العنوان وماذا عن حزب الدعوة الإسلامية؟
الكاتب محمد عبدالهادى
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
مشاهدات 72
نشر في العدد 650
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
حزب الدعوة: الخميني ولي أمر الأمة الإسلامية وهو الفقيه الذي يتصدى لشؤونها .
عندما عجزت إيران عن تصدير الثورة دفعت بحزب الدعوة ينصب قاعدة لها في المنطقة.
أعلن وزير الدولة الأستاذ عبد العزيز حسين أنه تم إلقاء القبض على العناصر الإرهابية التي نفذت التفجيرات وروعت الآمنين في الكويت وأعلن أن جميع هذه العناصر تنتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية، وأعلن أن مجموع هؤلاء يتألف من اثني عشر عنصرًا تم إلقاء القبض على عشرة منهم وهم سبعة عراقيين وثلاثة لبنانيين. أما الاثنان الآخران فأحدهما قتل في حادث السفارة الأمريكية، والثاني لا يزال فارًا وهو معروف الهوية والجنسية كما أعلن أن هؤلاء سيقدمون إلى محكمة أمن الدولة لينالوا الجزاء العادل.
وبهذا الإعلان الرسمي من حكومة الكويت يكون أغلب الظن بأن المنظمات التي دأبت على نسبة إحداث التفجيرات لها مثل منظمة الجهاد وحركة الثورة الإسلامية إنما هي منظمات وهمية يعلن عنها للتغطية على الفاعل الحقيقي.
لكن ما هو حزب الدعوة؟؟... ومن هم مؤسسوه؟... وماذا عن انتمائهم؟ وأين يتركز نشاطهم؟
وبالرجوع إلى ما أصدره الحزب المذكور من نشرات ومجلات في عواصم العالم الغربي يمكن تحديد هويته كما يلي:
الهوية:
حزب عراقي المنشأ... إيراني التوجيه... شيعي المذهب... يعتبر الثورة الإيرانية نموذجًا لشكل الحكم الإسلامي... يؤمن بالمرجع الأكبر «وهو في هذا الزمان الخميني كما يدعي» الذي تنوب عنه مراجع صغيرة في أنحاء العالم الإسلامي... وينظر الحزب إلى دستور الجمهورية الإيرانية نظرة مثالية، وتنص نشرة «الكاشف» التي يصدرها الحزب في لندن على إيمان أصحابها بما تصفه النشرة بـ: «المرجعية بوصفها الزعامة الرشيدة التي يمكن أن تحكم الأمة الإسلامية جمعاء» وإذا كان المرجع في إيران فإن رجال حزب الدعوة يعتقدون أن حزبهم شريحة اجتماعية، وهو بالتالي جزء من الأمة الإسلامية التي تنص- في مفهومهم- على أن ولي أمرها هو الفقيه الذي يتصدى لشؤون الأمة، وهو الإمام الخميني الذي ينفذ حكمه على الحزب كأية شريحة اجتماعية أخرى داخل الأمة وذلك لأن الفقيه يتصدى لكافة أجزاء الأمة..
ويعتقد الحزب أن حكومات العبيد سادت في هذا العصر وهي استمرار لسيادة آل سفيان... وقد عبر أحد شعراء الحزب عن هذا المفهوم بقوله في قصيدة له نشرت في إحدى النشرات:
فمن آل سفيان سادوا *** وتبًا لها من سيادة
إلى أن أطلت وجوه *** عليها سمات البلادة
لزوم القيادة الخمينية:
ولكي يؤكد حزب الدعوة وجوب إمامة وفرضها الخميني على كافة أنحاء العالم الإسلامي يقول في إحدى نشراته:
لا يكفي العلم والتقوى في أهلية القيادة من دون العلم بالسياسة والشجاعة والحزم والإرادة والروح الثورية، وهذه الشروط تحققت خلال الثورة الإسلامية في إيران في شخص الإمام الخميني وأقرها الدستور الإسلامي الجديد. أما من هو القائد فقد طرح حزب الدعوة في منظمة العمل الإسلامي قضية الأمة الإسلامية الواحدة وقيادتها الواحدة وهي كما يقول الوجه الحقيقي لقضية المرجع الأعلى والمراجع الآخرين... كقيادة عليا في بلد معين وقيادات مرجعية صغيرة في بلد آخر. ثم يستخلص هؤلاء ما يريدون فرضه على العالم الإسلامي فيقولون:
«ومن هنا فإن الإمام الخميني هو إمام المسلمين جميعًا».
جناحا الحزب:
صحیح أن إيران عجزت عن تصدير ثورتها التي أرادت أن تبشر بها في بداية ظهورها في أنحاء مختلفة من عالمنا الإسلامي... لكن العجز جعلها تدفع بحزب الدعوة إلى الأمام ولكن «تحت الأرض» وإذا كانت إيران تريد جعل قاعدة حزب الدعوة العريضة في العراق، فإنها أبت إلا أن تدفع ببعض أطرافه إلى الكويت والخليج، حيث تعتبر هذه المنطقة هدفًا لإيران وموقعًا من مواقع العمل السري الثوري لإيران والحزب الدعوة ولا سيما جناحه العسكري الذي يقال إنه يختلف في توجهاته من جناحه السياسي.
وللحزب كما أشرنا جناح عسكري إلى جانب الجناح السياسي. فقد نقل بعضهم أن العناصر العسكرية تتلقى تدريبها في كل من إيران ولبنان وإحدي الدول العربية المجاورة للعراق، والمتعاطفة مع الحكم الإيراني.
أما الجناح السياسي فترأسه في الحزب لجنة سياسية توجه عمله، وتصدر نشراته، وتعتبر نشرة «التقرير السياسي الشهري» من أبرز تلك النشرات. وهو يصدر عن مركز الدراسات السياسية لحزب الدعوة، ويضم هذا التقرير الشهري بضعة أقسام تصب كلها في محصلة واحدة هي إدانة جميع الأنظمة العربية مع غض النظر عن النظام الليبي وعن نظام عربي معروف. بينما تبدو منطلقات الثورة الإيرانية في نظر اللجنة السياسية منطلقات مثالية.
منطلقات أساسية:
ومن استقراء نشرات الحزب ومجلاته نقف على منطلقات أساسية في نظرية هذا الحزب من أهمها:
الولاء السياسي لحكومة الثورة الإيرانية.
- مواجهة حكومة العراق والحكومات المحاذية لإيران على الخليج العربي.
- استخدام العنف في سبيل تصدير ما يسمى ب «الثورة الإسلامية ذات النهج الإيراني».
- اعتبار الحركات الإسلامية فروعًا يجب أن تتبع الحركة الأم في إيران، حيث المرجع الأعلى... «وفي هذا خلط عجيب وتحميل للحركات الإسلامية ما نتجنب الوقوع فيه لاختلاف المفاهيم الأساسية في العمل الدعوي».
وكما تزعم عشرات الحزب فإن ثورة إسلامية يقودها الحزب لا بد وأن توجد مجلسًا تأسيسيًا. لذا فقد صار لهذه الحركة مجلس تأسيسي أعلى يصدر نشرة شهرية اسمها «الكاشف» وهي نشرة سياسية تشرف على إصدارها اللجنة السياسية العاشرة. أما عن وجود أعضاء المجلس التأسيسي فإنهم يتنقلون بین إيران وأحد الأقطار العربية.
وللمجلس التأسيسي هذا ناطق رسمي هو محمد باقر الحكيم الذي يعقد المؤتمرات الصحفية في بعض العواصم الغربية، والذي كان تلفزيون إيران بيبرزه بين الفترة والأخرى.
وقبل عام من الآن تقريبًا، أصدر حزب الدعوة ما أسماه ب «البيان التأسيسي للمجلس الأعلى» ركز فيه على
1- التصميم في العمل السياسي والعسكري لإرباك حكومة العراق وإسقاطها.
٢- ادعاء الالتزام بالمنهج الإسلامي في التحرك العسكري.
٣- السعي لتعبئة القوى الإسلامية «سنية كانت أم شيعية» وفي مختلف الأقطار.
4-اعتبار الجمهورية الإسلامية الإيرانية قاعدة ومنطلقًا تساند الحزب في مواقفه «الرسالية»، ويؤيد الحزب مواقفها «الرسالية» أيضًا.
نشاط في العالم الغربي:
ولحزب الدعوة فروع وجبهات متعددة تظهر تارة بشكل واضح، وتختبئ تحت أقنعة التجمعات الطلابية تارة أخرى، وهذه بعض فروع الحزب.
ا- حزب الدعوة «فرع العراق».
۲- حزب الدعوة «فرع البحرين» ويسمي نفسه، أحيانًا الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين.
3- حزب الدعوة «فرع لبنان».
4- حزب الدعوة «فرع سورية».
5- حزب الدعوة «فرع بريطانيا».
٦- حزب الدعوة «فرع ألمانيا الاتحادية».
7- حزب الدعوة «فرع الولايات المتحدة وكندا». وللحزب أشكال أخرى منها:
۱- الاتحاد الإسلامي لطلبة العراق.
2- الاتحاد الإسلامي لطلبة البحرين.
3- الاتحاد الإسلامي لطلبة شبه الجزيرة العربية.
4-المؤسسة الحسينية ومركزها في نيويورك.
5- المؤسسة الجعفرية لأمريكا الشمالية ومركزها نيويورك.
6- الهيئة الإسلامية المركزية ومركزها نيويورك. هذا ويصدر الحزب وفروعه عدة نشرات شهرية منها:
1- الكاشف وهي نشرة شهرية تصدر في لندن.
2- الصراط تصدر في ألمانيا الاتحادية.
3- الشهادة ويصدرها المجلس الأعلى لما يسمى بالثورة الإسلامية.
4-لواء الصدر.
5- صوت الاتحاد ويصدرها ما يسمى بالاتحاد الإسلامي لطلبة العراق في ألمانيا الاتحادية.
وكما هو ملاحظ فإن حزب الدعوة ينشط في أوربا وأمريكا حيث يبث فروعه لاستقطاب الطلبة من المذهب الجعفري، ويقيم الحزب من خلال تجمعاته الطلابية مؤتمرات وندوات في مختلف المناسبات وينتهز مناسبة عاشوراء لشحن الطلاب الذين يدرسون في البلدان الغربية ليتم تنظيمهم في الوقت المناسب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل