العنوان ولي العهد : تنقيح الدستور سيتم في إطار ديننا الحنيف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1978
مشاهدات 53
نشر في العدد 418
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 31-أكتوبر-1978
العلم المقترن بالخلق الحميد هو سبيل تقدم الأمم وتقدمها وقوتها.
قال سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ «سعد العبد الله الصباح»، إن تنقيح الدستور سيتم في إطار ديننا الحنيف وقيمنا الاجتماعية، متجنبين سلبيات التجربة السابقة، ومبتعدين عن التقليد الأعمى لصيغ غريبة عن مجتمعنا، وقال مخاطبًا الشباب: «أنتم تدركون بغير شك أن العلم المقترن بالخلق الحميد هو سبيل نهضة الأمم وتقدمها وقوتها، وعليكم أن تحرصوا على شخصيتكم وهويتكم المميزة النابعة من القيم الأصيلة لمجتمعنا ومبادئ ديننا الحنيف».
جاء هذا في لقاء مع سموه على صفحات مجلة «آفاق جامعية» يوم السبت الماضي، وفيما يلي نص اللقاء:
قانون الجنسية يصدر قريبًا
*س: بعض طلبة الجامعة لا يزالون دون جنسية مع أنهم ولدوا في الكويت، ودرسوا في مدارسها حتى المرحلة الجامعية، وهم يواجهون حرجًا في إثبات جنسيتهم عند التوظف.. فهل لنا أن نعلم الخطوات المتخذة لحل مشكلة هؤلاء الطلاب؟
جـ إننا ندرك الصعوبة التي تواجهها هذه الفئة من أبنائنا الطلبة، في ما يتعلق بالحصول على الجنسية الكويتية في ظل قانون الجنسية الحالي، وسوف تتضمن تعديلات قانون الجنسية - التي هي الآن قيد الدراسة وستصدر عما قريب- معالجة هذه المشكلة إلى جانب مواضيع أخرى تكشفت من خلال العمل بأحكام قانون الجنسية.
كويت الشباب
*س: لسموكم طموحات وآمال حول الدور الذي يمكن أن يضطلع به الشباب الكويتي، فما هي رؤيتكم وتصوراتكم لهذا الدور؟
-ج: إن للشباب دورًا رئيسيًّا في خدمة وطننا ومجتمعنا، فكويت الغد -كما قال صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله- هي كويت الشباب رجالًا ونساءً، تنبض عروقها الفتية بدم الشباب، وتنطلق إلى المستقبل الزاهر بعزيمة الشباب بإذن الله، وأعتقد أن المسؤولية الكبرى التي نواجهها جميعًا والتي يجب أن يضطلع الشباب الكويتي بالنصيب الأوفر فيها، هي بناء كويت المستقبل، وترسيخ دعائم مجتمعنا، وصيانة مكاسبنا ومنجزاتنا الوطنية في وقت تتعقد فيه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم.
تنقيح الدستور لترسيخ الديمقراطية
س: إن لنا نحن الشباب والطلاب على وجه التحديد اهتمامًا بالديمقراطية التي جبلنا عليها، فهل لسموكم أن تحدثونا عن الدستور ومستقبله، ومتى تتم عملية تنقيحه؟
-ج: ليس الشباب أو الطلاب وحدهم الذين جبلوا على الديمقراطية، فالديمقراطية متأصلة في نفوسنا جميعًا ككويتيين، وقد عاش في ظلها أسلافنا منذ القدم، وسنظل نعيش في ظلها باعتبارها إحدى المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي.. والديمقراطية الصحيحة لا تعني مجرد الإطار الشكلي، بل المتمثلة في الشورى والاتصال المباشر بين الحكومة والمواطنين، والعمل الصادق لصالح الشعب والوطن.
أما الدستور فهو قائم ومعمول به وأحكامه سارية، باستثناء عدد محدود من الأحكام الخاصة بمجلس الأمة، وسيتم تنقيحه بما يكفل ترسخ ديمقراطيتنا الأصيلة، بالمشاركة الشعبية الحقيقية وتعزيز الترابط والتعاضد في مجتمعنا، وذلك في إطار ديننا الحنيف وتقاليدنا وقيمنا الاجتماعية، متجنبين سلبيات التجربة السابقة، ومبتعدين عن التقليد الأعمى لصيغ غريبة عن مجتمعنا.
تعزيز حرية الصحافة
*س: هل لسموكم أن تحدثنا قليلًا عن قانون المطبوعات الجديد؟
ج ـ لقد استطاعت الصحافة الكويتية خلال فترة قصيرة نسبيًا، أن تتخطى مرحلة النشأة والحداثة وهي الآن على مشرف النضوج..
وهذا إنجاز يدعو إلى الاعتزاز.. كما أنها تجاوزت باهتماماتها وتأثيرها حدود النطاق المحلي والإقليمي.. وهذا كله يرتب عليها مسؤوليات وواجبات جديدة.. ومن هنا فإن الصالح العام يتطلب تعديل بعض أحكام قانون المطبوعات، بهدف تعزيز حرية الصحافة الكويتية وصيانة هويتها وشخصيتها وأصالتها، وتوفير المناخ الذي يكفل لها القيام برسالتها ودورها المسؤول، بعيدًا عن أي تأثيرات سلبية.
مسؤولية الطلبة في المسيرة
*س: هل لسموكم من توجيهات كريمة لأبنائكم الطلبة بالجامعة؟
ج: لیست توجيهات، بل هي بعض النصائح من أب لأبنائه وأخ لإخوانه، أولها أن تركزوا في هذه المرحلة- على الدراسة والاستفادة من الفرص التي توفرها لكم الدولة، للاستزادة من التحصيل العلمي، حتى تبلغوا أعلى مراتبه استعدادًا لليوم الذي تقومون فيه بدوركم المأمول، وتشاركون بعملكم وجهدكم في حمل مسؤولية مسيرتنا الوطنية.
وأنتم تدركون بغير شك أن العلم المقترن بالخلق الحميد هو سبيل نهضة الأمم وتقدمها وقوتها، وعليكم أن تحرصوا على شخصيتكم وهويتكم المميزة النابعة من القيم الأصيلة لمجتمعنا الكويتي، ومبادئ ديننا الحنيف وتراثنا العربي العريق.
وأود بهذه المناسبة أن أبعث بأطيب تحياتي إلى أسره الجامعة - أساتذة وطلابًا- متمنيًا للجميع عامًا جامعيًّا موفقًا حافلًا بالسعادة والعمل المثمر، ولأبنائي الطلبة النجاح والتوفيق، ولجامعتنا الفنية مزيدًا من الإنجازات والتقدم في خدمة مجتمعنا ووطننا وأمتنا.