; وزارة التربية مع اللجان والهيئات التربوية | مجلة المجتمع

العنوان وزارة التربية مع اللجان والهيئات التربوية

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الأحد 02-فبراير-1992

مشاهدات 71

نشر في العدد 987

نشر في الصفحة 10

الأحد 02-فبراير-1992

تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن بدء العام الدراسي والذي ناقش فيه النظام الجديد والمسمى «بنظام الدمج». أكد التقرير على توصيات مهمة وبخاصة فيما يختص باستثمار الوقت ورعاية المعلم وتنمية قنوات الاتصال لضمان تدفق المعلومات وتبادلها بين الأجهزة التربوية، لكن التقرير أيد وجهة نظر وزارة التربية في اختيارها للنظام الجديد.

أما جمعية المعلمين وبعد دراسة مستفيضة لسلبيات وإيجابيات النظام الجديد رجحت النظام الجديد إلا أنها وضعت ضوابط لنجاح هذا النظام ودعت وزير التربية إلى أهمية الأخذ بهذه المقترحات التي اعتبرت بمثابة إجراءات ضرورية وليست توصيات ترجيحية، لكن المثير في الأمر أن وزارة التربية كانت دائمًا متأخرة في الاهتمام بتلك الإجراءات التي وردت في أكثر من تقرير أثناء العام الدراسي المنصرم في الشهور الماضية وقد أحدث ذلك شعوًا عند مجموعة من التربويين.

إن الأمر لا يعدو إلا تجاوزًا لأزمة موقف ما بين الوزارة والمعارضين لنظام الدمج لتدعيم موقف الهيئات التربوية المعتبرة ثم اعتبرت وزارة التربية أن تلك الإجراءات الضرورية ومنها توصيات المجلس الأعلى للتعليم ما هي إلا نقاط في آخر قائمة الإجراءات الإدارية والتربوية، من هنا يتضح تمامًا الخلل الإداري في أجهزة الوزارة ويبدو أن وزير التربية لم يتمعن جيدًا في الفقرتين المهمتين اللتين وردتا في تقرير جمعية المعلمين وتقرير المجلس الأعلى للتعليم، حيث ورد في تقرير جمعية المعلمين في بند الخلاصة ما يؤكد على أهمية قدرة القيادات والهياكل الإدارية في وزارة التربية والجسم الوظيفي لوزارة التربية على تحقيق مقاصد هذا النظام.

كما أكد تقرير المجلس الأعلى للتعليم على أهمية تنمية قنوات الاتصال لضمان تدفق المعلومات وتبادلها بين الأجهزة التربوية.

إن جميع الشكاوى والسلبيات التي كان متوقعًا أن تتلافى كان سببها المباشر هو ضعف الهيكل الإداري في تنفيذ احتياجات النظام الجديد في الوقت المناسب حيث إن الوقت هو العنصر الرئيسي المتحكم في نجاح النظام وعندما تضعف قدرة الهيكل الإداري في وزارة التربية على مجاراة الوقت فإن ما يترتب على هذا التأخير هو السرعة في التعليم في محاولة تلافي قصور الوقت مما يزيد من ضعف المخرج التربوي.

وقد أكد النظار والمعلمون في أكثر من تقرير وأكثر من لقاء مع المسؤولين في وزارة التربية على تأخير إجراءات النظام الجديد في الوقت المناسب وبخاصة فيما يتعلق بوصول المدرسين ووصول الكتب وهذان الأمران هما عصب التعليم.

ظاهرة تشكيل اللجان في وزارة التربية لمساندة فكرة النظام الجديد يجب أن يحدد هدفها ابتداءً ثم توليها الوزارة شيئًا من الاهتمام ومن ذلك فإن المجلس الأعلى للتعليم طالب في تقرير سير النظام الجديد في الميدان التربوي ولكن قرار وزير التربية لم يصدر إلا بعد مضي شهرين من بدء العام الدراسي. أما تقرير جمعية المعلمين فقد كان الرد عليه بعد مضي أسابيع من التقرير الأول.

وهذا يؤكد تمامًا ما ورد في تقرير جمعية المعلمين والمجلس الأعلى للتعليم أن المشكلة إدارية بالدرجة الأولى فهل نستطيع تحديد الهيكل الإداري لوزارة التربية في المرحلة المقبلة والتي يراد فيها تحديد نظام وطني للتعليم. إننا نأمل من وزير التربية أن ينظر من جديد في هيكله الوزاري.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل