربية سواء كانت استثمارات حكومية عبر «الهيئة العامة للاستثمار»، أو خاصة من خلال الشركات التي تستثمر في العقارات والاستثمارات البديلة في مشروعات متنوعة وغيرها من شتى أنواع الاستثمارات.
وعن تأثر الاستثمارات الكويتية في لندن قال الدليمي: لن تتأثر مباشرة على اعتبار أن اتجاهها إلى الاستثمار على المدى الطويل، وإن التداعيات ستخف وطأتها في حال طمأنة وتهدئة محافظي البنوك المركزية على مستوى العالم؛ لأن الأمر يتطلب تهدئة الأسواق سواء العملات أو أسواق المال أو الذهب، متوقعاً تراجع الأسواق الخليجية في مطلع الأسبوع.
من جانبه، قال رئيس جمعية المتداولون والخبير الاقتصادي الكويتي محمد الطراح: إن هذا التطور يعد أكبر ضربة للاقتصاد البريطاني، وأمراً مؤلماً لمنطقة اليورو، مبيناً أنها ستواجه مشكلات على المدى الطويل ستضعف قوة الجنيه الإسترليني؛ حيث إن بعض شركات الصرافة ستحاول التخفيف من التعامل في هذه العملة.
ومن ناحيته، قال أستاذ الاقتصاد المساعد السابق في جامعة الكويت د. رياض الفرس: إن الركود المتوقع في حال انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيصاحبه تراجع في قيمة الجنيه البريطاني؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على الاستثمارات الخليجية في بريطانيا التي ستشهد بالتالي انخفاضاً في قيمتها وعوائدها.
أما فيما يتعلق بأسعار النفط، فذكر الفرس أن انخفاض الطلب البريطاني على النفط لن يكون له تأثير كبير على صادرات دول مجلس التعاون الخليجي التي تذهب معظمها لدول آسيا.
وتوقع أن يكون تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكبر في حال انتقل الركود إلى بقية أنحاء أوروبا.
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية والاتفاقات التجارية بين بريطانيا ودولة الكويت، فأكد الفرس أنها تخضع للاتفاقات الدولية المدرجة تحت مظلة منظمة التجارة العالمية، والتي وقع عليها كلا البلدين، مشيراً إلى أن جميع الاتفاقيات التي وقعتها بريطانيا بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي سيتم إيقافها، كما سيقوم الاتحاد بمناقشة وبحث بديل لها.
وأكد الفرس أن العديد من المؤشرات تفيد بأن بريطانيا ستتأثر سلباً جراء تراجع علاقاتها التجارية والمالية مع دول الاتحاد، حيث تشكل صادراتها للاتحاد الأوروبي نحو 13% من ناتجها المحلي الإجمالي، مبيناً أن هذا من شأنه أن يؤدي إلى انكماش كل من الاستهلاك والاستثمار؛ ما سيؤدي إلى انخفاض الطلب الكلي والناتج المحلي الإجمالي، محذراً من أن يرتبط الانكماش مع انخفاض الطلب على العمالة؛ وبالتالي ارتفاع معدل البطالة.
وحذر د. الفرس من أن تحدث حالة «عدم اليقين» حول العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، والتي ذكر أنها من الممكن أن تخلق تقلباً في الأسواق المالية العالمية؛ بسبب وضع بريطانيا التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا وأكبر مركز مالي في العالم.>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل