; واشنطن.. النظرة الأمريكية للإرهاب | مجلة المجتمع

العنوان واشنطن.. النظرة الأمريكية للإرهاب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1993

مشاهدات 72

نشر في العدد 1054

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 22-يونيو-1993

تقرير الخارجية الأمريكية لعام 1992
·       أمريكا تنظر لأعمال حركة «حماس» ضد الاحتلال الإسرائيلي على أنها عمليات إرهابية وتنظر لإرهاب إسرائيل على أنه رد فعل لعمليات حماس.
 

واشنطن- المجتمع

 يعتبر التقرير الذي وزع في آخر أبريل الماضي أن عام 1992 هو العام الأقل في أعمال الإرهاب منذ عام 1975، ويعتبر كذلك أن الإرهاب في العالم في تراجع، ويعود ذلك إلى التعاون الدولي في التعرف على الإرهاب وخطورته على المجتمع الدولي. ويقول التقرير، إن الولايات المتحدة حققت نجاحات واسعة على هذا الصعيد أبرزها في محاور ثلاثة:

 1- وقف دعم الدول للإرهاب.

 2- تقوية دور القانون في مهاجمة الإرهاب والإرهابيين.

 3- رفض مكافأة الإرهابيين عبر التنازلات.

 

ويعتبر التقرير أن قسم معالجة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية يقوم ببرنامج تدريبي مساعد لمختلف دول العالم لمواجهة الإرهاب في بلادها، ويقول إنه تم عام 1992 تدريب 1125 شخصًا مسؤولًا كبيرًا في 25 دولة، وبذلك يكون عدد من استفاد من هذا البرنامج حتى الآن 14 ألف شخص من 75 دولة.

 

محتويات التقرير وتصنيفات الإرهاب

ويقول التقرير إنه اشتمل على ما يلي:

 1- استعراض الدول الأجنبية التي تم الإرهاب فوق أراضيها، والدول التي سبق إبلاغ الكونجرس بأسمائها في تقارير سابقة.

 2- تقديم معلومات مركزة حول نشاطات العام الماضي الإرهابية الفردية منها والجماعية، وكذلك حول المجموعات التي تعمل كغطاء تحتها منظمات الرعاية والتي تتحمل المسؤولية عن أعمال خطف أو قتل لمواطنين أمريكيين خلال السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى المجموعات التي تدعمها «تمولها» دول تقع ضمن قائمة الدول التي ترعى الإرهاب في العالم.

 

ثم يقدم التقرير بعض التعريفات لمصطلحات ورد استخدامها في عرضه وأهمها:

 

الإرهاب: القيام بأعمال ضد أهداف غير مقاتلة عسكرية (NON-Combatant) ذات دوافع عنف سياسي، والتي تهدف في الغالب للتأثير في الرأي العام.

 

الإرهاب الدولي: الإرهاب الذي يشارك فيه مواطنون ينتمون لأكثر من دولة «أو يمارس على أراض تتبع أكثر من دولة».

 

المجموعة الإرهابية: أي مجموعة تقوم بممارسة الإرهاب الدولي، أو لديها فروع أو توابع مميزة تمارس الإرهاب الدولي.

 

ملاحظات منهجية ومصطلحات

ثم يأتي على ملاحظتين مهمتين الأولى في صلب العرض والثانية في الهامش. الملاحظة الأولى: لا يعني ذكر الأفراد أو الجماعات السياسية أو الاجتماعية أو العرقية أو الدينية أن كل أعضائها إرهابيون، حيث إن الإرهابيين عادة يكونون الأقلية في هذه الجماعات والذين هم في الغالب عناصر متعصبة «Fanatic». إن هذه المجموعات الصغيرة «الأقلية» وممارساتهم هي موضوع هذا التقرير.

 وسوف يشرح هذا التقرير كذلك الأعمال الإرهابية إضافة إلى أحداث العنف السياسي والتي ليست بالضرورة إرهابًا دوليًا.

 

الملاحظة الثانية «الهامش»

 يقصد بالهدف غير العسكري «غير المقاتل» «Non-Combatant» بالإضافة إلى المدنيين يعتبر العسكريون الذين يكونون عند وقوع الحادث غير مسلحين أو خارج ساعات الدوام أهدافًا غير عسكرية «غير مقاتلة». كما تعتبر الهجمات على المنشآت العسكرية والهجمات على العسكريين المسلحين عندما يكونون في حالة غير عدائية «أو يقومون بعمل عدائي» في موقع الحدث يعتبر كل تلك الأعمال إرهابية.

 

التوزع الجغرافي والنتائج الإحصائية

يتحدث التقرير عن دول عديدة في العالم حصلت فيها أعمال إرهاب، أو انطلقت منها بعض هذه الأعمال أو تحتضن منظمات لها علاقة بأعمال إرهابية، وأبرز هذه الدول التي يتناولها التقرير من دول الشرق الأوسط «الجزائر- مصر- إسرائيل، والأراضي المحتلة، الأردن، لبنان، تونس- اليمن» إضافة إلى دول الشرق الأوسط في مجموعة الدولة التي تقع في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، وهي «كوبا، إيران، العراق، ليبيا- كوريا الشمالية، سوريا».

