العنوان المجتمع المحلي العدد 1535
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-يناير-2003
مشاهدات 196
نشر في العدد 1535
نشر في الصفحة 10
السبت 18-يناير-2003
وزارة الأوقاف تواصل مؤتمراتها حول مستجدات الفكر الإسلامي
سبع جلسات ناقشت ستة عشر بحثاً على مدى ثلاثة أيام حول:
نحو حوار بناء بين الحضارات
- باقر: مطامع الهيمنة تفتح الطريق للصراع بين الحضارات بدلًا من الحوار.
على مدار ثلاثة أيام «السبت 11/١- الإثنين 13/»۱ عقدت وزارة الأوقاف الكويتية مؤتمرها السادس ضمن سلسلة مؤتمراتها حول مستجدات الفكر الإسلامي التي بدأتها الوزارة منذ عام ۱۹۹۲م.
وقد جاء مؤتمر هذا العام تحت عنوان «نحو حوار بناء بين الحضارات».
في كلمته التي افتتح بها المؤتمر أشار وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد باقر إلى أن بعض الشعوب والأنظمة، اعتقدت أن بإمكانها اليوم أن تفرض ثقافتها وحضارتها وقيمها وهويتها على غيرها من الشعوب دون مراعاة للخصوصية الحضارية لكل أمة ودون اعتداد بما تحمله عقيدتها من أصول وثوابت تحكم الكثير من جوانب حياتها وهو ما أدى إلى أن يحل الصراع بين الحضارات وفرض القيم الغربية محل الحوار بينها، وأصبحت الشعوب المتخلفة علمياً أو اقتصادياً أو عسكرياً، تخشى فرض نتاج الفكر الإنساني في مجتمعات أخرى عليها وإلغاء وطمس ما لها من خصوصية.
ويقع ضمن هذا الإطار، ما أصبحنا نسمعه ونراه يومياً في وسائل الإعلام من اتهامات للحضارة الإسلامية بجميع مكوناتها سواء ما تعلق منها بالهوية أو القيم والاقتصاد والاجتماع ومن هجوم وانتقاص من هذه المكونات بشكل متواصل، مما أصبح يشكل ظاهرة خطيرة تحمل عنوان (صراع الحضارة الغربية مع الحضارة الإسلامية).
وأكد باقر أن من المهم أن نسعى ابتداء إلى أن يتعرف العالم الصورة المشرقة للحضارة الإسلامية التي نقلت الإنسانية منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً من الزمان، من الظلمات إلى النور، ومن الجهالة إلى العلم، والتي كانت منهلاً رئيساً وعاملاً أساسياً في تكوين وتطور الحضارة الغربية الحديثة التي استقت أصولها ونمت جذورها من الحضارة الإسلامية بشهادة المنصفين من علماء الغرب ومفكريه.
وقد ناقش المؤتمر على امتداد سبع جلسات ستة عشر بحثاً غطت كل جوانب إقامة الحوار البناء ودارت حول:
- الأطر العامة والمرتكزات الأساسية في بناء الحضارات.
- التصور الإسلامي للعلاقة بين الحضارات.
- الخطاب الإسلامي المعاصر تجاه الحضارة الغربية.
- مظاهر الهجوم المعاصر على الحضارة الإسلامية
- الدور الحضاري المنشود للمؤسسات والمنظمات الدولية.
- الحوار الحضاري المتبادل للمؤسسات والمنظمات الإسلامية والغربية.
- المسؤولية الحضارية للمؤسسات والمنظمات الإسلامية في العالم الإسلامي.
شارك في النقاش وطرح الأبحاث عدد من العلماء والمفكرين في مقدمتهم الدكتور سعيد رمضان البوطي والدكتور محمد عمارة، والدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني والمستشار سالم البهنساوي وفهمي هويدي ود. عبد الرحمن العمودي رئيس المؤسسة الإسلامية الأمريكية، ونهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية.
كان الدكتور عبد العزيز البدر القناعي الوكيل المساعد لوزارة الأوقاف ورئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر قد أكد في الجلسة الأولى للمؤتمر وفي مؤتمر صحفي سابق أن الحوار أصبح أمرًا ضرورياً وملحاً بعد أن تشابكت المصالح وتعقدت المشكلات في العالم المعاصر، وقال إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١م وضعت الأمة في مواجهة صريحة مع الغرب وبدأنا نسمع الاتهامات الكثيرة الموجهة للإسلام والمسلمين مما زاد من حدة المواجهة، فتنادى الكثير من المؤسسات الإسلامية لعقد الندوات والمؤتمرات وتفعيل الحوار سعياً إلى تخفيف هذه الحدة والمواجهة.
ومن ثم جاءت فكرة هذا المؤتمر من قبل وزارة الأوقاف سعياً لصياغة خطاب إسلامي يتسم بالتعقل والوسطية ويعبر عن طموح الأمة وإبراز الدور المطلوب من أمتنا في هذا الصدد.
وزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد يدعو إلى:
بٌعد عالمي لمهرجان القرين
تمنى وزير الإعلام وزير النفط بالوكالة رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ أحمد الفهد أن يصبح البعد العالمي أحد ثوابت مهرجان القرين الثقافي وليس البعدين الخليجي والعربي فقط، ودعا إلى ضرورة الدفع تجاه التفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى، بحيث لا نكتفي بالحوار أو ننتظر ظروف التاريخ، جاء ذلك في افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان القرين الثقافي- من 5 : ۲۸ يناير ۲۰۰۳م- والتي بدأت بندوة عن التحولات الدولية الراهنة وتأثيرها في مستقبل الخليج.
وأكد بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس الوطني أن قدر الكويت وخيارها هو رعاية الثقافة والاحتفاء بها.
وقد ناقشت الندوة محاور عدة أهمها العولمة والتحولات الاقتصادية وآثارها الاجتماعية والسياسية، خطر البطالة السافرة، ومستقبل دولة الرعاية الاجتماعية والاقتصاد الريعي، وعولمة التعليم، ومسألة الهوية الثقافية، والمنهج الوطني والمدارس والمعاهد الأجنبية، وتحديات العولمة ومستقبل الأسرة العربية، ووسائل الإعلام، وعمل المرأة وتأثيرها في عادات الزواج والطلاق والمستجدات السياسية الدولية وتأثيرها في مستقبل الخليج.
وتحدث الدكتور أبو بكر باقادر أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية عن قضية التعريب في الوطن العربي، منتقداً بعض الفئات العلمانية ممن لا يرون أن اللغة العربية صالحة للقيام بأعباء الحداثة أو لا تمكن من التواصل مع المنجز الغربي الحديث، مفنداً دعاوى تهميشها في الحياة العلمية والعملية.
واستطرد باقادر موضحاً دور مدارس الإرساليات في وقت الاستعمار في تغريب المجتمع المسلم، وتهميش هويته العربية الإسلامية، ومع ذلك نجد اليوم العديد منها مستمراً في أداء مهامه واختتم بحثه بالدعوة إلى إصلاح مناهج التعليم لتناسب وتواكب تطورات العصر مع الحفاظ على هويتنا العربية الإسلامية.
وانتقد الدكتور إسماعيل الشطي الخطاب السياسي الذي يجمل الخطوط الرئيسة للمشروع الأمريكي في العقد الحالي، مبيناً مواطن الخلل فيه. وخصوصاً أن بعضاً من نخبنا ومثقفينا استقبل هذا الخطاب دون تفكير أو نقاش، وأن كثيراً من أدبياتنا السياسية تأثر بشكل أو بآخر بهذا الخطاب.
وأوضح الشطي أن الخطاب الأمريكي قام على ثلاثة مفردات هي: الحرب والإرهاب والقيم الأمريكية وأنها اختيرت بعناية لغوية وقانونية وسياسية لتحقق هدفاً أساسياً واحداً هو مؤازرة الرئيس الأمريكي بدلاً من محاسبته، وشكلت إطاراً مثلثاً لحملة سياسية وإعلامية وعسكرية تتلخص في إعلان حرب عالمية على الإرهاب الذي يهاجم القيم الأمريكية، وقد استمر زخم هذه الحملة المتوهج زهاء عام كامل ثم فقد بريقه وفاعليته.
واختتم د. الشطي حديثه بسرد قائمة بعدد من الأعمال العدوانية الأمريكية ضد الدول ترقى إلى مصاف الجرائم.
ودعا الدكتور على الزميع إلى خلق تيار شعبي جماهيري يشمل توجهات وحركات فكرية وسياسية ذات برامج تعمل على بناء المجتمعات بما يؤهلها للصمود أمام التحديات الجارية والمقبلة تضغط على الحكومات كي ترتقي إلى مستوى التحديات والمستجدات لتتحمل الحكومات مسؤولياتها من خلال خطوات عملية، وإطار تنسيقي تكاملي يعالج المستجدات، ويقلص بأكبر قدر ممكن من آثاره السلبية على المنطقة وشعوبها.
الشيخ علي بن أحمد القطان - في رحاب الله
انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم السبت الماضي ٨ من ذي القعدة ١٤٢٣هـ الموافق ١١/١/٢٠٠٣م المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ علي بن أحمد القطان إمام وخطيب مسجد اللهيب عن عمر يناهز الثمانين عاماً.
والفقيه الراحل من رجال الدعوة والخير، عرف بتفانيه وإخلاصه في خدمة الإسلام والمسلمين.
ولد الشيخ علي القطان في سورية بمدينة «حماة» وهو ينتمي إلى أسرة كريمة فاضلة متدينة تربى فيها على حب الله ورسوله، وكرس وقته وجهده وماله في سبيل الله والدعوة إلى الإسلام. كان رحمه الله متواضعاً وخلوقاً، زاهداً في هذه الدنيا الفانية يتعامل مع الناس بخلق رفيع، وأدب جم، ويعمل- في صمت- على قضاء حوائج الناس.
لم يطلب لنفسه يوماً مغنماً شخصياً، وإنما كان همه وسعيه الدؤوب، بناء المشاريع الإسلامية، وجمع الصدقات والزكوات وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين. لقد أحب الناس الشيخ علي القطان لكثرة الصفات والسمات الفاضلة التي كان رحمه الله يتمتع بها، ومنها تواضعه ودماثة خلقه وإسهاماته الدعوية والخيرية.
وإنا لنتضرع إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ويلهم أهله وأصحابه وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
مجلس الوزراء.. والقرآن
نشرت صحيفة (القبس) يوم الجمعة العاشر من يناير أن مجلس الوزراء رفض تخصيص مواقع جديدة لإنشاء مراكز لتحفيظ القرآن محبذًا الاكتفاء بالمراكز الموجودة حالياً بالرغم من خطاب وجهته له وزارة الأوقاف يقضي بتخصيص هذه المراكز !
ونحن نقول: إننا بلد إسلامي، ومن الطبيعي أن يتوافق عدد مراكز القرآن مع التوسع الحاصل في المناطق السكنية والزيادة السكانية المطردة. إن القرآن هو الذي يحفظ أبناءنا من الوقوع في مهاوي الانحراف ومزالق الإرهاب. وينبغي تشجيع الناشئة والشباب على حفظه وتعلمه والعمل به.
نأمل ألا يكون القرار مرتبطاً بالأجواء السياسية السائدة من حولنا أو إرهاصات التخويف التي تصدر من دول مغرضة أو أجهزة ذات تصورات غريبة عن واقعنا.
كما نأمل أن يعيد مجلس الوزراء النظر في قراره وأن يخصص مواقع جديدة لمراكز تحفيظ القرآن وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».