العنوان وسط رفض جزائري كبير واتهامهم بالخيانة فرنسا بدأت في تعويض المتعاونين معها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-مايو-2005
مشاهدات 43
نشر في العدد 1650
نشر في الصفحة 30
السبت 07-مايو-2005
تشهد فرنسا في الآونة الأخيرة جدالاً جديدًا حول المقاتلين الجزائريين الذين يطلق عليهم اسم «الحركي»، وهم الذين وقفوا إلى جانب فرنسا أثناء احتلالها للجزائر ثم لجأوا إليها إبان الثورة الجزائرية، فقد ذكرت جريدة لوموند الفرنسية أن القانون الذي قدمه إلى مجلس الوزراء الفرنسي الوزير المكلف بملف «الحركي» منذ سنة، يرمي إلى طي صفحة مأساوية لهذه الفئة، بالرغم من النقاشات التي صاحبت طرح القانون على البرلمان والتي شهدت تباينًا في المصطلحات المستعملة.
أوضحت الجريدة أنه أثناء طرح المشروع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية في شهر يناير 2004 اعترض بعض النواب على استعمال كلمة «اعتراف»، وأرادوا استبدالها بكلمة مسؤولية الدولة الفرنسية عن المأساة التي لحقت بالحركي.
كما لم يتضمن نص القانون مصطلح حركي، إذ استبدل بمصطلح «المتوطنين من شمال إفريقيا» (وهم الذين انتقلوا للعيش في فرنسا بعد الثورة الجزائرية) ليشمل -بحسب العديد من النواب- الذين اعترضوا على استعمال كلمة حركي في العنوان والفرنسيين الذين عاشوا وولدوا في الجزائر.
وعارض نواب اليسار القانون لأنه لا يتضمن إشارة إلى المجازر التي ارتكبت في حق الحركي وتخلي الدولة الفرنسية عنهم.
وفضلاً عن بند الاعتراف الرسمي يشتمل القانون على فصلين أحدهما يجرم كل سب أو شتم للحركي، حيث يمنع مشروع القانون كل تجريح يلحق بشخص أو مجموعة بسبب كونه ينتمي إلى فئة المتعاونين مع فرنسا.
أما الفصل الثاني فيقر بالتعويض المادي لعائلات الحركي بدفع مبلغ 20 ألف يورو لكل عائلة تثبت أن أحد أفرادها كان من فئة الحركي، و30 ألف يورو لكل أسرة ما زال رب عائلتها الذي ينتمي إلى الحركي على قيد الحياة.
وبالمصادقة على هذا القانون تكون فرنسا قد عالجت ملفًا من أهم الملفات المطروحة في الجزائر سيما مع إعلان بوتفليقة رغبته في إصدار عفو شامل.
والجدير بالذكر أن هذه الدعوة تلقى رفضًا واسعًا عند كل الأطياف السياسية الجزائرية الوطنية منها والإسلامية لأنهم يعتبرون الحركي عارًا كبيرًا في جبين الجزائريين، حيث إنهم خانوا الوطن في وقت ما زالت الجزائر فيه تطالب بحقها في استعادة الأرشيف الجزائري من فرنسا.