; واحة الشعر- إلى غِــَرّيد الأندلس | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر- إلى غِــَرّيد الأندلس

الكاتب عبدالرازق حسين

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1994

مشاهدات 62

نشر في العدد 1097

نشر في الصفحة 53

الثلاثاء 26-أبريل-1994

 

ما زال شعركَ رغم البعد يشجينا ** نصبو إليه فيسبينا ويصبينا

إليك غريدها ترنو نواظرها ** تهفو مسامعنا تسمو أمانينا

نشدو قصائدك الثكلى نرددها ** ترديد والهة تبكي فتبكينا

وودُّك المحض في الأعماق أغنية ** لم ننس يومًا ولا جفت مآقينا

إنا رأيناك والأبواب موصدة ** والبعد يفصلنا والشجو يدنينا

تهفو لقرطبة الغراء تذكرها ** تهدي لها الشعر ريحانًا ونسرينا

ترجو اللقاء بمن كانت لكم أملًا ** لكن عدتكم كما تعدو عوادينا

فمزق الدهر شملًا كان ملتئمًا ** وفرق الدهر آلافًا محبينا

لاموك في حبها ظلمًا فلم يدعوا ** زورًا وإفكًا وتضليلاً وتلوينا

قالوا عشقت وهل في العشق من حرج ** ولادة المجد كم أهدت ميامينا

من قائد الفتح والميمون طائره ** موسى النصير له نهدي قوافينا

وطارق الخير تشدو في أعنته ** مواكب النصر تطريبًا وتلحينا

والداخل الصقر والربضي يتبعه ** والناصر الفذ من أفذاذ ماضينا

مجاهد البحر والجلاب أيدهم ** أسد غطارفة كانوا شواهينا

ولادة أنت يا أرض الفتوح بها ** قد هام عشقًا فكنى عنك تضمينا

 

يا شادي المجد قد كلت نواظرنا ** والأذن صماء والإحساس ناسينا

يا شادي المجد قد خابت أمانينا ** صفر اليدين وقد خاب الرجا فينا

قصائد الفقد يا غريد مركبنا ** تهوي به الريح والمجداف ينعينا

صار الضياع لنا مجدًا نؤثله ** يلقاه ناشئنا حفظًا وتلقينا

ركن الجهاد غدا ركنًا لسائحة ** والسيف يوضع تجميلاً وتزيينا

أما الخيول فللميدان نعلفها ** ميدان سبق به الجوكات ترجونا

إنا سلونا عن الأمجاد من زمن ** فيه يطأطئ للأعداء عالينا

قد اعتقدنا النظام العالمي لنا ** حكمًا ولم نتقلد غيره دينا

وقد ملكنا شياه الذل وافرة ** ضروعها فحلبنا منها ماشينا

فالبين يبذرنا والخوف يمطرنا ** والظلم يحصدنا والريح تذرينا

إن قلت يا شاعري المحزون من ألم ** أضحى التنائي بديلاً من تدانينا

فنحن يا شاعري والبؤس يصمينا ** نقول واليأس يسقينا فيروينا

أضحى اليهود بديلاً من أهالينا ** وناب عن صلة القربى أعادينا

 

الرابط المختصر :