الثلاثاء 06-يونيو-1989
يا فلسطين اعذرينا
سامحونا يا صغاري واعذرونا * * * جرّح
القيد خطانا، سامحونا
خلتمونا تعترينا نخوة * * * والدما
تغلي، ويصحو الغافلونا
خلتمونا ألف مليون إذا * * * ما أتينا
سوف يمضي الكافرونا
جُلنا السوط على أضلاعه * * * يرفع
السوط ويهوي الحاكمونا
كيف تأتي والطواغيت افتروا * * *
صفدونا إذ أراد الآمرونا
كيف نفدي والمفادي لم يزل * * * بسجن
الباغي ليرضى الحاقدونا
قد ضرعنا واشتكينا للذي * * * ينصر
الشكوى، ويرجو الضارعونا
مرت الأعوام ما مر الرجا * * * هيّض
اليأس القوى والزاعمونا
قهقه الأوغاد أزرت أعين * * * حالما
أدمى الجباه السافلونا
حالما أنّت خیام وانتشى * * * ظالم
يوحي إليه الظالمونا
حالما سالت دماء حرة * * * أهرق الغدر
وداس الغادرونا
بعدما الأعراب أمست عزة * * * في حضيض
الذل يسفي الداعرونا
بعدما الإسلام عافت أمة * * * كان
يخشاها الردى والباطشونا
يا فلسطين انتهى عهد الونى * * * حرك
الإسلام هب الثائرونا
لم يغب شيخ ولا طفل ولا * * * ذات خدر
حين نادى الراجمونا
زأرة الحق تعالت فاسمعي * * * یا دنا
صمت تحدى الزائرونا
طافت الأحجار في وجه العدا * * * هشمت
أنفًا يخاف الواهمونا
طوف الإيمان فازدان الردى * * * ليس
بالذل يعيش الشامخونا
هانت الدنيا، وهانت أنفس * * * حينما
الإيمان عاد الباذلونا
الحصى أمضى بكفٍّ مؤمن * * * من سلاح
لا يذود الواجفونا
صرخة الطفل صداها في السما * * * هزت
الأعلام، فاق النائمونا
يا لعار في شجوب واصم * * * أينما يمضي
يراه الباصرونا
يا لعارٍ لا تواري أعصر * * * في جباه
قد شراها الناخسونا
داست الغايات لما غرها * * * ما تراءى
ما ينال الآملونا
أضحت الأهداف لا ترأى النهي * * * خدر
الحال، وغنى المادحونا
عبّت الأفكار من فيض الغثا * * * أسكر
الغي، فراقى الحائرونا
تبنةً صرنا على نهر الفنا * * * يقذف
الموج، ويلهو الشامتونا
أي ليل بعد ما غاب السنا * * * عافنا
نهذي، ويزري السامرونا
أي قعر نحن فيه أمتي * * * لم نزل
نهوى، ويرقى البائرونا
حطمي القيد وهبي ثورة * * * وافتدي
مجدًا جفاه الواهنونا
واشربي من نبع ماضيك الإبا * * *
واعتزازًا لا يروم الهابطونا
هذه الأفغان تفدي دينها * * * كم ترامی
من لظاها الكائدونا
ما لواها عن مناها غاشم * * * لا تبالي
لو تنادى الجاحدونا
هكذا نحن إذا نادى الوغى * * * يحمل
الموت ويمضي الفاتحونا
انظروا الأطفال كم من راجم * * * يهرب
الجند ويخشى الدارعونا
يا فلسطين الأماني أشرقت * * * والمآسي
قد تعالى الصامدونا
بشر الجرح وريدًا نازفًا * * * بالذي
يهوى، ويرضى السابقونا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل