العنوان يا شباب الإسلام
الكاتب عصام العطار
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1980
مشاهدات 79
نشر في العدد 492
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 05-أغسطس-1980
وصلنا هذا النداء من الأستاذ عصام العطار:
يا شباب الإسلام في سوريا وفي كل مكان من الأرض:
يا طلائع الحق والعدالة، والحرية، والكرامة، والجهاد:
يا طلائع الإسلام العظيم:
إنني أتوجه إليكم في هذه اللحظات الخطيرة من تاريخ الإسلام والمسلمين في سوريا.. هذه اللحظات التي يذبح فيها إخوانكم وآبائكم، وتنتهك فيها أعراض أمهاتكم وأخواتكم ويداس فيها قرآنكم بالأحذية والأقدام.. هذه اللحظات التي بلغ فيها الحكم الطائفي العميل ذروة إجرامه وعدوانه وشراسته للقضاء على الإسلام والمسلمين الصادقين وعلى كل قيمة من القيم العليا وعلى كل إنسان حر كريم ولإرهاب الشعب- كل الشعب- في الداخل والخارج بالمذابح الجماعية والتعذيب الوحشي والتمثيل البشع بالأحياء والأموات وقتل الشيوخ والنساء والأطفال واغتيال المعارضين من كل اتجاه... حتى لا يرتفع صوت حر يكشف الحقيقة ويعري الطاغوت ويحفز إلى التحرر والخلاص.. ولا يبقى إنسان حر يرفض العبودية والإجرام والفساد والخيانة المكشوفة أو المستترة والمتاجرة بالبلاد والعباد في أسواق الغرب والشرق.
يا شباب الإسلام في سوريا وفي كل مكان.. إنني أتوجه إليكم جميعًا دون تمييز.. أتوجه إليكم حركيين ومستقلين، أفرادًا وجماعات.. أتوجه إليكم بقلبي وفكري وكلماتي وكل كياني وأدعوكم دعوة خالصة لله عز وجل: أن ترتفعوا في هذه اللحظات الرهيبة الحاسمة فوق الصغائر والأهواء المفرقة فوق المخاوف والشدائد، فوق المطامع والمنافع التي تقعد بكم وتصرفكم عن الواجب الإسلامي الكبير، وعن الجهاد المفروض في سبيل الله- عز وجل.
يجب أن ترتفعوا يا شباب الإسلام في هذه اللحظات إلى مستوى إسلامكم ومهمتكم. وعصركم، وإلى مستوى حاجة الإسلام والمسلمين في معركتهم المصيرية المقدسة ضد الطغيان والطاغوت في سوريا وفي سائر أنحاء وطننا الإسلامي.. ويجب أن تكونوا كلكم معنا في معركتنا الإسلامية التاريخية الراهنة في سوريا؛ لتحطيم الدكتاتورية الطائفية الإجرامية العميلة، وإقامة الحياة الإسلامية والحكم الإسلامي الذي يحرر أبناء أمتنا ووطننا المظلومين المستضعفين المحرومين- مسلمين أو غير مسلمين- من العبودية والهوان والظلم والحرمان والخوف ويضمن لهم جميعًا الحرية، والكرامة والعدالة والأمن.. ويحرر أمتنا ووطننا من التبعية الغربية والشرقية، ويمكنها من أداء دورها العتيد في خدمة قضية الحق والعدالة والإيمان والإنسان في هذا العالم والعصر.
أما أنتم أيها الحكام الطائفيون.. أما أنتم أيها القتلة المجرمون.. أما أنتم أيها اللصوص الفاسدون.. أما أنتم أيها الفجرة المستهترون.. أما أنتم الذين تهددون وتوعدون ثم تهددون وتتوعدون.. فإنني أتحداكم...
أتحداكم في كل مكان وكل ميدان.. وأتحدى عناصر القتل والإجرام التي تبثونها في كل مكان..
إنني على استعداد للموت ألف مرة- وليس مرة واحدة فحسب- لينتصر الإسلام ويتحرر الإنسان.
إن استشهادنا- يا جاهلون- يرفعنا إلى جنة الخلد ويهوي بكم- يا مجرمون- في دركات الجحيم.
فأقضوا- أيها الفراعنة الصغار- ما أنتم قاضون، إنما تقضون هذه الحياة الدنيا.. والنصر في النهاية للإسلام، ولنا أو لمن بعدنا بالإسلام.
وسننتصر بإذن الله.. وسينتصر بنا الحق والعدل والخير في بلادنا وفي الدنيا، وسينتصر بنا الإنسان حيثما كان.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
الثلاثاء 10 رمضان 1400هـ.
الموافق لـ 1980/7/22م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل