; وثيقة جديدة تتحدث عن: تبرعات إنقاذ الخلافة استخدمها أتاتورك في إسقاطها؟ * | مجلة المجتمع

العنوان وثيقة جديدة تتحدث عن: تبرعات إنقاذ الخلافة استخدمها أتاتورك في إسقاطها؟ *

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1992

مشاهدات 54

نشر في العدد 1013

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 25-أغسطس-1992


فضيحة أموال الخلافة: كيف استُخدمت لإلغاء الشريعة؟

عن: إمباكت

أُرسلت أموال طائلة للدفاع عن الخلافة، والذين استلموها قاموا على الفور بشراء ثلث حصص أسهم بنك التجارة التركي، وشرعوا مباشرة في إلغاء الخلافة وحظر الشريعة الإسلامية. وبعد سبعين عامًا، تفوح رائحة الفضيحة.


تضحيات مسلمي الهند ومصير الأموال

في بداية سنوات العشرينيات، أرسل المسلمون من سكان شبه القارة الهندية مبالغ ضخمة اشتملت على ذهب ومجوهرات لغرض إنقاذ الخلافة أو الدفاع عن الخلافة العثمانية آنذاك. ورغم الحكم البريطاني في الهند، إلا أن قضية الخلافة كانت الموضوع الحاكم في السياسات الإسلامية في الهند البريطانية، وظلت على هذا الحال عقدًا كاملاً. ذهب رجال إلى السجون، وقدمت النساء حِليهن لدعم وحماية الخلافة، ثم كانت النهاية الشنيعة التي تطلبت من مسلمي شبه القارة الهندية عقدًا آخر لإعادة ترتيب أولويات عملهم السياسي. ولكن ماذا حدث لكل هذه الأموال الطائلة التي تبرع بها الناس العاديون بكل التضحية والالتزام تأييدًا ودعمًا للخلافة العثمانية؟

سُلمت هذه الأموال إلى الغازي مصطفى كمال باشا، رئيس الأركان ورئيس الجمعية الوطنية الكبرى. وأقر كمال باشا باستلام الأموال بتوقيعه شخصيًا، وإن كان لم يذكر - هو في الوثيقة - إجمالي القيمة التي استلمها. وكتب جمال باشا إلى السيد/ شوتاني الأمين المالي للجنة الخلافة المركزية يشكره ويقول: بأن الأموال كانت سندًا قويًا للكفاح التركي ونجاحه. وقد أصبحت الخلافة الآن في ذمة التاريخ، فأين ذهبت الأموال؟


تأسيس بنك التجارة التركي بأموال المسلمين

لقد أودع مصطفى كمال الأموال في البنك العثماني، وطلب حصة رئيسية في البنك، ورفض البنك هذا الطلب، فلم يكن يستطيع أن يلبي طلبه وهو لم يصبح بعد الحاكم المطلق لتركيا. عندئذ سحب مصطفى كمال الأموال من البنك العثماني وأسس بنكًا آخر باسم بنك التجارة التركي (TIB) ودفع ثلث رأسماله المدفوع من تلك الأموال التي أرسلها المسلمون من الهند البريطانية.

ومَنح مصطفى كمال لحزب الشعب الجمهوري مسؤولية إدارة هذه الحصة، ولكن عندما مات مصطفى كمال سنة 1938، أصبح مدير الحصة، أي الحزب الجمهوري، مالكها الوحيد.


كشف الفضيحة وصراع الأحزاب على الميراث

ولقد كُشف الغطاء عن هذه الفضيحة مسؤول سابق بحزب الشعب الجمهوري هو قاسم جوليك الذي عمل أمينًا عامًا للحزب في عهد عصمت إينونو الذي خلف مصطفى باشا في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحزب الحاكم الوحيد. وبعد أن تولى كنعان إيفرين السلطة في 1980 ألغى الحزب مع غيره من الأحزاب، وتمت مصادرة جميع أمواله وممتلكاته.

 ولكن التحالف البرلماني الحالي تعهد بإعادة تلك الأموال والممتلكات إلى جميع الأحزاب السياسية، ويوجد على الأقل حزبان يطالبان بميراث حزب الشعب الجمهوري، هما: حزب الشعب الاشتراكي بزعامة أردال إينونو، والحزب الديمقراطي الاشتراكي بزعامة بولنت أجاويد. وسيكون أمرًا مثيرًا أن نرى من الذي يستأثر بهذا الجزء من أسهم بنك التجارة التركي.

ويرى قاسم جوليك أن الأمر برمته يندرج تحت الفضيحة ويقول: «أثناء حرب الاستقلال، جمع مسلمو الهند مبالغ كبيرة لمساعدة الخلافة الإسلامية ودعم المسلمين الأتراك في حربهم ضد الكفار، فهذه الأموال ليست ملكًا لمصطفى كمال شخصيًا ولا لحزب الشعب الجمهوري»، وإنما هي ملك للأمة التركية كلها. ويضيف جوليك أنه لأمر شائن أن تذهب الأموال التي أُرسلتها لجنة الخلافة المركزية إلى أيدي الذين استغلوها لإلغاء الخلافة وشن حرب شعواء ضد الإسلام وضد القيم الإسلامية في تركيا. ومن المعروف أن بنك التجارة التركي رفض مؤخرًا اقتراحًا بتقديم عدد من المنح الدراسية للطلبة الهنود لاستكمال دراستهم في الجامعات التركية.




 

 

الرابط المختصر :