; وقفة تربوية: مؤثرون أو متأثرون | مجلة المجتمع

العنوان وقفة تربوية: مؤثرون أو متأثرون

الكاتب أبو بلال

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993

مشاهدات 28

نشر في العدد 1040

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 02-مارس-1993

وقفة تربوية: مؤثرون أو متأثرون

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (أخرجه الترمذي، وأحمد) وهذا معناه أن الإنسان يتأثر بمن يحب ويرافق، فهو إما أن يكون محبوبًا وبالتالي مؤثرًا أو محبًا فيكون متأثرًا، والداعية الفَطِن هو الذي يحرص على أن يمثل دور الاثنين معًا، فهو يؤثر بالخير ويتأثر بالخير، ولكن كيف يصل إلى هذه المرتبة العظيمة؟ ومن الحديث السابق نستطيع أن نستلهم الإجابة، فإن الحديث يَنُص على أن التأثر إنما يكون بعد الخلة، وهي درجة عالية من المحبة. وهذا يعني أن الذي يريد التأثير بالآخرين، لابد له أن يعرف كيف يكسب حبهم ليتأثروا به. بل إنها النقطة الأولى التي يجب على الداعية أن يراعيها في دعوته للآخرين. ومن أبرز الوسائل لكسب محبة الآخرين:

1.    البشاشة والبشر عند اللقاء.

2.    السؤال عن أبنائه ووالديه وأحواله الخاصة.

3.    قضاء حوائجه بكل ما تستطيع.

4.    تقديم المساعدة قبل السؤال عنها.

5.    الاستماع إلى مشاكله واهتماماته وإبداء التأثر والاهتمام.

6.    تقديم الهدايا.

7.    إظهار المودة والمحبة قولًا وعملًا.

8.    ترك الجدال والابتعاد عنه والتنازل عن رأيه إذا حدث خلاف فيما ليس فيه نَص.

9.    أداء حقوقه كمسلم من عيادته إذا مرض هو أو أحد من أهله، وإفساح المجلس له، وتشميته إذا عطس، والسير في جنازته، ورَد السلام، وغيرها من الحقوق. أما مرتبة التأثر الإيجابي فتتم بالآتي:

10.                      الاحتكاك بالصالحين من العلماء وطلبة العلم.

11.                      الدعاء لهم وطلب الدعاء منهم.

12.                      اتخاذ الخليل من هذا الوسط.

13.                      تقليل الاحتكاك بأصحاب الأهواء والمعاصي إلا إذا كانت هناك نية لدعوتهم أو اضطرار لنصرة دين الله. والضمان بأن يكون مؤثرًا ومتأثرًا إيجابيًا ويكون بمنأى عن التأثر السلبِي هو أن يقوي الجانب الإيماني في نفسه ويراعي مراعاة شديدة قضية القدوة والثبات بعد ذلك بيد الله وحده.

أبو بلال




 

الرابط المختصر :