; وأنا لكم ناصح أمين- النصيحة فريضة شرعية .. وضرورة بشرية | مجلة المجتمع

العنوان وأنا لكم ناصح أمين- النصيحة فريضة شرعية .. وضرورة بشرية

الكاتب محمد مصطفى نصيف

تاريخ النشر السبت 30-سبتمبر-2006

مشاهدات 102

نشر في العدد 1721

نشر في الصفحة 57

السبت 30-سبتمبر-2006

حرص الإسلام على أن يتحلى المسلم بالأخلاق الحميدة الفاضلة التي توجهه إلى الخير، وهي ثمرة من ثمرات الإيمان والالتزام بأحكام شرع الله الحنيف. ومن هذه الأخلاق خلق النصيحة، حيث أرشدنا معلم الإنسانية وهاديها صلى الله عليه وسلم إلى سبر أغوار هذه الطريق بجوامع كلمه، فقد كادت تلك الكلمة أن تجمع الدين كله، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة». قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم».

فالنصيحة لله تعني صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، ونفي الشرك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عصاه، مع التلطف مع جميع الناس في المجتمع.

والنصيحة لكتابه: تعني الإيمان بالقرآن الكريم، والعمل بما فيه، وتعظيمه وتلاوته بالوجه المشروع، والذب عنه، والوقوف مع أحكامه، وتفهم علومه، والاعتبار بمواعظه، والعمل بحكمه، ونشر علومه، وتعليمه للخلائق أجمعين.

النصيحة لرسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بإحياء سنته والعمل بها، والتخلق بأخلاقه الطاهرة، وتعظيم حقه، وجعل سيرته المشرفة مشعل الضياء في سلوكه وحياته، وذلك بعد التصديق بنبوته ورسالته، وبذل الطاعة له فيما أمر، والابتعاد عما نهى عنه وزجر.

والنصيحة لأئمة المسلمين: تعني طاعتهم في الحق، وعدم الخروج عليهم وأمرهم بالحق وتذكيرهم برفق ولطف، ومن أئمة المسلمين أهل العلم بحيث تقع النصيحة لهم ببث علومهم، ونشر منافعهم، وتحسين الظن بهم.

النصيحة: فريضة شرعية وضرورة بشرية لإصلاح الراعي والرعية، وهي من ألزم واجبات المسلم تجاه أخيه المسلم. أداة جوهرية للمراجعة والتقويم، للإثراء الحقيقي والمخلص في المجتمع. جرعة ومرة، لا يقبلها إلا الأصفياء.

كان الرجل إذا رأى من أخيه ما يكره، أمره في سر ونهاه في ستر، فيؤجر في ستره ويؤجر في نهيه، ولا يجب عليه إذا رأى من أخيه ما يكره استغضب وهتك ستره.

الرابط المختصر :