العنوان يريد أن أستأذنه في كل عمل!
الكاتب محمد رشيد العويد
تاريخ النشر السبت 21-مايو-2005
مشاهدات 102
نشر في العدد 1652
نشر في الصفحة 61
السبت 21-مايو-2005
يشترط على زوجي ألا أفعل شيئًا إلا بعد أن استأذنه من مثل زيارتي لأهلي وجاراتي، فمن غير المعقول أن أتصل به وهو في عمله لأستأذنه في زيارة جارتي التي باب بيتها بجوار باب بيتي.
كذلك يضيق ويغضب حين يجدني قمت بتغيير أماكن بعض أثاث البيت دون استئذانه، إن هذا يشعرني بأني لست حرة في بيتي الذي هو مملكتي.
بل حتى إذا أردت دعوة صديقاتي إلى بيتي ليسهرن معي في ليلة من الليالي فإنه يثور إذا لم أخبره مسبقا فيما يشبه الاستئذان منه إن هذا يجعلني أحس وكأنني أسيرة له.
ثم لماذا هو لا يستأذنني إذا أراد أن يقدم على عمل من الأعمال؟! وإن كنت لا أنفي أنه يستشيرني أحيانًا قبل قيامه بعمل من الأعمال المتعلقة بالأسرة.
كيف أستطيع إقناع زوجي بأن إصراره على أن أخبره بكل عمل قبل أن أقوم به يضايقني ويقيدني ولا يريحني؟!
الرد
أرجو ألا تنظري إلى رغبة زوجك في إخبارك له مسبقًا بما ستقومين به من زيارات وأعمال على أنه من الخضوع المذل.
انظري إلى ذلك على أنه من حسن تبعلك له، وعلى أنه أسلوب من الأساليب التي تشعره بأنك حريصة على أخذ رأيه فيما ستقومين به.
فما ذكرته مثلًا، عن رغبتك في دعوة صديقاتك ليزرنك في بيتك، فإنك تستطيعين إخباره بذلك من غير أسلوب الاستئذان المباشر الذي تتحرجين منه، كأن تقولي له: هل عندك شيء يوم الخميس المقبل؟ أريد أن أدعو صديقاتي إلى زيارتي.
وإذا أردت تغيير أماكن بعض قطع الأثاث في البيت فتستطيعين إخباره بأسلوب الاستشارة، كأن تقولي له ما رأيك لو وضعنا طاولة الطعام قريبًا من النافذة.... الإضاءة هناك أقوى.
وهكذا تستطيعين التخلص من الإحساس بأنك أسيرة خاضعة، أو أنك لست حرة في بيتك كما ذكرت.
وأريد أن ألفتك إلى أن إخباره المسبق بكل ما ستقومين به، وموافقته عليه صراحة أو دون اعتراض يحقق لك ثمرة مهمة، وهي أنه لن يستطيع لومك على شيء إذا نتج عن عملك أو زيارتك ضرر ما.
ثم إنك باستشارتك له تشجعينه على أن يستشيرك هو أيضًا في كثير من الأعمال قبل أن يقوم بها. ولقد أشرت إلى أنه يستشيرك أحيانا في أعمال تتصل بأسرتكما. ولعلك لو أخذت موافقته قبل إقدامك على أي عمل أو زيارة الحرص على استشارتك، ومن ثم موافقتك قبل أن يقدم على أي عمل حتى الأعمال الخاصة به.
وأرجو ألا تنسي أن الأسرة مؤسسة مثل غيرها من المؤسسات تحتاج إلى رئيس يديرها ويقودها، والإسلام أوكل قيادة الأسرة إلى الرجل فجعله قوامًا عليها.
وأحب أن أطمئنك إلى أن استمرارك في استئذان زوجك، في كل صغيرة وكبيرة، سيجعله بعد مدة يتعب ويسأم، بل ربما يضيق من كثرة استئذانك حتى تجديه يقول لك، افعلي ما ترينه مناسبًا.. ولا تتصلي بي.. أو استئذانك صار حكاية ورواية ... لم يبق إلا أن تستأذنيني في شرب الماء وتناول الطعام...
شرح الله صدرك لطاعة زوجك، وصرف عنك وساوس إبليس، ووفقك إلى كل ما يزيد المودة والرحمة بينكما.