; يوم النفير.. في يوم الأقصى | مجلة المجتمع

العنوان يوم النفير.. في يوم الأقصى

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-أبريل-2005

مشاهدات 63

نشر في العدد 1647

نشر في الصفحة 18

السبت 16-أبريل-2005

فلسطين تنتفض للذود عن أولى القبلتين.

● الأقصى بقي شامخًا.. لكن الخطر مازال مستمرًا.

● «الشاباك»: سيناريوهات الجماعات اليهودية:

إطلاق قذائف من منطقة جبل الزيتون.

وضع عبوات ناسفة على أبواب المسجد المختلفة.

إرسال طائرة ملغمة يتم تفجيرها في باحة الحرم.

 إلقاء قنبلة أو إطلاق نار على المصلين.

● رئيس ما يسمى بمنظمة «رفافاه»: من أهداف هذه الحملة زيادة الوعي عند اليهود بأهمية بناء الهيكل.. ونصبوا لبناء كنيس يهودي داخل الحرم!

الحرم القدسي الشريف بلؤلؤته «قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك» أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين كرمه رب العزة «جل جلاله» في محكم كتابه حينما قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء:1). وهذه حقيقة قرآنية مثبتة تؤكد أن المسلمين هم أصحاب الحق الشرعيون في هذا المكان المبارك والمقدس، بل هو حق خالص لهم. وقد تعرض هذا المكان المقدس للكثير من محاولات الاقتحام والاعتداءات على يد أعداء الله بهدف تدنيسه وانتهاك حرمته، بيد أن محاولاتهم المتكررة كانت تتكسر على صخرة مقاومة الشعب الفلسطيني، ويبقى هذا المكان شامخًا يرفع فيه ذكر الله وتقام فيه الصلاة على مر الأيام والأعوام.

الجماعة اليهودية التي تطلق على نفسها «رفافاه لهار هبايت»، أي «الجموع إلى جبل الهيكل» وسوائب المستوطنين الصهاينة المتطرفين وجماعة ما يسمى «أمناء جبل الهيكل» والجماعات اليمينية المتطرفة الأصولية الأخرى تعلن منذ شهر ونيف عن اقتحام هذا المكان المبارك، داعية لحشد أكثر من 10 آلاف من اليهود عبر توزيع الملصقات المنتشرة في الشوارع والإعلانات التي تحمل شروحًا كاذبة ومزورة حول المسجد الأقصى وقبة الصخرة والتي تشير كذبًا إلى مكان الهيكل الثالث المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة. وبجولة في شوارع القدس تشاهد اللافتات الكبيرة في الأماكن العامة وعلى مفارق الطرق الرئيسة وتوزيع - آلاف المنشورات و«تي شيرت» التي تحمل شعار المنظمة والدعوات المتكررة لاقتحام هذا المكان مع العلم بأن هذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها سوائب المتطرفين الصهاينة إلى اقتحام هذا المكان المبارك، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة. هي كلها مؤشرات وانتهاكات ومحاولة لمحو الوجود الإسلامي في بيت المقدس وهو ما يحمل دلالات خطيرة تحمل في طياتها تداعيات لا تحمد عقباها على المستوى المحلي والإقليمي، والعربي، والإسلامي، والدولي.

السيناريوهات الصهيوينة التي تحدث عنها جهاز الشاباك الصهيوني تتحدث عن نية تلك الجماعات اليهودية الصهيونية المتطرفة إطلاق قذائف من منطقة جبل الزيتون أو وضع عبوات ناسفة على أبواب المسجد المختلفة أو إرسال طائرة ملغمة يتم تفجيرها في باحة الحرم أو إلقاء قنبلة على المصلين أو إطلاق نار عليهم.

على غرار عملية المجرم السفاح باروخ جولدشتاين آذار/ مارس من عام ١٩٩٤ في الحرم الإبراهيمي أو إرسال طائرة انتحارية يقوم قائدها بهبوط انتحاري في باحة الحرم. ومن السيناريوهات التي يتم الترويج لها تقسيم الحرم القدسي الشريف وبناء كنيس يهودي في هذا المكان الطاهر المبارك، فقي تصريح للمدعو الصهيوني «دافيد عبري» رئيس ما يسمى بمنظمة «رفافاه اليهودية المتطرفة» قال «إن من أهداف هذه الحملة زيادة الوعي عند اليهود بأهمية بناء الهيكل ونصبو حاليًا إلى تحقيق بناء كنيس يهودي داخل الحرم نقيم فيه شعائرنا الدينية».

كذلك الأمر فإن جميع وسائل الإعلام الصهيوينة سواء المرئية أو المقروءة أو المسموعة منها تشير إلى الخطر الآخذ بالازدياد إزاء التعرض للحرم القدسي الشريف واقتحامه على يد الجماعات اليهودية الصهيوينة المتطرفة دينيًا وقوميًا بهدف إزالة المسجد الأقصى وقبة الصخرة وبناء الهيكل المزعوم مكانهما، حتى وإن كانت هذه الجماعات تسوق ما بين الحين والآخر الادعاء والتبرير بأن الهدف هو إحباط ووقف تنفيذ خطة الانفصال التي يعتزم رئيس الحكومة الصهيوني أرئيل شارون في شهر يوليو القادم. وفي المقابل يرفض المجلس الإسلامي الأعلى والهيئة الإسلامية العليا ودائرة الأوقاف الإسلامية والمفتي العام للديار الفلسطينية موقف الشرطة الصهيونية التي تمنع المسلمين من الصلاة، مناشدين المسلمين بمواصلة رفد المسجد وتكثيف الرباط والاعتكاف ووجود المسلمين في ظل هذه التهديدات باقتحام المسجد الأقصى على مدار الأسبوع والشهر وأيام السنة كلها.

وتحذر الجهات الإسلامية العليا في ثرى القدس الشريف من تكرار سيناريو تقسيم المسجد الأقصى مستغلة أحداثًا قد تقع لتنفيذ ذلك وبناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل وتؤكد أن الحرم الشريف «المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة» حق خالص للمسلمين بكل أنحائه وترابه وأسواره وساحاته وبناياته، ولا حق لغير المسلمين في ذرة تراب واحدة منه.

وتتصاعد لهجة التحذير الفلسطينية من أي خطوة قد يقدم عليها المستوطنون الصهاينة لاقتحام الحرم، مشيرة إلى أن ذلك قد يقلب الطاولة من جديد ويعيد خلط الأوراق وينهي حالة التهدئة التي تسود الأراضي الفلسطينية.

الرابط المختصر :