العنوان واحة الشعر (1091)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1994
مشاهدات 77
نشر في العدد 1091
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 08-مارس-1994
لا تكذبوا
شعر: د. عبد
الرحمن صالح العشماوي
لا تكذبوا إن
الحوادث تصدق ** وحديثكم عما يدور ملفق
لا تكذبوا إن
الحقيقة مرة ** لكن تبيان الحقيقة أليق
لا تكذبوا إنا
نرى أبواقكم ** ونرى قضيتنا عليها تشنق
إنا نرى الأبواب
تُطرق كلها ** لكن باب شموخنا لا يُطرق
خفقت لدعوى
الغاصبين قلوبكم ** إن القلوب إذا أحبت تخفق
أتحالفون عدونا
ولسانه ** ما زال من دمنا المضمخ يلعق؟
إنا لنعلم أن
غاية حلفكم ** حرب «الأصوليين» حين تألقوا
سميتم الإسلام
إرهابًا فوا ** عجباه ممن بالمبادئ يشرق!
صحوًا دعاة
الوهم إن حليفكم ** هو صانع الإرهاب حين ندقق
هذا التحالف
بينكم أكذوبة ** أرأيت حلفًا كاذبًا يتحقق؟
ماذا جرى يا قوم
هذي نكسة ** يأبى التغلغل في مداها الأحمق
أوكل هذا رغبة
في منصب؟! ** بئس المناصب حين يسقط بيرق
هل غطيت بالوهم
أعينكم فما ** عادت ترى اللص الذي يتسلق؟
هلا سألتم قدسكم
كم أسرة ** فُجعت وكم روح هنالك تزهق!
هلا سألتم ألف
ألف خيانة ** قطعوا بها حبل الإخاء وفرقوا؟!
أوهكذا تنسى
الحكاية كلها ** تنسى الضحايا والدم المتدفق؟!
أوهكذا تنسون
غدر عدوكم ** وهو الذي بوعوده لا يوثق؟!
أنسيتم القرآن
فيه شهادة ** أن اليهود إلى الخيانة أسبق
كم أتعبوا موسى
وكم قلبوا له ** ظهر المجن وحاربوه ولفقوا
لو كان إيمان
لديهم آمنوا ** لما رأوا فرعون موسى يغرق
عبروا وكان
البحر وهداً جامداً ** لكنهم بالسامري تعلقوا
سكنت نفوسهم
المريضة بالهوى ** وتجذروا في الموبقات وأعرقوا
إني أذكركم خداع
قريظة ** وبني النضير فهل يعي المتشدق
إني أذكركم
بوقعة خيبر ** وعلي يكسر بابها ويطوق
يا تاركين الشمس
خلف ظهوركم ** مهلًا فإن الغرب صدر ضيق
لا تشربوا كأس
اليهود فإنها ** سم وإن طابت لمن يتذوق
لا تكتموا وجه
الحقيقة إنها ** كالغيم يرعد في السماء ويبرق
لا تخدعوا
الأجيال قالوا إننا ** لقرار مفتول الذراع نطبق
قولوا لنا إنا
نسير عنوة ** وبحبل أمريكا نشد ونخنق
لا تجمعوا بين
ارتكاب خطيئة ** ودفاعكم عنها فبئس المنطق
إني أقول لكل من
مدوا يدًا ** وأمام تمثال الخيانة أطرقوا
لا فرق بين
مفاوض مستسلم ** عندي ومن رفعوا اليدين وصفقوا
فكلاهما انصهروا
بنيران الهوى ** وكلاهما انخدعوا بمن يتفيهق
إني أقول لمن
يبيع ويشتري ** وبه المؤامرة الكبيرة تحدق
شتان بين المال
ينفق للهدى ** والمال في طرق الغواية ينفق
يا راكضين إلى
السراب توقفوا ** إن السهام إلى الظهور تفوق
لكأنني بوجوهكم
قد لوحت ** بلهيب نار بابها لا يغلق
ستراكم الأجيال
في ألق الضحى ** ووجوهكم بلظى التآمر تحرق
ستراكم الأجيال
أبشع صورة ** منها النفوس المستقيمة تفرق
مهلًا دعاة
الوهم إن رياحنا ** ستهب والصخر العتي سيفلق
ستدول دولة كل
باغ غاشم ** ولسوف يخلع ثوبها ويمزق
إن كان أغراكم
تخاذل قومكم ** فلسان وعي المصلحين سينطق
أو كان أخفاكم
ظلام دامس ** فالشمس من بعد الظلام ستشرق
عفوًا خليل
الله!
شعر: أحمد محمد
الصديق
«إلى شهداء
المسجد الإبراهيمي.. وشهود العصر.. في جوار خليل الرحمن»
سقطوا شهود
العصر أم شهداء؟! ** أم وصمة دمغوا بها الفرقاء؟!
أم صفعة في وجه
كل مخاتلٍ ** حسب اليهود لجهله حلفاء
هي ذي الحقيقة
هل ترون دليلها؟ ** كُتبت بمحراب السجود دماء
فلتخرسي يا كل
ألسنة الخنا ** ذهب السلام مع العهود هباء
وتكشفت كل
الأفاعي حيث لا ** يجدي التفجع خدعة ورياء
ليس السلام
وثيقة تُملى ولا ** توقيعها سيؤلف الأعداء
فالله أخبرنا
فإن لم تؤمنوا ** فالله أصدق حجة وقضاء
قف يا زمان فها
هنا لك وقفة ** بالحق تشعل غضبة هوجاء
وتعيد للتاريخ
ذاكرة عفت ** خلطوا بها الأوراق والأسماء
تعطي بلادي
لليهود عطية ** ونعيش فيها بينهم غرباء
حتى بيوت الله
تذبح عنوة ** وتسام بالحقد الأثيم بلاء
والطهر من
أرجاسهم في محنة ** يسقى بها الأكدار والأقذاء
ماذا تبقى؟
فاشهدي يا أمتي ** ستفجر الغيظ الحبيس فداء
أوتسكتين؟! وكل
شيء هادئ ** لا تحملين الهم والبأساء
هي ذلة الخذلان
والصمت الذي ** ينساب في مجرى الحياة غثاء
لا تعبئين وإن
تحطمت المنى ** وتعاقرين البؤس والأهواء
واهاً لمن
يتوثبون تعطشاً ** للثأر أو يتحرقون إباء
أشبال غزة
والخليل تعاهدوا ** والقدس أن يتقحموا الهيجاء
إن الضحايا تحت
طيات الثرى ** ستظل للنصر القريب ظماء
عفوًا خليل الله
تلك دماؤنا ** غرست جوارك للخلود لواء
وتأرجت منها
النسائم خُشعًا ** عند الصباح تعانق الإسراء
وتهيب بالأبطال أن
هبوا فقد ** ملأ العدو بظلمه الأنحاء
أما المدامع
فاجعلوها للألى ** فقدوا الكرامة والحياء رثاء
لا تطفئوا نور
الجهاد فإنه ** نبض البسالة يلهب الأحياء
وعرائس الزيتون
من أرواحنا ** تنمو وتثمر روعة ورواء
ومنائر الإسلام
في صدر الحمى ** فجر يشعشع بالسنا وضاء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل