; 13 سبتمبر بدون دولة فلسطينية | مجلة المجتمع

العنوان 13 سبتمبر بدون دولة فلسطينية

الكاتب محمود الخطيب

تاريخ النشر الثلاثاء 19-سبتمبر-2000

مشاهدات 65

نشر في العدد 1418

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 19-سبتمبر-2000

مرة أخرى يثبت المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أن دوره في الحياة السياسية الفلسطينية لا يزيد على كونه كومبارس في مسرحية من فصول طويلة لاعبها الرئيس والوحيد هو الرئيس من غير دولة - ياسر عرفات المجلس العتيد وأعضاؤه الـ ۱۲۹ رضخوا لرغبة الرئيس في تأجيل موعد إعلان الدولة الذي كان المجلس قد حدد ۱۳ سبتمبر الماضي سقفًا له، وأبقوا موعد إعلان الدولة مفتوحًا يقرره الرئيس ولجنته التنفيذية، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

هذه المهزلة تكررت فصولها أكثر من مرة مما أفقد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية مشروعيتها في تمثيل الشعب الفلسطيني. كما أنها تزيد من تدهور شعبية عرفات الذي طالما أكد على إعلان الدولة الفلسطينية وإقامتها شاء من شاء وأبى من أبى ومن لا يعجبه يشرب من ماء البحر ولنا أن نتساءل من الذي يتجرع ماء البحر الميت الأشد ملوحة، هل هم الصهاينة أم رئيس السلطة الذي جاب البحور السبعة فلم يجد من يقول له نعم لإقامة الدولة في ١٣ سبتمبر؟

وليس أدل على تهاوي شعبية الرئيس الفلسطيني من استطلاع الرأي الذي أجرته جامعة بير زيت الخاضعة لسلطة عرفات فقد أظهر الاستطلاع أن ٣٦ - ٣٨٪ فقط من الفلسطينيين سينتخبون ياسر عرفات مرة أخرى رئيساً للسلطة إذا ما أجريت الانتخابات الآن في مناطق سلطة الحكم الذاتي. وقد خالف الرئيس عرفات ومعه المجلس المركزي رغبة الشارع الفلسطيني المحتل الذي أعرب ٥٢ منه . حسب الاستطلاع نفسه - عن تأييدهم لإعلان الدولة الفلسطينية في ١٣ سبتمبر.

عمومًا، لا يتفاعل الفلسطينيون كثيرًا في الدولة الموعودة إذا ما انتقل مسؤولو السلطة الحاليين إلى القصر الجمهوري القادم فغالبية الفلسطينيين حسب استطلاع جامعة بير زيت كلهم ثقة بأن وضع الديمقراطية في ظل السلطة الفلسطينية الحالية لا يختلف عن حالها في أرجاء أخرى من الوطن العربي، إن لم يكن الأكثر سوءًا، فقبل كل شيء لا يوجد نظام عاقل عربي أو غير عربي يقتل مواطنيه ويعتقلهم تلبية لرغبة السلطة المحتلة أو الأجنبية، كما تفعل السلطة الفلسطينية إرضاء لباراك والمحتلين الصهاينة الفلسطينيون يريدون الدولة المستقلة ومن حقهم أن يعيشوا كبقية خلق الله في دولة خاصة بهم، لكن ليس من حق السلطة الفلسطينية أو مؤسساتها التي لا تمثل إلا تنظيمات تجاوزها الزمن وعلاها الغبار، أن تتلاعب بعواطف الفلسطينيين البريئة فتقدم لهم كيانًا بمواصفات إسرائيلية أمريكية لا يلبي طموحاتهم المشروعة. ما رشح من معلومات عن التسوية الخاصة بوضع القدس المحتلة واللاجئين الفلسطينيين لا يؤهل مسؤولي السلطة حتى للوقوف حراسًا على أبواب القصر الجمهوري الخاص بالدولة الفلسطينية المستقلة حقيقة فأي مصيبة هذه التي ابتلي بها الشعب الفلسطيني حين تركوا السلطة تتحكم في أنفاسهم وتحلم نيابة عنهم بدولة يحدها السجاد الأحمر من أربع جهات وبمطار ليس له من مهمة سوى استقبال وتوديع طائرة الرئيس الطائر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

107

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

المدرس الذي حول القلم إلى بندقية

نشر في العدد 190

129

الثلاثاء 05-مارس-1974

محليات (190)

نشر في العدد 186

85

الثلاثاء 05-فبراير-1974

العالم الإسلامي (186)