العنوان 3 قصائد لامرأة عصرية
الكاتب عبدالقادر عبار
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1989
مشاهدات 67
نشر في العدد 908
نشر في الصفحة 61
الثلاثاء 14-مارس-1989
سؤال رغم أنفك
سأسألك رغم أنفك
وليبق سؤالي بغير جواب
فلست أبالي
لأني أيقنت أنك:
رغم التسيب والاغتراب
وتيهك في مرتع الاغتصاب
رجعت بخفي حنين
وقلب كسير ودمعة عين
وأن الذين أقلوك فوق السحاب
ونادوا بأنك سيدة القصر.
عندك حق القرار.
ورفض القرار وصفع الأمير الغبي.
وركل الأمير الحمار
وكدسوا بين يديك مفاتيح مملكة الاغترار
وساموك خطة خسف
وأنت على عرشك الفوضوي
تتيهين عجبًا بما حطموا من قلاعك
وما دنسوا من شريف انتسابك
ولكنني رغم ذلك
سأسألك وليظل سؤالي بغير جواب
-بربك ماذا جنيت من التيه
والركض خلف السراب
زميلة الإدارة:
زميلتي في مريض الإدارة
تفلسف الدعارة وتعشق الطلاء و«الشنقوم»
والسيجارة
وتدعي بأنها من شارة الحضارة
تود لو تقنعي بأنها:
-عصرية الهوية
-قوية الشخصية
-عفوية الإثارة
زميلتي في مرتع الإدارة
أميرة ضيعت الإمارة
وأعدمت أميرها في ليلة الزفاف
وطردت قوافل الجواري
والعبيد من قصورها
لأنها - كما ادعت - تقدس الحرية
وترفض الأغلال والزوجية
وتعشق الضياع في الشطوط
في حدائق المدينة في مرقص الشباب في الملاعب الهجينة
وتنعت الحياة في البيوت بالجفاف
زميلتي التي تحبذ القصير والشفاف
تنعتني بأنني بضاعة رجعية
محنط مجنون
لأنني أمقتها أقهرها
إذ أرفض المجون
وأمقت الدعارة
وأمدح الحياء والعفاف والطهارة.
إليها لو تعي
تحررت حقًا
فأصبحت تاجرة للضياع
تجوبين كل الشوارع
تهيمين ركضًا وراء الرعاع
وتبحث عنك الذئاب الجياع
وقارك: عري
وتاجك: فحش أوروبي
تدوسين وجه الرصيف
بكعب -سويدي-
يترجم خبث الطوية
وتقرأ فيك الشريفات: لعنة عصر
عصي الهوية
تحررت حقًا
وساءك لبس الحجاب
وقلت: دعوه الرجعية لا تبالي
تعيش تفاهات عصر الضلال
وتمخر في لجة من ضباب
سأكتب عنك
بأنك حقًا تحررت
يوم اختيارك وأد الفضيلة.
بين الحدائق
وميلك للركض فوق الرصيف
وسهرة عشق لطيف
ودردشة بالمجان
ورفقة سوء يناجون فيك الأماني
ويلمح فيك الغبي ابتسام الزمان
ومرحى الشباب.