; وقفة تربوية: النصر وصلاة الفجر | مجلة المجتمع

العنوان وقفة تربوية: النصر وصلاة الفجر

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992

مشاهدات 49

نشر في العدد 1012

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 18-أغسطس-1992

وقفة تربوية: النصر وصلاة الفجر

في الأسبوعين الماضيين، وفي خلال رحلتي إلى الولايات المتحدة، وأمام هدير الحماس المتوقد من الشباب المسلم، في أحد المؤتمرات سُئل أحد كبار الدعاة: متى تقوم الدولة الإسلامية وتعود دولة الخلافة؟ وإذا به يجيب من غير تلعثم أو طول تأمل: إذا رفعتم الغطاء عن رؤوسكم، وقمتم جميعًا لصلاة الفجر، تعود دولة الإسلام. أعجبتني هذه الإجابة كثيرًا، النابعة من فهم عميق لهذا الدين ولأسباب النصر. فكيف ينصر الله قومًا يفضلون دفء الفراش على الوقوف خلف الإمام في صلاة الفجر التي تداعبها رياح الصبا؟ وكيف يكرم الله قومًا بدولة الخلافة وهم لم يستطيعوا بعد مقاومة لذة الأسِرَّة؟ وصوت المؤذن يقرع آذانهم «الصلاة خير من النوم»، ويأبون إلا وضع الوسائد على رؤوسهم، وإغلاق صوت المنبه لإكمال الجهاد بين أغطية الحرير والإستبرق؟! وقديمًا قال العلماء -رضي الله عنهم-: «الذي يضيع الصلاة فهو لما دونها أضيع». وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يعرفون المنافقين بصلاة الفجر. فما أجمل ما أجاب به ذلك العالم العارف؛ إذ ربط صلاة الفجر بالنصر للعلاقة الوثيقة بينهما، وما زال الدعاة يستخدمون قدوم الفجر استعارة عن حتمية النصر؛ فهو أول النهار بعد حلكة الليل وإدباره. فكأن الذي يرفع الغطاء عن رأسه ذاهبًا لصلاة الفجر، يرفع الظلام من أعماقه وظاهره ليستقبل النهار الباسم ينبثقان معًا في تناسق عجيب، بينما الذي يرفض الاستيقاظ فكأنه يصر على عشعشة الظلام في نفسه وظاهره، ويرفض قدوم الفجر الفاضح لما وُورِيَ تحت جناح الليل.

 


 


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

222

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

118

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

134

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة