; يجب على شبابنا أن يتسلحوا بسلاح الإيمان | مجلة المجتمع

العنوان يجب على شبابنا أن يتسلحوا بسلاح الإيمان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1987

مشاهدات 72

نشر في العدد 836

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 29-سبتمبر-1987

سمو ولي العهد:

التاريخ لن يغفر للقائمين على شئون التربية والتعليم إن كان هناك تساهل في تربية هذا النشء تربية صحيحة

على خطى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح التقى سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للتعليم بقصر الشعب في الأسبوع الماضي، وكان خطاب سموه للحضور تأكيدًا على توجيهات سمو أمير البلاد، وبالتالي اتضحت الخطوط العامة لمهمة ودور المجلس الأعلى للتعليم العام وما عليه إلا أن يشق طريقه ويبدأ العمل وفق هذه التوجيهات.

  • رؤية وطموح:

استهل سمو ولي العهد كلامه عن التعليم في الكويت وموقف الدولة الداعم لتطويره والنهوض به ليرقى إلى مستوى أفضل فقال:

«إن مشاكل وقضايا التعليم في الدول النامية كثيرة ومتنوعة ومتعددة، ونحن في الكويت واهتمامًا منا بالتعليم ومن أجل حاضر ومستقبل أبنائنا وجدنا من الضروري أن نسرع الخطى للحاق بركب الدول التي سبقتنا في هذا الميدان».

واستطرد سموه في هذا الجانب مطالبًا أعضاء المجلس الأعلى للتعليم ببذل قصارى جهدهم متعاونين مع كافة الجهات المختصة لتطوير التعليم في الكويت التي لم تبخل حكومتها قط ولن تبخل من أجل تحقيق هذا الهدف.

«أرجو أن تتأكدوا جميعًا بأن الدولة لا ولن تبخل على شؤون التعليم وأن العمل في هذا المجلس يتطلب منكم جميعًا مزيدًا من البذل ومزيدًا من العطاء ومزيدًا من التعاون مع الإخوة المختصين في وزارة التربية».

وهذا ما يعكس الرؤية الواضحة لسمو ولي العهد لمشاكل التعليم في الدول النامية وطموحه للوصول بالتعليم في الكويت إلى مستوى أفضل.

  • أمانة عظيمة:

وعاد سمو ولي العهد ليؤكد مرة أخرى على الأمانة العظيمة المناطة بأعضاء هذا المجلس، وأن التاريخ لن يقف ساكتًا إزاء التقصير في هذه الأمانة فقال:

«كما تعرفون فإننا نعيش عصر العلم والتكنولوجيا وأن التاريخ لن يغفر للجميع وخاصة القائمون على شؤون التربية والتعليم إن كان هناك تساهل في تربية هذا النشء تربية صحيحة وأن العالم ينظر إلى الكويت بمنظار خاص».

  • منهجنا التعليمي:

أما عن المناهج التعليمية وأسسها ومشاربها، فهي من أهم القضايا المطروحة والتي تعتبر حجر الزاوية في نجاح مهمة المجلس الأعلى للتعليم، ولذا فلم يهملها سموه وتطرق لها أكثر من مرة حيث قال: «علينا جميعًا ان نتعاون وأن نوجه شبابنا إلى الطريق الصحيح، ويجب عليهم أولًا أن يتسلحوا بسلاح الإيمان وبسلاح العلم والمعرفة» واستبعد سموه كل الأفكار والمبادئ الغريبة على هذا المجتمع من مناهج التعليم عندما أضاف: «يهمني جدًا أن يدرس هذا الجيل ماضي آبائه وأجداده وأن يتحلى بالسلوك الحسن وبالفضائل والأخلاق الحميدة فهناك أفكار وآراء ونظريات وأيديولوجيات شرقية كانت أم غربية يحاول البعض بشكل مباشر أو غير مباشر إدخالها في نفوس أبنائنا».

