العنوان وزير الأوقاف يواصل حواره للمجتمع «2 من 2»
الكاتب محمد الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1993
مشاهدات 20
نشر في العدد 1071
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 19-أكتوبر-1993
· إخراج الزكاة سوف يحل كثيرًا من المشاكل المستعصية في المجتمع
حاوره: محمد الراشد- مرزوق الحربي
تتابع مجلة «المجتمع» لقاءها مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في
دولة الكويت السيد/ جمعان فالح العازمي.
المسجد كمركز إشعاع تربوي
المجتمع:
مما لا
شك فيه أن المسجد له دور اجتماعي وثقافي وتربوي، ولكن غالبية مساجدنا يقتصر دورها
على الصلاة وبعض الدروس والمواعظ فلماذا لا يطور العمل في المسجد حتى يصبح وحدة
اجتماعية تربوية فعالة في المجتمع؟
وزير الأوقاف:
وزارة
الأوقاف لديها اهتمام واضح بتطوير عمل المسجد وخير مثال على ذلك مركز فاطمة
الوقيان والملحق في مسجد فاطمة الوقيان حيث يقوم هذا المركز بدور تربوي وعلمي
واجتماعي لمرتاديه، فهو يحتوي على حلقات تحفيظ القرآن ودورات في الكمبيوتر وتعليم
المهارات، وقبل فترة زمنية قليلة وقع وزير الدولة عقد لبناء عشرة مراكز مثل هذا
المركز موزعة على محافظات الدولة بحيث يكون لكل محافظة مركزان.
وإذا نمت هذه المراكز فإنها
سوف تعود بالنفع الكبير على المجتمع، وهناك كذلك حلقات تحفيظ القرآن والتي توليها
الوزارة اهتمامًا كبيرًا والموزعة في أغلب مساجد الدولة، وفي المستقبل القريب سوف
تقوم الوزارة باستقدام محفظين متخصصين ومتميزين للارتقاء بمستوى تحفيظ القرآن
وتعليم التجويد لأبنائنا في المسجد، وقبل أيام أقامت وزارة الأوقاف ممثلة بإدارة
الدراسات الإسلامية بعمل احتفال ختامي لانتهاء أنشطتها الصيفية وهذا الاحتفال يبرز
دور الوزارة في تشجيع حفظ القرآن وقد حقق بعض الطلبة نتائج طيبة في مسابقة مكة
الدولية.
الوقف الكويتي: آفاق التطور والاستقلالية
المجتمع:
لماذا
لا يتدخل الوقف في وزارتكم في مجالات التعليم والإعلام بدلًا من حكر نفسه في
مجالات ضيقة مثل بناء المساجد وعلاج المرضى؟
وزير الأوقاف:
الوقف
هو صانع الحضارات وكان له دور ريادي في التنمية وفي جوانب أخرى كثيرة في المجتمعات
الإسلامية وعلى سبيل المثال كان الوقف هو الذي يقوم ببناء المساجد ودعم التعليم
وبناء المستشفيات والرعاية الصحية وكان له الدور في إنشاء المكتبات وإعداد الجيوش
ومجالات أخرى كثيرة.
وفي الكويت كان الوقف له دور هام وواضح ولكن بعد ظهور النفط والتطور
الحضاري العمراني بدأ الجانب الذي كان يتميز به الوقف ينحسر ويفقد دوره ووصلنا إلى
قناعة أن الوقف إذا استمر على هذا الوضع سوف ينحسر بسبب التعقيد والروتين داخل
الوزارة. وحقيقة لقد جرت دراسة لتطوير القطاع الوقفي في الوزارة ومن خلال اللقاءات
والندوات التي أقيمت حول تطوير القطاع ومن خلال تجارب بعض الدول الإسلامية في
تطوير الوقف مثل المملكة العربية السعودية والتي أنشأت المجلس الأعلى للأوقاف وهو
متخصص لإدارة شؤون الوقف، وفي مصر هناك هيئة مستقلة للأوقاف، ومن نتائج الدراسة
التي أعدت لتنمية الوقف خرجنا بقناعة بأن القطاع الوقفي يجب أن يستقل ليأخذ دوره
ومجاله في المجتمع الكويتي والإسلامي.
وكانت من نتائج هذه الدراسة
أن أتتنا رسائل كثيرة من بعض الدول العربية تسأل عن التطوير الحاصل في القطاع
الوقفي وعلى ضوء الدراسة أقيمت ندوة تحت رعاية سمو ولي العهد وشارك فيها الكثير من
أهل الاختصاص ودار نقاش حول تنمية المال الوقفي ولله الحمد بدأت تتضح لنا الرؤية
حول هذا الموضوع وخرجنا بنتيجة أننا في المستقبل نحتاج إلى هيئة مستقلة لإدارة شؤون
الوقف، وإذا تطور الوقف سوف نرى كثيرًا من أهل الخير في الكويت يدفعون بأموالهم
لتطوير هذا العمل الخيري، وهناك توجه لدى الوزارة لإنشاء صناديق وقفية مثلا: صندوق
يوقف ريعه لطالب العلم وآخر لخدمة القرآن وآخر للعمل الإسلامي والدعوي وهذا مما لا
شك فيه يساعد على تنمية الموارد الخيرية.
تطبيق الشريعة وتعديل المادة الثانية
المجتمع:
هناك
مجموعة من نواب مجلس الأمة تقدموا بمشروع لتعديل المادة الثانية من الدستور لتصبح
الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي والوحيد في التشريع ولقد صرحتم في بداية
استلامكم الوزارة بأنكم سوف تقفون مع هذا التعديل.. فما هو دوركم الآن في هذه
القضية؟
وزير الأوقاف:
الحكومة
دورها تضامني بحكم الدستور وهذا الموضوع إذا طرح سوف يكون مدار حديث ونقاش على
نطاق مجلس الأمة ومجلس الوزراء ولا أظن أن المجتمع الكويتي يطالب بغير الشريعة
لأنه مجتمع مسلم يمثل الإسلام في أعماله وأدائه.
باب الاجتهاد والقضايا المعاصرة
المجتمع:
يقال
بأن باب الاجتهاد مغلق وأن الفكر الإسلامي يمر بفترة جمود ولا يستطيع أن يساير
المتغيرات الحديثة في اعتقادك ما هو سر هذا الجمود وهل لكم دور في كسر هذا الجمود؟
وزير الأوقاف:
الاجتهاد
أمر شرعي وأصولي وهناك خلاف بين العلماء الآن هل باب الاجتهاد مغلق أم مفتوح فمنهم
من يرى أن باب الاجتهاد مغلق لعدم توفر الشروط التي وضعها الفقهاء في المجتهد،
وهناك من يرى أن الأمر محتاج إلى بحث ونظر وإن العالم ربما يحتاج أن يجتهد في
القضايا الحادثة في المجتمع الإسلامي، ومن خلال إحدى الندوات التي أقيمت وهي ندوة
الاقتصاد الإسلامي اتضح أن هناك أمورًا كثيرة محتاجة إلى اجتهاد في التعامل معها
في مجال الاقتصاد وفي جميع المجالات الأخرى والكتب القديمة التي تتحدث عن أحكام
فقهية في البيوع والمعاملات وعن أمور غير موجودة الآن ونحن نحتاج في هذه الفترة
إلى اجتهاد جماعي حيث يجتمع مجموعة من العلماء ويصدرون رأيهم في أي مسألة مستجدة
على الساحة أو في مجتمعاتنا.
الزكاة والربا في الاقتصاد الكويتي
المجتمع:
ما
رأيكم في إلزام الشركات والمؤسسات بإخراج الزكاة؟
وزير الأوقاف:
الزكاة
هي ركن من أركان هذا الدين وهي فرض فرضه الله على عباده في كتابه وسنة نبيه وإذا
التزم المجتمع بجميع مؤسساته بإخراج الزكاة سوف تحل كثيرًا من القضايا وسنجد أنه
من خلال الزكاة سوف نعالج المريض ونساعد طالب العلم ونساعد الشاب على الزواج وكل
هذا يخفف من الأعباء المالية على الدولة وسوف يعيش المجتمع في رغد من العيش وهذا
ما حدث في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز حيث أصبح الناس يخرجون زكاة
أموالهم فيبحثون عن الفقير والمسكين ولا يجدونه وذلك من اغتناء المجتمع.
المجتمع:
والشق
الثاني هو الربا إلى متى يظل الربا موجودًا في مجتمعاتنا وهل لوزارة الأوقاف دور
في توجيه المؤسسات الحكومية إلى التعامل بالمعاملات الإسلامية الصحيحة؟
وزير الأوقاف:
لا شك
أن الربا من الكبائر يقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ
اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: 275) ولكن يجب أن ندرك
أننا نعيش في اقتصاد عالمي يتعامل بالربا ونحتاج إلى دراسة هذا الأمر من جميع
الجوانب والذي أعرفه أن لجنة استكمال تطبيق الشريعة لا تزال تدرس هذا الموضوع وما
يتعلق بالربا ومنعه في المصارف والمعاملات الاقتصادية وهذا ما زال قيد دراسة ولا
يختلف اثنان على أن الربا محرم، ولكن في تعاملنا مع الاقتصاد نحتاج إلى ضوابط
ولوائح لضبط العمل، أما على المستوى المحلي فهناك مؤسسة اقتصادية إسلامية تتعامل
بالاقتصاد الإسلامي يمكن للناس التعامل معها وهي بيت التمويل الكويتي.
منهجية الفتوى في الوزارة
المجتمع:
تقوم
إدارة الفتوى بالإجابة على كثير من الأسئلة الفقهية ولكنها في بعض الأحيان لا تجيب
على أسئلة الناس مثل سؤال أحد الصحفيين عن معاملات بيت التمويل فهل هناك سياسة
واضحة في الفتوى؟ وكيف تتعاملون مع الفتوى التي تخالفكم من علماء خارج وداخل
الكويت؟
وزير الأوقاف:
إن
إدارة الفتوى في الوزارة قدمت جميع السبل لتسهيل عملية الفتوى ومن هذه السبل خدمة
الفتوى بالهاتف ومنها الفاكس وكذلك يمكن للسائل أن يسأل مباشرة للإدارة ووزارة
الأوقاف لا تفتي عن طريق عالم ولكن عن طريق اجتماع العلماء الذين يتباحثون في هذه
المسألة، ولقد جاء في الأثر لا تجتمع أمتي على ضلالة، ووزارة الأوقاف عندما تستفتي
لجنة الفتوى في الوزارة في أمر فهي أول من يلتزم بهذه الفتوى وقد يعارض بعض
العلماء رأي وزارة الأوقاف ويأتون بفتاوى أخرى ولو رجعنا لكتب العلوم الشرعية
لوجدنا اختلافات كثيرة بين العلماء في الفرعيات وكل له رأيه واجتهاده ووزارة
الأوقاف ليست ملتزمة برأي عالم أو آخر عارض الوزارة بفتواه.
أضف إلى ذلك أن وزارة الأوقاف
لا تجيب على الأسئلة التي هي محل نزاع مثل أمور تحتاج إلى حكم قانوني فالوزارة
تحيل هذه الأسئلة إلى القضاء، والوزارة كذلك تعتذر عن بعض الأسئلة التي هي محل نظر
وتحيلها إلى جهات الاختصاص وهناك مسائل تختص بمؤسسات لديها لجان شرعية فيمكن أن
تحال الأسئلة إلى هذه المؤسسات مثال ما حدث مع بيت التمويل، فبيت التمويل لديه
لجنة شرعية يمكن أن تحال لديها الأسئلة التي تختص ببيت التمويل، وبيت التمويل ليس
ملزمًا بالفتوى الشرعية التي تصدرها وزارة الأوقاف وهذا ما حدث مع أحد الصحفيين
عندما سأل عن بيت التمويل فلم تجاوب لجنة الفتوى في الوزارة بل أحالته لجهة
الاختصاص في بيت التمويل.
دور الوزارة تجاه ما ينشر في الإعلام
المجتمع:
هناك
بعض الكتابات والمقالات في الصحف تنتقد العمل الإسلامي أو تنتقد بعض الشخصيات
الإسلامية ولكن بعض هذه المقالات يتطاول على الدين بطريقة مباشرة وغير مباشرة ومن
جانب آخر تنشر بعض الصور التي تمس الأخلاق ويقال إن وزارة الأوقاف تلتزم جانب
الصمت في هذه الأمور؟
وزير الأوقاف:
إذا
كان هناك كتاب ينتقدون عملًا إسلاميًا أو جماعة إسلامية أو شخصية إسلامية فيرد
عليه من قبل بعض القراء ووزارة الأوقاف لا تتدخل لأن هذا اختلاف بالرأي، ولكن ما
يمس العقيدة وما يستهزئ بالإسلام فإن دور وزارة الأوقاف ترد وتوضح الحقائق وقد
استفتى أحد القراء بفتوى حول من يتهجم على الدين في الصحف فردت الوزارة برد واضح
وبين وصريح حول هذا الأمر وهناك إدارة في وزارة الأوقاف تسمى الإدارة الثقافية فكل
ما يدور من مقالات وكتابات ترصد من هذه الإدارة وأي مقال يمس العقيدة أو يستهزئ
بالرسول- صلى الله عليه وسلم- أو يشوه الإسلام فإن الوزارة سوف تتخذ الموقف
المناسب من هذا الأمر.
انضباط الأئمة وتوقيف الخطباء
المجتمع: ما هو تقييمكم للعمل الشبابي الكويتي ومؤذنين وخاصة أن هناك شكاوى
كثيرة من المواطنين بأن المتطوعين غير منضبطين؟
وزير الأوقاف:
هناك
ورقة متابعة يتابع فيها الإمام والمؤذن وتقيس مدى التزامه بالإمامة والأذان وترصد
من قبل إدارة المساجد ويبين فيها مدى التزامه بحضور الصلوات الخمس وقد وضعت
الوزارة يوم إجازة للإمام والخطيب يمكنه فيها أن يقضي أعماله فضلًا على هذا فإن
الوزارة تعفي الأئمة والمؤذنين من طلبة الجامعة والمعاهد التطبيقية من صلاة الظهر
في المسجد لعلم الوزارة بانشغالهم في محاضرات وغيره ولكن إذا وجدنا تقصيرًا وعدم
انضباط فإن الوزارة تفصل هذا الإمام أو المؤذن وذلك متى توفرت الأدلة القاطعة على
إهماله.
المجتمع:
ما هي
سياسة الوزارة في توقيف الخطباء ولماذا أحيانا تزيد أو تقصر مدد توقيف الخطباء؟
وزير الأوقاف:
وزارة
الأوقاف سياستها واضحة في توقيف الخطباء وجميع الخطباء يعرفون أن هناك ضوابط شرعية
متى ما تقيد الخطيب بهذه الضوابط فإن الوزارة لا يمكن أن توقفه ونحن لا نقبل أن
يقف الخطيب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشتم الناس ويسبهم «فسباب
المسلم فسوق وقتاله كفر» أو يسخر من الناس أو يستهزئ من أحد وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم- إذا رأى اعوجاجا عند الناس قال: مالي أرى أقوامًا يفعلون كذا وكذا
وكان لا يشهر وكان يلمح وكان توجيهه صلى الله عليه وسلم- عامًا لمصلحة الأمة، أما
أن يصعد الخطيب ويسب ويستهزئ ويشتم فهذا أمر غير مقبول من الجانب الشرعي ولا من
الجانب الأخلاقي ولا من قبل لوائح الوزارة، ونحن قبل أن نوقف الخطيب نستدعيه
للوزارة ونبين له الخطأ الذي وقع فيه وهناك لجنة شرعية في الوزارة متخصصة بتسجيل
خطب الجمع في جميع مساجد الكويت وتفريغها في محضر، ومن ثم تناقش من الجانب الشرعي
ومن الجانب الثقافي والتربوي والاجتماعي وهذا للارتقاء بمستوى الخطيب، وتوقيف
الخطيب لفترة زمنية خاضعة لتقدير الوزارة حتى يراجع الخطيب نفسه وينضبط مستقبلًا
فيما يقول ولا يجعل نفسه في حرج من خلال خروجه عن الضوابط الشرعية. وتوقيف الخطيب
ليس عقابًا أكثر ما هو توجيه وإرشاد للخطيب، وخطباؤنا محل تقدير وثناء من قبل
الوزارة.
الالتزام الدستوري والتضامن الحكومي
المجتمع:
في
الانتخابات نزلت ممثلًا عن الحركة الدستورية الإسلامية ومن ثم دخلت الوزارة فهل
تمثل الآن برنامج الحركة الدستورية الإسلامية أم تمثل برنامج الحكومة؟
وزير الأوقاف:
عندما
أدخل الوزارة فإني أمثل برنامج الوزارة من خلال توجهات الحكومة والتي تطرح من قبل
مجلس الوزراء ودور الحركة الدستورية الإسلامية يمثله أعضاء الحركة داخل مجلس الأمة
والمطلع على الدستور الكويتي يجد أن الحكومة الكويتية متضامنة بمعنى أن الوزير إذا
دخل الوزارة فهو مقيد دستوريًا بالتضامن الحكومي الوزاري.
وكوني في الحركة الدستورية أو كنت وزيرًا فإن هدفي مرضاة الله سبحانه
والسعي للإصلاح أينما كنت والوزارة دائمًا ملتزمة بقرارها وما يطرح من خلال مجلس
الوزراء.
تطوير مستوى الخطابة وصيانة المساجد
المجتمع:
هل
هناك برامج ودورات لتطوير مستوى الإمام والخطيب لجعلهم مؤثرين في المجتمع؟
وزير الأوقاف:
الشاب
الكويتي الذي يعمل في الخطابة والإمامة محتاج إلى توجيه وإرشاد وتثقيف وخاصة في
مجال العلم الشرعي وسوف توضع دورات في المستقبل خاصة للأئمة والخطباء الكويتيين
تعالج القصور في كثير من الأمور أضف إلى ذلك أننا كوزارة الأوقاف ندرس واقع
المجتمع الكويتي وما يحتاجه من دروس إيمانية وتربوية ترفع من مستوى المصلي
والمستمع ولقد زودنا الأئمة والخطباء بكثير من الكتب الشرعية والدينية والتي ترفع
من مستوى الخطيب، وهناك لدى الوزارة توجه أن تنتقي بعض الخطب التي لها تأثير على
مستوى الكويت وتوزع على الخطباء، ووزارة الأوقاف تسعى لتدوير الأئمة والخطباء على
مستوى المساجد حتى يكون هناك تنوع والإمام يبدأ التحرك من خلال منطقته ومحافظته
حتى يؤثر على المصلين لأن كثيرًا من المصلين لا ينتقل من مسجد إلى مسجد بل ينتظر
الإمام أو الخطيب وتعود في الماضي على خطيب معين أو إمام معين وربما لم يسمع
بأفكار وأطروحات تغير في فهمه للإسلام.
المجتمع:
كثرت
الشكوى على المساجد وخاصة خلال فترة الصيف من أن هناك أعطالًا وهذا يؤثر على
المصلين فهل ما زالت هذه المشكلة موجودة؟
وزير الأوقاف:
بالنسبة
لصيانة المساجد وتنظيفها تعاقدت الوزارة مع شركات متخصصة لكل محافظة، ولكن يجب أن
لا ننسى أن المساجد تضررت أثناء الاحتلال الغاشم كما تضرر كثير من مرافق الدولة
لذلك كان هناك نوع من التقصير خلال الفترات الماضية ولكن الملاحظ الآن أن شكاوى
المواطنين خلال الفترة الماضية قلت وربما تصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة وقد
وصلنا إلى نتائج مرضية، والدليل على ذلك الإحصائيات التي تصلنا يوميًا من خلال
إدارة الخدمات وكثير من المساجد استبدلت فيها كثير من الأمور من تكييف إلى فرش
وبدأت الوزارة بالتجهيز لموسم الشتاء في موسم الصيف ولموسم الصيف القادم في موسم
الشتاء حتى يكون هناك فترات كافية، ولله الحمد الشركات التي تم التعاقد معها
متعاونة ولم تحدث هناك أي مشاكل.
مكانة العلماء ودورهم الإصلاحي
المجتمع:
العالم
إما أن يكون من علماء العامة أو علماء السلطان ومعروف أن العلماء الثقات كانوا
يبتعدون عن مجالس السلطان، والملاحظ في العصر الحالي أن العلماء إذا اندرجوا تحت
قطاع العمل الرسمي أصبحوا من علماء السلطان. هل تعتقد أن هذه المقولة صحيحة،
وثانيًا: لماذا فقد العلماء دورهم في إصلاح الأمة وفي تقويم مسار السلطان في
عالمنا الإسلامي؟
وزير الأوقاف:
العلماء
ورثة الأنبياء والمجتمع بحاجة للعلماء والذي جعل دور العالم غير مميز وغير واضح هو
تغيير أنظمة الحكم من أنظمة تحكم بالشريعة إلى أنظمة حكم تحكم بالقوانين الوضعية
مخالفة للدين، ولهذا فقد العالم مكانته وأصبحت مجرد صدور فتاوى وأصبح الإنسان يأخذ
الفتوى كأمر تعبدي فقط ولا يأخذها كأمر عملي مطبق وهذا غير واضح وغير ملموس.
ولكن وبعد تشكيل لجنة استكمال الشريعة وسيكون لأهل الاختصاص الدور
الريادي المعروف فيه وإذا أقيم شرع الله سوف يكون للعالم دور في المجتمع وعلماء
السلطة وعلماء العامة موجودون في كل زمان ولكن حسب الأنظمة وبحسب الدول.
وإدارة الإفتاء في الوزارة تتمتع بسلطة كاملة وليس عليها أي ضغط أو
تأثير من قريب أو بعيد وجميع فتاوى وزارة الأوقاف تصدر دون محاباة لأحد.
وفي ختام اللقاء تتقدم «المجتمع» بالشكر الجزيل لوزير الأوقاف على سعة
صدره وعلى الاستقطاع من وقته الثمين لمجلة «المجتمع».
انظر أيضا:
جمعان العازمي