 

ثم يقدم التقرير جدولًا مفصلًا في أهم أحداث الإرهاب في العالم لعام 1992؛ حيث لم يورد أي حدث ذا علاقة بإسرائيل والأراضي المحتلة، ثم يقدم التقرير ملحقًا بخلفية معلومات أساسية عن المجموعات الرئيسة التي ورد ذكرها داخل التقرير، وقد شمل ذلك كل المنظمات الفلسطينية بما فيها «حماس» ثم يقدم عرضًا إحصائيًا لتطور أعمال الإرهاب في العالم وخارطة العالم، يوضح عليها مناطق الإرهاب في العالم ونسبة أعمال الإرهاب في كل منها خلال عام 1992.

 

ويستعرض في مدخل حديثه عن الإرهاب في كل دولة على حدة «أو منطقة» بعض الاستنتاجات المهمة، حيث يؤكد أن أعمال الإرهاب انخفضت عن العام الماضي بنسبة 25%؛ حيث انخفضت من 597 حادثًا إرهابيًا عام 1991 إلى 361 حادثًا عام 1992، ويقول إن 40% من حوادث الإرهاب العام 1992 نالت مواطنين وممتلكات أمريكية. ويشير إلى حادث تفجير السفارة الإسرائيلية في بيونس آيرس عاصمة الأرجنتين كأبرز هذه الأحداث، والذي وقع في 17 مارس 1992.

 

أوضاع المقاومة الفلسطينية في السودان والأردن

وفيما يلي نستعرض أهم الدول التي تناولها التقرير وتعكس اهتمام الساحة الفلسطينية أو ذات صلة بها:

 

1- السودان: حيث ورد فيها حالة علاقة بالقضية الفلسطينية على النحو التالي: إن عناصر من منظمة أبي نضال والحركة الإسلامية الفلسطينية «حماس» والجهاد الإسلامي الفلسطيني كمنظمات إرهابية استمرت في إيجاد ملجأ لها في السودان.

 

2- إسرائيل والأراضي المحتلة: كان هناك تصاعد حاد في الإرهاب والعنف في إسرائيل والأراضي المحتلة حتى نهاية عام 1992، لقد كان خطف وقتل رجل حرس الحدود الإسرائيلي خارج دوامه في ديسمبر في إحدى ضواحي تل أبيب على أيدي حركة المقاومة الإسلامية «حماس» سببًا «دافعًا» لمواجهة التطرف الإسلامي الفلسطيني، بما في ذلك قيام إسرائيل بإبعاد أكثر من 400 شخص يشتبه في عضويتهم وتأييدهم «لحماس» ومنظمة الجهاد الإسلامي.

 

إن ذبح «Slaying» رجل حرس الحدود كان جزءًا من توجه لدى مقاتلي «حماس» لزيادة العمليات الدموية «Bloody operations» ضد قوات الأمن الإسرائيلي، وقد شمل ذلك هجمات على وحدات عسكرية في قطاع غزة والخليل في أوائل ديسمبر، حيث قتل في هذه الهجمات أربعة جنود إسرائيليين. إن كثيرًا من هذه العمليات بما في ذلك قتل تاجر «يهودي» كبير السن في قطاع غزة في مايو كانت تنسب إلى الجناح العسكري «لحماس» المسمى قوات عز الدين القسام.

 

3- الأردن: ورد ما له علاقة بموضوعنا جملة واحدة مفادها: تستضيف الأردن سفارة فلسطين كما تستضيف مكتبًا لحركة «فتح» ومكتبا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» لديها مكتب كذلك في عمان إضافة إلى منظمات فلسطينية متطرفة لها تاريخ في معاداة الغرب والنشاطات الإرهابية.

 
الدول الراعية والمجموعات المستهدفة

كانت إيران الداعم الأساسي للمجموعات الفلسطينية الإسلامية المتطرفة، وذلك في مجالات الدعم المختلفة، المالية، والتدريب والتزويد بالسلاح وذلك للمجموعات التي ترتكب الإرهاب، كما استطاعت «إيران» عقد اجتماعات رفيعة المستوى على مستوى عال مع حزب الله و«حماس» من أجل تنسيق جهودها وأهدافها ضد إسرائيل ولإفشال عملية السلام بين العرب والإسرائيليين. ولم يرد ذكر الحركة سوى تحت بند إيران؛ حيث يقول التقرير: وتدعم إيران كذلك منظمات راديكالية أخرى ذات صلة بالإرهاب بما في ذلك الجهاد الإسلامي الفلسطيني والجبهة الشعبية- القيادة العامة و«حماس».

 اقرأ أيضا:

ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط؟ إستراتيجيته للأمن القومي تجيب

 



 


الرابط المختصر :