; يهودية إسرائيل.. الاستحقاقات والتداعيات | مجلة المجتمع

العنوان يهودية إسرائيل.. الاستحقاقات والتداعيات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-أكتوبر-2009

مشاهدات 70

نشر في العدد 1871

نشر في الصفحة 20

السبت 03-أكتوبر-2009

● منذ تأسيسها تعاطت إسرائيل.. مع نفسها كدولة يهودية ديمقراطية، فهي دولة يهودية بالنسبة للفلسطينيين وديمقراطية لليهود فقط

● منذ الإعلان عن قيام دولة «إسرائيل» سنة ١٩٤٨ م لم تتم المطالبة بالإقرار بيهودية الدولة ربما لاعتبار قادة الكيان أن ذلك أمر مفروغ منه

● بعد نكبة ١٩٦٧ م ظهر الحديث لأول مرة عن مطالبة الدول العربية بالاعتراف فقط بدولة إسرائيل، في حين جرى العمل لفرض الهوية اليهودية كأمر واقع

● حتى قبل تأسيس الكيان الصهيوني كان الهدف المركزي لقادة الحركة الصهيونية هو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وعلى هذا الأساس انعقد المؤتمر الصهيوني الأول سنة ١٨٩٧م وصدر وعد بلفور سنة ١٩١٧م

● تأكيد أوباما عقب وصوله للبيت الأبيض على السعي لقيام دولة فلسطينية لم يرق لـ نتنياهو وهو الذي لطالما ردد عدم سماحه بقيام دولة فلسطينية

● على هذه الخلفية جعل نتنياهو الإقرار الفلسطيني بيهودية إسرائيل» شرطا للتفاوض حول المسارات الثلاثة الأمنية والاقتصادية والسياسية

طوال الوقت كانت إسرائيل تنظر إلى نفسها باعتبارها دولة يهودية، وحتى قبل التأسيس كان الهدف المركزي لقادة الحركة الصهيونية هو ل إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وعلى هذا الأساس انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا سنة ١٨٩٧م. وعلى هذه الخلفية، صدر وعد بلفور، سنة ۱۹۱۷م، وحتى قرار التقسيم الشهير ۱۸۱ الصادر عن الأمم المتحدة في٢٩/۱۱/۱۹٤۷م، تحدث هو الآخر عن دولة يهودية على نحو ٥٥% من أرض فلسطين، إلى جانب دولة عربية.

وكذلك، فقد تضمن اتفاق الهدنة الذي جرى توقيعه بإشراف الدول الكبرى، ومن ضمنها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، التعامل مع خط وقف إطلاق النار على أنه حدود «إسرائيل»، مع أنه أضاف حوالي ۲۱ ٪ من الدولة العربية إلى الدولة اليهودية، وتجاهلت هذه القوى أيضا عمليات الطرد الجماعي التي تعرض لها العرب الفلسطينيون، سواء من داخل المنطقة المخصصة لليهود أو تلك المحددة للعرب. إذن، منذ تأسيسها تعاطت «إسرائيل» مع نفسها كدولة يهودية ديمقراطية، وتقديم الصفة اليهودية على الديمقراطية لم يكن عبثا، فهي دولة يهودية بالنسبة للفلسطينيين، وديمقراطية لليهود فقط، جرت عملية ترجمة هذا الأمر عبر حزمة من القوانين، أهمها قانون العودة الذي أعطى الجنسية الإسرائيلية لليهودي بمجرد أن تطأ قدماه أرض فلسطين.

وتجدر الإشارة كذلك إلى أن التفهم الأمريكي والأوروبي لفكرة الدولة اليهودية. جاء كتعويض عما جرى لليهود في أثناء الحرب العالمية الثانية، علما بأن الدولة اليهودية أو حل المسألة اليهودية على حساب فلسطين لم يكن فقط من أجل التعويض على اليهود أو تكفيرا عن الذنب، وإنما أيضا للحفاظ على مصالح الدول الاستعمارية في هذه المنطقة الحساسة والإستراتيجية من العالم؛ لذلك نجد أن هذا الدعم قد استمر بغض النظر عن تبدل الدول الغربية المسيطرة والمهيمنة دولياً . غير أن المفهوم الغربي للدولة اليهودية لا ينطبق بالضرورة مع المفهوم الصهيوني لها. فقد أرادها الصهاينة دولة مفتوحة ليهود العالم يأخذون الجنسية متى وطأتها أقدامهم ودولة ذات طبيعة وقوانين عنصرية تضمن مزايا خاصة لأتباع دين معين، بما يخالف القوانين الدولية والقيم والمبادئ المتعارف عليها وحقوق الإنسان، وهو ما لم تقصده بالضرورة كل الدول الغربية، كما لم تقصد الدول التي أيدت قرار التقسيم إحداث عملية تطهير عرقي للفلسطينيين الذين سيقيمون في الدولة اليهودية الموعودة، إذ إن الدولة اليهودية في قرار التقسيم كانت ثنائية القومية، كان الفلسطينيون فيها أكثر من ٤٩% واليهود أقل من ٥١، وكان الفلسطينيون سيتفوقون على اليهود عددا في بضع سنين، لولا التطهير العرقي الذي قامت به العصابات الصهيونية، والذي خفض نسبة الفلسطينيين لأقل من ٢٠.

● زمن الحرب

منذ الإعلان عن قيام دولة إسرائيل سنة ١٩٤٨م، لم تتم المطالبة بالإقرار بيهودية الدولة، ربما لاعتبار قادة الكيان أن ذلك أمر مفروغ منه، وأنه مرتبط بالتعريف أو بالرغبة الإسرائيلية أولا وأخيرا، وليس بالقرار أو بالقبول العربي وبعد النكبة الثانية سنة ١٩٦٧م، عندما تمكنت «إسرائيل» من احتلال سيناء والضفة الغربية والجولان وقطاع غزة خلال ستة أيام وفرضت الهزيمة على ثلاثة جيوش عربية ظهر الحديث لأول مرة عن مطالبة الدول العربية بالاعتراف فقط بدولة «إسرائيل»، في حين كان يجري العمل لفرض الهوية اليهودية. كأمر واقع عبر القوة والقهر.

وعلى الرغم من الانتصار الجزئي الذي حققه العرب في حرب أكتوبر ۱۹۷۳م، إلا أنهم لم يتمكنوا من تغيير تداعيات الحروب السابقة وإفرازاتها بشكل جوهري، بل على العكس حيث صدرت القرارات الدولية لكي تؤكد القرارات السابقة، وتعطي «إسرائيل» الحق بالمطالبة بحق الوجود، ضمن حدود آمنة من غير التعرض إلى هوية هذه الدولة وطبيعتها . يهودية «إسرائيل» والتسوية السلمية في ظل أجواء حرب ۱۹۷۳م، انطلقت عملية التسوية بين إسرائيل، والدول العربية مصر أولا ثم الأردن ومنظمة التحرير، وخلال المفاوضات لم تطالب « إسرائيل، قط بالاعتراف بها كدولة يهودية، وذلك وفقا للقناعة الإسرائيلية الذاتية السالفة الذكر، ومع ذلك وعلى الرغم من أن مسيرة التسوية قد انطلقت وفق أسس لا تتضمن فكرة يهودية الدولة، إلا أن هذه الفكرة أخذت تظهر في طريق التسوية حيناً وتختفي أحياناً أخرى.

أ- أوسلو:

صحيح أن «أوسلو، انطلقت في ظل اختلال الميزان الدولي لصالح الولايات المتحدة، حليفة «إسرائيل» الإستراتيجية، إلا أن حكومة الاحتلال كانت تبحث عن طريقة لوقف انتفاضة الحجارة (۱۹۸۷ - ۱۹۹۳م)، في هذا السياق تم التوقيع على اتفاق أوسلو، واعترفت قيادة م.ت.ف بحق إسرائيل في الوجود العبارة الملغومة التي تعني من جملة ما تعنيه الإقرار بشرعية كل ما فعلته الدولة العبرية منذ اغتصابها فلسطين وحتى الآن.

ب خريطة الطريق حتى العام ٢٠٠٣م لم يتم طرح فكرة يهودية إسرائيل على أجندة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية .. إلى أن حدث هذا الأمر لأول مرة بشكل علني ومباشر من قبل الرئيس جورج بوش الابن في قمة «العقبة» في٢٥/٥/٢٠٠٣م، عندما أعلن التزام بلاده بضمان أمن إسرائيل كدولة يهودية نابضة بالحياة، كتعبير واضح عن تبني واشنطن للتحفظات الـ ١٤ للحكومة الإسرائيلية على خريطة الطريق. يبدو أن الجانب الإسرائيلي، وضع تحفظاته للتهرب من استحقاقات قضايا الحل النهائي، وفي المقابل أعلن «بوش» ضمان بلاده لأمن «إسرائيل» بهذه الصفة، أملاً بإعادة إطلاق مسار التسوية الفلسطيني - الإسرائيلي، وذلك على خلفية الخشية على كيان الاحتلال من مضاعفات انتفاضة الأقصى.

