; يد الله مع الجماعة | مجلة المجتمع

العنوان يد الله مع الجماعة

الكاتب أحمد بزيع الياسين

تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1986

مشاهدات 80

نشر في العدد 791

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 11-نوفمبر-1986

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِ على عبدك ونبيك محمد وآله وصحبه والتابعين، وبعد،

أيها العربي أيها المسلم أمعن النظر فيما حدث لك ولوطنك ولأمتك في تاريخ 1914 حتى تاريخ 1986 تجد نفسك مغلوبًا على أمرك منفذًا لمخطط عدوك الذي أمعن في قتلك وتشريدك وسلبك حريتك وحقك في الحياة كإنسان له كرامة. مغصوبة خيراتك. تكالبت عليك الأمم واتحدت عليك لتفرق كلمتك وتمكر بك وتكيد لك وأنت بنفسك تنفذ مكره بك وكيده لك كأنك آلته الطبيعة ووسيلته المُدمرة كل هذا يحدث وأنت تدري أو لعلك لا تدري ولكنه مستمر هذا التخطيط ولا يمكنك إيقافه إلا إذا اعتصمت بحبل الله تعالى والتزمت دينه و حكّمت شريعته وإلا فهوان على هوان وضعف على ضعف وذل يعقبه ذل ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (الحج: 18).

تمخض المخطط خلال الفترة التاريخية المبينة هذه عن تأسيس دولة سرطانية في قلب الوطن العربي الإسلامي «فلسطين» عن طريق الإرهاب وسفك الدماء وتشريد الأطفال والشيوخ وتحظى هذه الدولة الإرهابية باعتراف الأمم المتحدة التي تنطلق من منهجية فيها من المتناقضات ما تنوء به الجبال الرواسي. 

وواضح لكل ذي بصيرة أن الصهيونية العالمية لها تأثير بالغ في سياسة الدولة القوية بحُكم انتماء الصهيونيين لجنسيات هذه الدول، ومعروف أن اليهود ولاؤهم ليهوديتهم وليس لجنسيتهم المنتمين إليها وهم بهذا يستغلون مراكزهم القيادية في دولهم لصالح دولتهم السرطانية في فلسطين فهم المخططون وغيرهم المنفذون. 

فالقضاء على الخلافة الإسلامية ثم تثبيت وجود الاستعمار الأجنبي والثقافة المنحرفة الأجنبية المغرضة والشعارات البعيدة عن عروبتنا وديننا وسياسة فرَّق تسُد وسياسة الاغتيالات وسياسة الديون والتجويع وسياسة الحروب المستمرة في الوطن العربي والإسلامي كل هذه أمور خطط لها ونفذت ولا تزال تعاني منها الأمة العربية والإسلامية والغرض من هذا التخطيط الإرهابي هو تأسيس الدولة السرطانية في فلسطين ثم الأمن لها ولكنهم ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (سورة الأنفال: 30) والله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد.

فالأمة العربية والإسلامية أمة حية وعقيدتها قوة تدفعها للأمام وتملك من أسباب النهوض ما يمكنها من القضاء على المخطط الرهيب ولقد بدت تباشير الأمل تظهر واضحة جلية من خلال التجمعات العامة العربية والإسلامية الرسمية وكذلك الوعي الإسلامي لدى الشيب والشباب لهذه الأمة عم المعمورة في ديار المسلمين وتياره كاسح ولله الحمد وتوحيد الكلمة لمواجهة المصير الواحد أخذ طريقه في الميادين العامة والخاصة والانتصارات العربية والإسلامية والصمود أمام التحديات الوحشية المنكرة أخذت تبرز في الساحات بصورة ترعب الأعداء لهذه الأمة وبالأخص العدو الصهيوني ومن سار في فلكه فمزيدًا من الالتزام والوعي الإسلامي أيها العرب والمسلمون تكسبوا مزيدًا من الانتصارات ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40).

الرابط المختصر :