; ١٠٨ جامعات وكليات أمريكية غير مختلطة..! | مجلة المجتمع

العنوان ١٠٨ جامعات وكليات أمريكية غير مختلطة..!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أكتوبر-1973

مشاهدات 86

نشر في العدد 170

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 02-أكتوبر-1973

١٠٨ جامعات وكليات أمريكية غير مختلطة..!

إحصائية علمية في موسوعة جغرافية العالم لعام ١٩٧٣

الحقائق العلمية والواقعية.. أسقطت مبررات دعاة الاختلاط

لم تبق لهم حجة واحدة انهارت كل مبرراتهم أمام الحقائق المكثفة.. والقوية

 لقد كانت خدعة كبرى من دعاة الاختلاط في كلية التجارة والاقتصاد.. حيث زعموا أن تطبيق النظام الجديد في الكلية يقتضي الاختلاط بين الفتيات والشبان..

هذه أقوى حجة في أيديهم، ولكنها -في الحقيقة- خيط عنكبوت تعلقوا به فلما تمزق.. وجدوا أيديهم خالية من أية مبررات

إن المفروض في الذين يدعون التطور والتقدم أن يتعاملوا مع الحقائق.. لا مع الأوهام.

لأن التطور الحقيقي يقتضي ذلك ولنحتكم إلى الحقائق حتى نجردهم من آخر مبرر يحتمون به لتنفيذ خطتهم.

• قالوا: إن كلية التجارة والاقتصاد تريد أن تطبق نظام المقررات -وهو نظام أمريكي- وزعموا أن هذا النظام سيلزم الكلية –بالضرورة- أن تجعل التعليم مختلطًا في مبنى واحد -فصوله متلاصقة- بين الطلاب والطالبات

يا للمزاعم غير العصرية.. وغير المتطورة!!. هل كانوا يظنون أن الناس في الكويت لا يعلمون شيئًا عن نظام التعليم الجامعي في أمريكا؟

• في موسوعة «جغرافية العالم» الأمريكية لعام ١٩٧٣ إحصائية علمية بعدد الجامعات والكليات غير المختلطة في الولايات المتحدة الأمريكية..

• في أمريكا ٧٩ جامعة وكلية للبنات فقط.

• وفي أمريكا ۲۷ جامعة وكلية للشبان فقط.

هذه حقائق لا تستطيع أن تغالط فيها كلية التجارة والاقتصاد في جامعة الكويت.

ومن هذه الحقائق أن طريقة الدراسة الحديثة طبقت في جامعات غير مختلطة.. في أمريكا ليس في جامعة أو جامعتين.. أو ثلاث.. أو عشرين بل في (۱۰۸) جامعة!!

 فلماذا التمسح بالنظام الدراسي الأمريكي؟ لماذا الاعتماد على أي مبرر -ولو وهمي- للوصول إلى تطبيق الاختلاط؟ 

كلا.. لا يجوز خداع الأمة 

كلا.. ليس الحرص العلمي على طريقة التدريس في جامعة الكويت..

هو الذي دفعكم لتطبيق الاختلاط.. إنكم تريدون الاختلاط فحسب!!..

بأي طريقة.. في أي نظام.. وعلى كل حال!!

• وقالوا إن المجتمع الكويتي مختلط في السوق.. مثلاً..

فلماذا يكون عدم الاختلاط في الجامعة وحدها؟

• وهنا نقدم لهم حقيقة واقعية وهي:

إن المجتمع الأميركي مختلط في كل شيء.. ومع ذلك أنشأ ۱۰۸ جامعة غير

 مختلطة..

أن كل مبرر لدى دعاة الاختلاط يحمل بطلانه في داخله

• وقالوا: إن التقاليد «الجامدة» هي التي تقف في وجه تحقيق «الضرورة الاجتماعية!!» ألا وهي الاختلاط!

والحقيقة: أن هذا زعم أكثر بطلانًا من سابقيه.. فلا يستطيع أحد منهم أن يدعي بأن المجتمع الأمريكي خاضع للتقاليد الجامدة.. أو المنافية للتطور

إنه مجتمع يشكو المسئولون وعلماء الاجتماع فيه من إسراف الناس في تجاوز الأعراف والتقاليد..

فهل التقاليد الجامدة هي التي فرضت الانفصال بين الجنسين في الدراسة الجامعية في أمريكا؟

لا.. ولكن الذي أملى على القوم الأخذ بنظام التعليم غير المختلط.. هو المصلحة.. وهو الاستفادة من التجارب المحزنة في تطبيق الاختلاط..

• قالوا إن أجهزة علمية محدودة -كالكمبيوتر- هي التي أوجبت الاختلاف يعني: أن التقشف الاقتصادي الحازم أملى على كلية التجارة والاقتصاد أن تحد من عدد الأجهزة العلمية.. وهذا الإجراء أدى إلى حشر الشبان والفتيات في مكان واحد!

• إذا كانت المبررات السابقة باطلة.. فهذا المبرر أضاف إلى البطلان شيئاً جديداً هو أنه مخجل جدًا

أمن أجل توفير دريهمات محدودة تقدم كلية التجارة والاقتصاد على تطبيق الاختلاط؟

لو طلبت هذه الكلية اقساطًا من زكاة المحسنين لمواجهة العجز الاقتصادي في ميزانيتها لتدفقت عليها عشرات الألوف من الدنانير بسخاء عظيم. 

ولو كتبت توصية اقتصادية -وهذا من اختصاصاتها- إلى المسئولين تطلب منهم الحد من الإسراف في جميع مرافق الدولة لتوفير مقادير أكبر من المال تدعم بها كلية التجارة.. وجامعة الكويت عمومًا.. لو فعلت ذلك لكانت أقرب إلى العقل والمنطق والواقع. 

إن ميزانية الجامعة تعد بالملايين..

فهل ضاقت هذه الميزانية عن استيعاب نفقات الأجهزة العلمية لكلية التجارة والاقتصاد..؟

وقالوا: -بعد أن انهارت مبرراتهم في تطبيق الاختلاط- ليس هناك اختلاط في كلية التجارة والاقتصاد.. وكان أفضل من إنكار الواقع.. الاعتراف بالخطأ

فجمع الطلاب والطالبات في مبنى واحد.. وفي فصول متلاصقة وفي ملعب واحد.. وكافتيريا واحدة.. وحديقة واحدة وأمام كمبيوتر واحد. و. و. و.. هذا كله اختلاط.. وكيف يكون الاختلاط إذن؟؟ 

قولوا صراحة: نحن نريد الاختلاط، ونعمل على تطبيقه رضيت الأمة أم أبت؟ أما التعلل بنظام المقررات.. أو بالتقشف الاقتصادي. أو إنكار وجود الاختلاط أصلاً.. فهذه مبررات غير منطقية وغير واقعية وغير معقولة.. وبالتالي فهي غير مقبولة.

 حقائق عن هذه الدراسة

• المصدر: «موسوعة جغرافية العالم».

• التاريخ: هذا العام «۱۹۷۳».

• الموضوع: الجامعات الأمريكية بلا اختلاط.

الإحصائية ص ۱۸ - ۱۹.  

الرابط المختصر :