وعلى الرغم من ذلك، فقد بلور أربيل شارون خطته للانسحاب الأحادي عبر مفهوم فك الارتباط والانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد، وجاء موقفه هذا نتيجة قناعته بالعجز عن فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني في الميدان، وكذلك بعد التساوق بين الحد الأقصى الذي يمكن أن تقدمه «إسرائيل» على طاولة التفاوض والحد الأدنى الذي يمكن أن يقبله أي مسؤول رسمي فلسطيني، ناهيك عن الشعب الفلسطيني بشكل عام.

ج - أنابوليس:

ثم غاب مفهوم يهودية الدولة في ضباب الأحادية، إلى أن عاد للظهور مجددا مع ثلاثي الحكومة السابقة إيهود أولمرت، تسيبي ليفني، وإيهود باراك وذلك بعد فشل الأحادية وقناعة إدارة «بوش» ورايس بأن الطريق إلى بغداد والمنطقة تمر بالقدس وليس العكس. الحكومة الإسرائيلية السابقة طرحت هذا الأمر خلال لقاء «أنابوليس»، ليس كشرط للتفاوض ولا حتى كشرط للاتفاق، وإنما لابتزاز وانتزاع التنازلات من الفلسطينيين حيث تم حذف الإشارة إلى قضايا الوضع النهائي القدس والحدود واللاجئين، مقابل حذف الإشارة إلى الدولة اليهودية، علماً بأن رئيسة طاقم التفاوض «الإسرائيلي» «تسيبي ليفني سبق لها أن عبرت عن اعتقادها بأن يهودية «إسرائيل» أمر يتكرس على أرض الواقع.

د - أوباما ونتنياهو:

مع وصوله إلى البيت الأبيض مطلع العام ۲۰۰۹م، أكد «أوباما» على السعي لقيام دولة فلسطينية، وهو طرح لم يرق لـ«نتنياهو» القادم على رأس حكومة يمين «إسرائيلية»، وهو الذي لطالما ردد عدم سماحه بقيام دولة فلسطينية، فضلا عن عدم إيمانه بتسوية «أوسلو» أصلا.

على هذه الخلفية، جعل «نتنياهو» الإقرار الفلسطيني بيهودية «إسرائيل» شرطا للتفاوض حول المسارات الثلاثة الأمنية والاقتصادية والسياسية)، قبل أن يتراجع عن ذلك، معتبرا أنه شرط للوصول إلى اتفاق، أو للحل النهائي للصراع في فلسطين المحتلة وفق رؤاه اليمينية الخاصة المتمثلة بدولة فارغة من أي مضمون، وأقرب في الحقيقة إلى الحكم الذاتي الموسع مع علم ونشيد على طريقة أندورا أو ميكرونيزيا.

● الأهداف السياسية والتداعيات

تهدف «إسرائيل»، في الحد الأدنى من طرح هذا الأمر على طاولة التفاوض إلى انتزاع تنازلات فلسطينية في القضايا المركزية مقابل سحبه من التداول، كما جرى خلال لقاء أنابوليس، إضافة لذلك، ثمة أهداف سياسية أخرى، أهمها :

إلحاق فلسطينيي ٤٨ بالدولة الفلسطينية، مع إبقائهم في أماكن سكناهم الحالية في مقابل بقاء المستوطنات في الضفة الغربية.

- شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي شردوا منها في العام ١٩٤٨م، على اعتبار أن لا منطق في عودة هؤلاء إلى الدولة اليهودية.

التنازل عن الحقوق الفلسطينية في القدس، وإعطاء «إسرائيل» الحق التام في المدينة، طالما تم الاعتراف بها كدولة يهودية مما ينقض أي حق للفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين.

إعطاء «إسرائيل» الفرصة لتصوير الموافقة على إقامة عاصمة للكيان الفلسطيني في ضواحي القدس أبو ديس  على أنه تنازل كبير تستحق «إسرائيل» عليه تقديرا ومكافأة قد تكون السيطرة على الأماكن المقدسة وبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة 2

الغربية، جزءاً منها. - إعطاء «إسرائيل» الحق في البحث عن أمن هذه الدولة وفق منطق دولة آمنة لليهود .. مما يعني تبرير رفض العودة إلى حدود ١٩٦٧م، باعتبارها حدوداً غير آمنة، وهو الأمر المرجح، خاصة في ظل موافقة المفاوض الفلسطيني

على مبدأ تبادل الأراضي. - ينسف هذا الأمر، وبأثر رجعي حق الشعب الفلسطيني في المقاومة فإذا كانت الدولة يهودية، وكان لهذه الدولة الحق في هذه الأرض، فلماذا يقاوم ذلك الشعب الفلسطيني؟ ولماذا يتصدى لها طالما تم الإقرار بيهودية الدولة من قبل القيادات

الفلسطينية والعربية؟

- النيل من المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م بعد فشل مشروع لأسرلة، خصوصا بعد صمود هؤلاء ورفعهم لشعار دولة لكل مواطنيها. وبعد إشارة الإحصاءات لديمجرافية إلى تساوي عدد الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية خلال بضع سنين. - إطلاق يد «إسرائيل» للتنكيل بفلسطينيي ٤٨ ومواصلة التمييز بحقهم على كل المستويات، وفرض الترانسفير عليهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وصولا إلى دفعهم إلى ما يسمى «الهجرة الطوعية في أحسن الأحوال، وفي أسوأ الأحوال القبول بـ الأسرلة، والانصياع للطابع اليهودي للدولة، والقبول بالمواطنة من الدرجة الثالثة.

- إحياء نظرية الوطن البديل من جديد. خاصة مع طرح فكرة الحكم الذاتي الموسع للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، كما قد يحيى فكرة العودة إلى واقع ما قبل ١٩٦٧م. حيث تعود غزة للإشراف المصري والضفة للإشراف الأردني، ولا مانع من وجود قيادة فلسطينية صورية، مع العلم بأن هذا الأمر قد يزيد التوتر بين الفلسطينيين أنفسهم وكذلك مع أشقائهم العرب في الأردن في ظل غياب الإستراتيجية الفلسطينية العربية الموحدة في إدارة الصراع مع «إسرائيل». - أما في الداخل سيتحول فلسطينيو ٤٨ إلى مواطنين من الدرجة الثالثة بعد الأشكناز والسفرديم، فيما يتحول المواطنون الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧م إلى خدم وأيد عاملة رخيصة للمشروع وفق نظرية «موشيه دايان» عن الاحتلال المتنور» والتي تشبه في الجوهر السلام الاقتصادي لم نتنياهو».

المقترحات وإستراتيجية المواجهة

١- لا يمكن مواجهة الخطط والمشاريع الإسرائيلية بشكل عام، وفكرة يهودية الدولة بشكل خاص، إلا بأوسع درجة ممكنة من التوافق والتفاهم الوطني الفلسطيني. وهذا يقتضي بالضرورة إنهاء الانقسام الراهن والعودة إلى برنامج الحد الأدنى الوارد ضمن وثيقة الوفاق الوطني؛ إذ  يبدو أن أفق التسوية في ظل حكومة نتنياهو - ليبرمان سيكون مسدودا، وبالتالي لا حاجة لهدر الجهود في التفاوض والاقتتال الداخلي لتمريره أو حتى لوقفه، ولذلك يجب أن تنصب الجهود على بلورة إستراتيجية لإدارة الصراع مع إسرائيل ومنعها من تحقيق أهدافها المعلنة، سواء فيما يتعلق بيهودية الدولة أو بتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، عبر هدم ركائزه المرتبطة بالقدس والعودة وحدود الدولة وسيادتها الكاملة على أرضها، وإخلاء المستوطنات.

بعيدا عن إنهاء حالة الانقسام، لا بد من التركيز على أن المستهدف الأساس جراء طرح فكرة يهودية الدولة هم أهلنا في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م، وبالتالي لا بد من الامتناع عن تقديم أي تنازلات تنال من صمودهم، وتثبط من عزيمتهم في مواجهة التمييز العنصري الممارس ضدهم، والذي ازداد ضراوة في الفترة الأخيرة، عبر حزمة من القوانين العنصرية الهادفة إلى فرض الترانسفير عليهم.

المؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والعربي والدولي دور مهم ومحوري في النضال ضد فكرة الدولة اليهودية، عبر شرح مضامينها العنصرية وتداعياتها على القضية العادلة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.

لمراكز الدراسات والبحوث ووسائل الإعلام أيضاً دورها في التصدي للفكرة عبر الضغط لمنع الموافقة عليها بأية حال من الأحوال، وعقد حلقات البحث والنقاش للتحذير من أخطارها وآثارها السلبية، ليس فقط على القضية الفلسطينية، وإنما لجهة تكريس الهيمنة الإسرائيلية واليهودية على العالمين العربي والإسلامي، إضافة إلى تقديم التوصيات والاقتراحات لكيفية التصدي للفكرة وإحباطها ..

ملخص التقرير الإستراتيجي المركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حول القضية والذي تم إعداده بالاستفادة من حلقة نقاش عقدها المركز في مقره في بيروت وشارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين.

 

الرابط المختصر :