العنوان وداعًا مسند القراءات.. الشيخ أحمد الزيات
الكاتب ياسر الإبراهيم
تاريخ النشر السبت 25-أكتوبر-2003
مشاهدات 56
نشر في العدد 1574
نشر في الصفحة 53
السبت 25-أكتوبر-2003
فقد العالم الإسلامي قبل أيام أحد أعمدة العلم. العلّامة شيخ المشايخ والقراء. عين أعيان المحققين ورأس الفضلاء المدققين. من افتخرت الأفاضل بالنسبة إليه وصار قوله في القراءات المعول عليه، من ألحق الأحفاد بالأجداد شيخنا أحمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الزيات، إمام في القراءات بلا نظير.
ولد بالقاهرة سنة ١٣٢٤ هـ الموافق ١٩٠٧م والتحق بالأزهر الشريف بعد أن حفظ القرآن وحصل على كثير من العلوم العربية والشرعية.
قرأ كتب الحديث ومنها البخاري، قراء على الشيخ السمالوطي، ثم أخذ القراءات العشر الصغرى والعشر الكبرى وعلوم القراءات الأخرى عن كل من الشيخين الكبيرين خليل غنيم الجنايني والعلامة عبد الفتاح هنيدي، وتوفي الشيخ الجنايني ولم يكمل عليه القراءات فأتمها على الشيخ عبد الفتاح، وقد أخذ الشيخان الجنايني والهنيدي عن العلامة الكبير شيخ مشيخة المقارئ بالديار المصرية في القراءة والإقراء في وقته الجزري الصغير الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي، وقرأ القراءات الأربع الشواذ على شيخ القراء في وقته على محمد الضباع.
عمله:
1- كانت له حلقات في تدريس التفسير وصحيح الإمام البخاري في الجمعية الشرعية بالقاهرة.
2- اختير مدرسًا للقراءات عند تأسيس معهد القراءات إلى أن أُحيل للتقاعد.
3- اختير مدرسًا للقراءات في الجامعة الإسلامية بكلية القرآن الكريم عند تأسيسها سنة ١٩٨٤م.
4- اختير مستشارًا لمطبعة الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة إلى سنة 1999م ثم رجع إلى القاهرة.
5- أشرف على الرسائل العلمية بالجامعة الإسلامية لدرجتي الماجستير والدكتوراة.
مؤلفاته: وله مؤلفات في القراءات وفي تحريراتها منها:
1- تنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم وهو نظم له.
2- شرح تنقيح فتح الكريم وله تحقيق على عمدة العرفان للإمام الأزميري مع تلميذه الشيخ محمد جابر المصري، وغيرها من الكتب.
تلاميذه: ويمتاز الشيخ الزيات يعلو الإسناد حيث تخرج على يده كثير من القراء ممن درس عليه القراءات العشر الكبرى والصغرى، فممن تتلمذ عليه وقرأ عليه العشر الكبرى الطيبة كل من الشيوخ: عبد الفتاح عجمي المرصفي، وعبد المحسن شطا، وحسن المري، ومحمد إسماعيل الهمداني، وحسنين إبراهيم عفيفي، وعلي المرازقي، وأحمد الأشموني، وأحمد إسماعيل عطية، ومصطفى خضر الأسواني، وأمين الخطيب، ومحمد جابر المصري، وقاسم عفيفي الدجوي، وعثمان خليفة، وفرج ضبه، ومحمد سالم ومحمد عبد القهار الحموي، وحامد فرغل، رحمهم الله جميعًا.
وممن قرأ عليه القراءات العشر الكبرى من الأحياء الشيوخ: أحمد حسن مصطفى المليجي، وعبد الحكيم عبد اللطيف الخطيب، ومحمد تميم الزعبي، وأيمن سويد، ود. عبد العزيز أحمد محمد إسماعيل، وعبد الرحمن الحذيفي.
وقد قرأ عليه التجويد وشيئًا من القراءات شيخنا الشيخ عبد السلام محمد حبوس، وهو من المشايخ الذين يدرسون القراءات في الكويت، وقد قرأ عليه القراءات العشر الصغرى، والشاطبية ورواية حفص عدد كثير يخطئهم العد، فلذا لم أذكرهم وأكتفي بمن قرأ من أهل الكويت.
الأخ مشاري راشد العفاسي، والأخ فيصل يوسف العلي، والأخ د. وليد محمد العلي، والأخ جزاع فليح الصويلح، وياسر إبراهيم المزروعي، قرأ عليه قراءة عاصم برواية شعبة وحفص من طريق الشاطبية، والأخ على مبارك العازمي، قرأ عليه رواية حفص عن طريق الطيبة، والأخ أنس عبد الله الكندري، والأخ محمد فلاح مندكار ووصل معه إلى سورة الكهف، وكل من ختم عليه حصلت له منه الإجازة بالرواية التي قرأها عليه.
وبعد حياة دامت في خدمة العلم وأهله وتدريس القراءات وتحفيظ القرآن الكريم والإشراف على حفاظ القرآن الكريم توفي رحمه الله تعالى صبيحة يوم الأحد السادس عشر من شعبان سنة ١٤٢٤هـ الموافق 11/10/2003م وصلى عليه بالجامع الأزهر تلميذه شيخنا الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف الخطيب الموجة العام لمعاهد القراءات سابقًا وشيخ مقرأة الجامع الأزهر بالقاهرة.
وقد ترجم للشيخ في حياته كثير ممن قرأ عليه منهم الشيخ عبد الفتاح المرصفي في كتابه «هداية القارئ»، ويقوم أحد طلبته من أهل المغرب يعمل مؤلَف ترجم فيه الشيخ ترجمة حافلة وذكر فيه جميع طلبته ممن قرأ عليه أنواع القراءات.
رحم الله شيخنا الزيات وأسكنه أعلى فراديس الجنان.