العنوان يا عاشق القدس
الكاتب محمد أبو ديه
تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2007
مشاهدات 64
نشر في العدد 1757
نشر في الصفحة 21
السبت 23-يونيو-2007
أهدي هذه القصيدة إلى الشيخ رائد صلاح الذي أفنى زهرة شبابه في الدفاع عن قضية الوطن المبارك فلسطين، وهو الذي يقود مواكب الدفاع العملي عن المسجد المحاصر المهدد من يهود الغدر والكذب والعدوان.
يا عاشق القدس ترجم عن معانيها *** يا فارس القدس ردد من أغانيها
بادر إليها ولا تسمع للائمة *** القدس نادت فمن للقدس يحميها ؟!
واهتف بأمتك الكبرى فإن لها *** عهدًا مع القدس بالأبطال يأتيها
هذا أوان جهاد لن يقوم له *** جند اليهود وأوباش لهم فيها
يا رائد الخير لولا أنت ما انطلقت *** أشبال حيفا وعكا نحو واديها
بسمل وكبر وردد من قصائدها *** من كل بحر عجيب الموج عاليها
قل للخطيب على أكتاف منبرها *** أرسل صواعق أزعج رأس ناسيها
في ساحة المسجد الأقصى براعمه *** جيل جديد أبي من محبيها
من كل ذي مرة[1] يهوى القتال بها *** يأبى الدنية يحمي الدار يفديها
لان الحديد له والصخر طاوعه *** يرمي وجوه بني الشمطاء يُدميها
سجيله من صميم الصخر يفلقه *** ما أنفك يرمي غريبًا من أعاديها
اسجد على الصخر فيها هاهنا سجدت *** أهل الجهاد وحدث عن لياليها
فيها محمد صلى فوق ساحتها *** ليلًا وأم جموع الأنبيا فيها
من بعده زارها الفاروق فاعتدلت *** كل الموازين واعتزت بقاضيها
القدس في خطر فاسمع لصيحتها *** سارع إليها وردد قول مفتيها
سيروا إلى القدس أنتم أهل نجدتها *** الأم صاحت وشيخ القدس يبكيها
بادر أخي ولا تسمع لوسوسة *** حزب الشياطين يتلوها ويمليها
يا رائد العز لا تقعد فأنت فتى *** لن يأخذ الشيب من شيخ يفديها
قل للطغاة وللأشرار نحن هنا *** زولوا عن القدس زولوا عن روابيها
نحن الرجال ولم نغدر وهم غدروا *** فاسأل بني الروم عن أحداث ماضيها
هذي سيوف السنا شقت محابسها *** والخيل حول الحمى عافت مراعيها
لا يفرح السيف إلا في يدي بطل *** والخيل تفرح بالفرسان تزجيها[2]
أشعل فتيل جهاد أنت صاحبها *** يا عاشق القدس واسمع صوت داعيها
قل للعواذل إني قد نذرت لها *** عمري ومالي وإني من محبيها
هذا نفير الفدا والقدس تندبنا *** للمكرمات فمن منا يلبيها؟
[1] ذي مرّة: صاحب خبرة وتجربة وحنكة
[2] تزجيها: تسوقها بلطف ومحبة ومهارة