; وحدة الصف الإسلامي كفيلة بإحباط المؤامرات | مجلة المجتمع

العنوان وحدة الصف الإسلامي كفيلة بإحباط المؤامرات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 13-أغسطس-2004

مشاهدات 62

نشر في العدد 1613

نشر في الصفحة 7

الجمعة 13-أغسطس-2004

﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِين * لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (التوبة: 47-48)

منذ أن بزغ الإسلام بنوره على الأرض وبعث سيدنا محمد ، وأعداء الإسلام لا يكفون عن محاولات إشعال الفتنة بين المسلمين سعيًا لتقويض أركان الدولة وتفتيت الصف المسلم.

ومنذ أن دهم الاستعمار الغربي بلادنا وهو يتخذ من إشعال الفتنة بين المسلمين وسيلة من وسائله للتمكين لاستعماره من جانب، ولتشويه الإسلام والحيلولة بينه وبين المسلمين من جانب آخر. 

وفي كل الحملات الدائرة على الإسلام من قبل الاستعمار، وعملائه قديمًا وحديثًا. لم تتوقف محاولات إشعال الفتنة بين الحركات الإسلامية العاملة في الساحة.

ويتخذ مشعلو الفتنة وسائل شتى تتلون من حدث إلى حدث ومن موقف إلى موقف بغية تقويض الصف الإسلامي وإشغال الحركات الإسلامية عن دورها في حماية الدين وحراسة العقيدة.

ومن هنا فإن المسلمين مطالبون اليوم بوحدة الصف وجمع الكلمة واليقظة والحذر من الانزلاق إلى مهاوي الخلافات والصراعات والدخول في معارك جانبية تضيع فيها الجهود، وتهدر الطاقات وتؤدي إلى فرقة الصف وإيجاد منافذ لشياطين الإنس والجن ولا شك أن أيَّة خلافات في وجهات النظر لا ينبغي أن تكون مجالًا لصراع أو تنابذ عبر وسائل الإعلام، وأن يظل الحوار والنقاش خير وسيلة للتفاهم بين الجميع.

 ومن جهة أخرى وفي الوقت الذي تجري فيه محاولات إشعال الفتنة بين المسلمين تنطلق حملات دعائية مغرضة لتشويه الحركات الإسلامية جميعًا والتشكيك في دورها وأهدافها السامية بغية تخويف الجماهير من الالتحام بها أو إلقاء الريب والشكوك على مسارها وأهدافها. 

وقد نال التيار الإسلامي المعتدل - وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمون من تلك الحملات النصيب الأوفر من التشويه والعنت والاضطراد.

فقد تعرضت تلك الجماعة منذ نشأتها عام ۱۹۲۸ إلى حملات بوليسية ضارية أزهقت أرواح المئات من قادتها وأبنائها وزجت بالآلاف منهم في غياهب السجون وحورب أبناؤها ومنتسبوها، ولازالوا يحاربون في أرزاقهم وحرياتهم. 

وكان أشد تلك الحملات في عهد عبد الناصر -عميل الغرب وربيبه -وصاحبَ تلك الحملة البوليسية حملة إعلامية كاذبة حاولت اتهام تلك الجماعة بالتطرف والإرهاب، وقد أثبتت الحقائق أنها لم تكن كذلك وإنما كانت دومًا ضحية لإرهاب الحكومات الظالمة.

كما أثبت التاريخ أنه لم يصدر عن تلك الجماعة أي ردود فعل على ما وقع عليها من اعتداءات، وإرهاب وعنف حكومي راح ضحيته قادة منها، وأولهم مؤسسها الإمام الشهيد حسن البنا ، بل ظلت تلك الجماعة مستمسكه بمنهاجها المعتدل ودعوتها إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وظلت ثابتة على منهجها المستمد من كتاب الله وسنة نبيِّه . ومن هنا فإن الدعاوَى التي تصدر بين الحين والآخر من صحف مأجورة وعملاء للغرب محاولة الربط بين الإخوان والتطرف والإرهاب هي دعاوى ظالمة مجافية للحقيقة، ويكذبها الواقع والتاريخ والحقائق. 

وهكذا تأتي محاولات إشعال الفتنة بين أبناء الحركات، ومحاولات تشويه تلك الحركات في مقدمة التحديات الكبرى التي تواجه التيار الإسلامي كله، فعلى العاملين في الحقل الإسلامي من شتَّى الاتجاهات أن يدركوا جيدًا ما يدبر، وأن يحبطوا مخططات إشعال الفتنة، وأن يصدع والقول الحق سبحانه، ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال: 46) ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ آل عمران: 10)

الرابط المختصر :