العنوان يكفي الكويت فخراً أن بيئتها احتضنت ميلاد حركتي «فتح» و»حماس»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-2021
مشاهدات 120
نشر في العدد 2156
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 01-يونيو-2021
خالد مشعل رئيس حركة «حماس» بالخارج عبر «CLUB HOUSE»:
يكفي الكويت فخراً أن بيئتها احتضنت ميلاد حركتي «فتح» و»حماس»
«المجتمع» والقائمون عليها لهم كلمات شجاعة في نصرة الحق وكل أهل الكويت شجعان
ثبات موقف الكويتيين ورؤاهم دليل على الأصالة وتجذر هذه القضية في نفوسهم
من يحاول التفكير في التطبيع من الكويتيين فكأنه يقوم بعملية انتحارية لأن البيئة الكويتية تلفظه ويصبح شاذاً عن ثقافتها
في خضم أحداث معركة «سيف القدس» التي سجلت فيها المقاومة الفلسطينية انتصارات باهرة تمثل تحولاً إستراتيجياً في خط سير القضية الفلسطينية، التقت «المجتمع» خالد مشعل، رئيس حركة «حماس» بالخارج، لاستجلاء وجهة نظره في موقف الكويت المشرف من القضية الفلسطينية في محطاتها المختلفة.
وقد تطرق الحديث لأبرز محطات الدعم الكويتي للقضية الفلسطينية منذ بداية الاحتلال، مروراً بإنشاء حركتي «فتح» و»حماس» اللتين نبتت بذرتهما في تربة الكويت الخصيبة، وانتهاء بالموقف الحالي الداعم في كل المجالات للقضية، سواء سياسياً، أم شعبياً، أم على صعيد العمل الخيري والإغاثي.. إلخ.
بدأ خالد مشعل حديثه بشكر «المجتمع» والقائمين عليها؛ حيث قال: «أشكركم في مجلة «المجتمع» وأشكر كل القائمين على المجلة، وأشكر الجمهور الكريم من الكويت الحبيبة، الذين يذكروننا دائماً بماضٍ جميل عشنا فيه، ولحظات مجد وفخر، بفضل الله تعالى، وأود القول بأن المجلة والقائمين عليها لهم كلمات شجاعة وجريئة في نصرة الحق، وكل أهل الكويت شجعان».
ثم توجه مشعل بالحديث إلى أهل الكويت كلهم قائلاً: «أنا أخاطب كل من يسمعنا من أهل الكويت الكرام، قديماً كنا في الجامعة، وعلى أيامنا كان العام الدراسي ينقسم إلى قسمين، فما أن ينتهي امتحان القسم الأول، يقال: اطوِ الصفحة، ونبدأ صفحة جديدة، لنبدأ في القسم الثاني، وأنا أقول لأهل الكويت: كل الماضي انتهى، ولنبدأ مرحلة جديدة، وأنتم أيها الكويتيون الشجعان يا أهل الكرم والعطاء، لم تقصّروا معنا أبداً في الماضي، وسوف نتحدث عن المستقبل، بعد أن نكون طوينا صفحة الماضي، هذا المدخل حتى يعرف الإخوة الكويتيون على أي أرض نقف».
وأضاف: «عشت جزءاً من تاريخ الكويت مع فلسطين، وكذلك حاضر عندي ما لم أعشه من هذا السجل المشرف، والكلام كثير، وليس هناك وقت للتعبير عن كل ما يجول في خاطري وكياني من مشاعر مفعمة بالحب والود والامتنان للكويت الحبيبة على قلوبنا جميعاً، فأنا أبث لكم أيها الأشقاء الأعزاء قناعاتي، ومحبتي وعرفاني ومودتي ووفائي، وأيضاً رهاني عليكم، وثقتي بكم، وحُسن ظني بأنكم تستطيعون أن تفعلوا الكثير، خاصة في ظل ما تتميز به الكويت من أصالة وحرية وتجربة وخبرة، وتماس مع قضايا الأمة، وأنتم قد اطلعتم على الكثير من التجارب العالمية، لذا فنحن ننتظر منكم الكثير».
وحول دور الكويت التاريخي تجاه القضية الفلسطينية؛ حيث نشأت فيها أكبر حركتين فلسطينيتين، أضاف رئيس حركة «حماس» بالخارج: يكفي الكويت فخراً أن بيئتها المتميزة الاستثنائية وفّرت الفرصة المواتية لتأسيس أهم حركتين في الساحة الفلسطينية «فتح»، ثم «حماس» تاريخياً، ولو كانت ساحة الكويت ساحة طاردة أو غير حيوية، أو كان هامش العمل والحركة فيها محدوداً، لما نشأت فيها هاتان الحركتان، حركة «فتح» بكل تاريخها، وحركة «حماس»، وأنا شخصياً العبد الفقير كنت أحد مؤسسي هذه الحركة، وكنت طالباً في جامعة الكويت، وأقسم بالله أن مشروع «حماس» قبل أن يتم تسميته «حماس» نبت على مقاعد جامعة الكويت، حينما كنا نحن الشباب طليعة العمل الشبابي الطلابي في الحركة الإسلامية الفلسطينية، منذ عام 1974م في جامعة الكويت.
وأنا أعتبر الانطلاقة وبداية تأسيس الحركة وبذورها الأولى كانت في عام 1977م، وكانت جامعة الكويت محطة مهمة في إنشائها، وبالتالي الفضل الأول والتاريخ والبصمة الأولى كانت الكويت، التي ساهمت بيئتها السياسية والثقافية والحريات والسياسة الرسمية والشعبية، في انطلاق حركة «فتح» ثم «حماس».
واستطرد مشعل: «نحن في «حماس» نختلف قليلاً عن «فتح» في ظروف التأسيس، وهم تأسسوا في عدة بؤر، ونحن تأسسنا في غزة والضفة، والخارج، وبؤرة الخارج كانت الكويت.
سياسة ثابتة
وبالحديث عن ثبات السياسة الكويتية الرسمية تجاه القضية الفلسطينية، أكد مشعل أن الكويت من الدول القليلة التي لم تقم بتغيير سياستها، وأنا شاهد على هذا، حتى لما حدثت جفوة بينهم وبين بعض الفلسطينيين، في ظرف استثنائي، ظلت الكويت أصيلة في موقفها تجاه القضية، وهذا دليل الأصالة؛ فثبات الموقف وثبات القناعات والرؤية دليل على الأصالة وتجذر وعمق هذه القضية في عقولكم ونفوسكم.
وأضاف أبو الوليد، في هذا السياق: عاصرت عدداً من حكام الكويت الكرام، ورأيت فضلهم، من أيام الشيخ جابر رحمه الله، تابعنا تاريخه ومواقفه الشجاعة، ثم الشيخ سعد العبدالله رحمه الله، والشيخ صباح الأحمد رحمهم الله جميعاً، ونحن الآن في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد حفظه الله، ونائبه وولي عهده الشيخ مشعل حفظه الله، فالسياسة الرسمية ثابتة في هذا الأمر.
وبالانتقال إلى الحديث عن الوعي الشعبي الكويتي بالقضية ومواقفه الثابتة في دعمها، ونصرتها وكذلك موقفه من التطبيع مع الاحتلال، قال مشعل: الكويت من الدول القليلة التي انسجم موقفها الرسمي والشعبي في رفض التطبيع، وتجريمه، ومن يحاول التفكير في التطبيع مع الكيان الصهيوني فكأنه يقوم بعملية انتحارية؛ لأن البيئة الكويتية تلفظه، ويكون شاذاً عن الثقافة السائدة في المجتمع الكويتي على المستوى الرسمي والشعبي.
ثم تطرق الحديث إلى محور آخر مهم تميزت به الكويت، هو الدعم الخيري والإغاثي؛ حيث ذكر مشعل أن الكويت هي الرائدة في العمل الإغاثي لكل قضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين وأفغانستان وأفريقيا وآسيا وفي كل مكان؛ ولذلك حفظ الله الكويت بخيرها الذي تبذله وتمد أيديها بها إلى أمتها؛ فـ»صنائع المعروف تقي مصارع السوء»، وهذا الخير شاهد على التجربة العميقة في الكويت.
واختتم رئيس حركة «حماس» بالخارج حديثه عن الجالية الفلسطينية في الكويت، حيث أشار إلى أن بيئة الكويت تميزت ببعض المقومات التي استفادت منها الجالية الفلسطينية، مثل: الراحة في المعيشة والحريات، ثم الثقافة والوعي، وحرية الصحافة، والحيوية التي يتمتع بها المجتمع الكويتي، فكل هذه العوامل –حسب رأيه- جعلت الجالية الفلسطينية لا تعيش فقط ارتياحاً اقتصادياً، بل أيضاً جعلها جالية حيوية تعيش حرية؛ حيث لا يوجد قمع لها، وبالتالي تعبر عن ذاتها وتمارس نشاطاتها.
وأضاف أن هذه هي البيئة هي التي جعلتنا نفكر في مشروع منظمة «حماس»، ونحن الفلسطينيين نصفنا في الداخل، ونصفنا في الخارج، ولما نطلع على خريطة الخارج نلاحظ وجود فرق بين بيئة وبيئة، ونجد أن البيئة تنعكس على السلوك العام، فالجينات الفلسطينية موجودة في كل فلسطيني، ولكن لما ساعدت البيئة الكويتية هذه الجينات ودفعتها إلى اتجاهات إيجابية وقامت بتطويرها وإعطائها مساحة الحرية والعمل المفتوح صنعت كفاءات فلسطينية استفادت من هذه البيئة الحاضنة المحترمة والمباركة لتصب كل ذلك في خدمة المشروع، مشروع المقاومة؛ فكل هذا تاريخ شاهد على ذلك، ونحن نشاهد محبة ومواقف مشرفة للأمير، وللبرلمان وأعضائه، ولرئيسه، ولحركة الجماهير؛ حيث لاحظنا حشوداً جماهيرية كويتية في ساحة الإرادة ومجلس الأمة.
وأضاف مشعل: كل هذه المواقف أسأل الله تعالى أن يجزيكم عنها خير الجزاء، وأن يجعل سهمكم في معركة فلسطين وعزة الأمة سهماً كبيراً وافراً، وأن يبارك فيكم، ويجعل ما تقومون به من مواقف مشرفة مردوداً عليكم أمناً وأماناً وخيراً وبركة في الوطن وفي البلد وفي الشعب وفي القيادة وفي أهليكم وأبنائكم وأموالكم وخيركم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل