الثلاثاء 09-سبتمبر-1986
دع الأمر الجليل لذي الجلال ولا تبغ الذي فوق احتمال
وإياك استشارة أهل «لولا» «فلولا» من متاهات الضلال
و«لولا» باب إبليس لنفس ورشد لا يبالي باحتمالي
فلله المقادير الجواري وبالله الرجا في كل حال
فذو اللب الحصيف يميط شكا وإن جارت تصاريف الليالي
****
فيا نفس اهجري كل امتراء فما بعد الشكوك سوى افتراء
فما فوق الثرى مطواع أمر إلى يوم فجوء بالفناء
فما ندري متى تطوي المنايا ولا ندري بأرزاق السماء
كذا الرغداء مهما طال حرص فما من عاصم يوم اقتضاء
فكيف بذي الحجا يقتات وهما وفيم يقتفي يوم الزوال؟!
****
فيا أصحاب «لو» بنت البوار ويا أشياع «سوف» بلا اضطرار
ويا عشاق «قد» في كل أمر ويا قوال «نحن» بلا اقتدار
ويا أسرى دياجير اختلاب بعيدا عن حقيق كالنهار
فما أجدى لذي عزم ولب من التكداح في ظل اختيار
فلا ينأى التمني بالرجاء ولا يقوي التخلي عن خصال
****
أخا النعماء في هذي الحياة فما من قاهر سيف الموات
ولا من خالد يسعى الحبور ولا من يتقي أقدار آت
فللأنفاس آجال بأرض وللآجال قرع بالفئات
توارى المالكون وظل ملك ومن غطوا العيون عن العظات
وتلك شريعة الله بخلق فطوبى للرضاة بحكم عال