  • حماية النظام التعليمي:

وإذا كانت الدولة –أي دولة- تطمح في إيجاد نظام تعليمي شامل ومتطور، فإن عليها أن تضع كل الوسائل التي من شأنها حماية هذا النظام حتى لا يتهدم بأيدي من لا يعيرون لطموحات الأمة وآمالها أدنى اهتمام، أمام مطامعهم الشخصية، ومن باب التعرف على الداء قبل إعطاء الدواء ذكر سموه:

إنني أتابع عن كثب ما حصل ويحصل في المؤسسات التعليمية في الكويت وأعرف جيدًا ما عاناه ويعانيه هذا النشء في مواجهة التحديات التي واجهته وتواجهه فهو في صراع مستمر بين الحق والباطل، بين الصالح والطالح لا يعرف أيًا يأخذ»

ووجه سموه كلامه إلى أعضاء المجلس الأعلى للتعليم مؤكدًا على:

«أن مثل هؤلاء وهم قلة هم تحت نظر الجهات المختصة سواء التحق هؤلاء بمهنة التدريس سواء بالجامعة أو في مختلف مراحل التعليم لتحقيق أهدافهم وأننا لسنا في غفلة عن تحركاتهم».

وقال: «لقد حان الوقت أن يقف هؤلاء عند حدهم وأن يعرفوا بأن تحركاتهم باتت مكشوفة لنا وإذا كنا في الماضي والحاضر قد انتهجنا سياسة الصبر والحكمة وبعد النظر فإنه يجب أن يعرف مثل هؤلاء بأن هذا ناتج عن رغبتنا في إعطاء الفرصة لهم عسى أن يرتدعوا ويعودوا إلى الطريق الصحيح، ولكنني أقول بكل صراحة وبصوت عال: بأننا إذا وجدنا أي شيء ضد مصلحة الكويت خاصة ومصلحة الجامعة عامة، والتعليم بشكل عام، فلن نتردد في اتخاذ أية خطوة لمواجهة ذلك»

وأضاف قائلًا: «لن نمكن هؤلاء من أن يتخذوا مهنة التعليم جسرًا لتحقيق أغراضهم القريبة والبعيدة».

أخيرًا وبعد تصريحات سمو أمير البلاد وولي عهده الأمين، فإننا ننتظر مباشرة المجلس الأعلى للتعليم مهام عمله، آملين أن نرى في المستقبل القريب النظام التعليمي في الكويت وقد تم تطويره وفق هذه التوجيهات، ليشار إلى الكويت ونظامها التعليمي بالبنان، وما ذلك على الله بعزيز.

الشهادة لله

المغاوير الجارحة

اصطدم صقر جارح بكابينة القيادة لإحدى الطائرات النفاثة للعدو الصهيوني فارتطم بقاذف مقعد الطيار عند الطوارئ، حيث أغمي على الطيار وقذف بعنف خارج الطائرة التي تحطمت وقُتل طيار «يهودي» آخر عندما ارتطم طائر البجع بوجهه مباشرة، وتقول التقارير أن هاتين المواجهتين حدثتا في الأجواء الفلسطينية وتقول المصادر أن أعلى نسبة حوادث في العالم من هذا النوع موجودة في فلسطين المحتلة.

هذا الخبر يأتي ليجدد الأمل في النفوس التي دب فيها اليأس أمام الضعف العربي والإسلامي ذلك الضعف الذي يقابله تبجح بالقوة العسكرية للكيان الصهيوني، ويأتي ليجدد الإيمان بالله والإيمان بأن النصر منه وحده إن نحن أطعناه ونصرناه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (محمد: 7).

ومثل هذا الخبر حافز ودافع لنا لنبدأ الإعداد لمواجهة هذا العدو المتغطرس ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ (الأنفال: 60).

وختامًا أضع بين يديك أخي القارئ حقيقة مفادها أن عدد ما تسقطه هذه الطيور «المغاوير الجارحة» من طائرات العدو يعتبر أكبر بكثير مما أسقط للعدو خلال حروبه العديدة مع الدول العربية.

﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ (المدثر: 31).

ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

أبو أيوب

الرابط المختصر :