العنوان «العدالة والإنقاذ».. حزب جديد يؤسسه تركمان العراق
الكاتب طه عودة
تاريخ النشر الجمعة 21-مايو-2004
مشاهدات 69
نشر في العدد 1601
نشر في الصفحة 25
الجمعة 21-مايو-2004
أنور حميد رئيس الحزب: نسعى للدفاع عن حقوق شعبنا.. وتحرير العراق
يشغل مستقبل العراق العالم كله، فالدول الكبرى ولا سيما ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن تتفاوض مع أمريكا حول الوسائل الكفيلة بتحقيق مصالحها، والدول الإقليمية الكبرى مثل تركيا تتخبط في سياستها الخارجية بشأن المشهد العراقي، أما الشعوب العربية فحاضرة برفضها السياسة الأمريكية حيال العراق وفلسطين وغيرها. وفي ظل هذه الأجواء الضبابية نهض حزب تركماني إسلامي جديد مدافعًا عن الحقوق التركمانية في العراق. ولإلقاء الضوء على مستقبل هذا الحزب في ظل المشهد العراقي المعقد التقت المجتمع، أنور حميد غني -رئيس حزب العدالة والإنقاذ التركمان العراق- في إسطنبول وكان هذا الحوار:
في البداية.. ما مبادئ وأهداف حزبكم الجديد؟
حزب العدالة والإنقاذ لتركمان العراق حزب تركماني سياسي مدني إصلاحي يعمل من أجل حل قضايا الشعب التركماني العراقي السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة من منظور إسلامي بما يحقق العدل والرخاء والحريات العامة لتركمان العراق ومقر الحزب في مدينة كركوك. أما مبادئ حزبنا فتقوم على أن التركمان جزء أساسي من الشعب العراقي، ويسعى لرفع الظلم الواقع عليهم، والمطالبة بحقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية المشروعة وإقرار الحقوق القومية للتركمان والاعتراف بهم دستوريًا كقومية ثالثة في المجتمع العراقي.
كما أن حزبنا يؤمن بالتعددية السياسية ودولة القانون والدستور والتداول السلمي للسلطة ويدعو إلى تبني مبدأ الشورى ويراه ملزمًا ويتبنى الأسلوب الديمقراطي في اختيار العمل نظام الحكم. أما أهداف حزبنا فهي على مشاركة التركمان مع سائر القوى الوطنية في صناعة القرار السياسي العراقي بما يتناسب مع حجمهم الحقيقي.
هل تعتقدون أن حزبكم يمكن أن يحقق نجاحات في ظل الظروف الراهنة في العراق؟
المجتمع العراقي بحاجة إلى أحزاب وطنية تمثل شرائح المجتمع العراقي وتحمل همومه التي يعاني منها الشعب العراقي وتعمل بجد وإخلاص لصالح قضايا العراق لهذا فإن حزينا هو الحزب المثالي الذي يمكن أن يحقق للعراقيين طموحاتهم بما أننا نعاني أيضًا, معهم من ظلم الاحتلال، ونحن قادرون - بإذن الله - على الإسهام في تحرير الوطن من الاحتلال.
كيف يتعامل حزبكم مع الوضع المعقد في العراق؟
حزبنا يسعى إلى تطبيق الديمقراطية في العراق ولو بنسبة ٥٠%، فهذا هو الحل الأمثل لمشكلات العراقيين، وفي تطبيق الديمقراطية سوف تظهر الحقائق الأمر الذي يسهم في معرفة أحجام الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة العراقية خاصة أن العراق بحاجة فعلًا إلى الديمقراطية، ولكن ليست تلك التي تبشر بها أمريكا، بل ديمقراطية حرة وحقيقية يتصالح من خلالها العراق مع نفسه أولًا ثم مع دول الجوار والدول الأخرى.
هل هناك تنسيق بين حزبكم والحكومة التركية ذات الجذور الإسلامية؟
في الوقت الحالي لا يوجد هناك أي علاقة سياسية بين حزبنا وبين تركيا أو مع مؤسساتها، لكننا نحاول، بل تسعى بجدية إلى بناء علاقات جيدة مع كل المؤسسات في الدولة التركية تمهيدًا للحصول على دعمها, لاسيما أننا بحاجة إلى دعم دول الجوار المسلمة في ظل القواسم المشتركة التي تربطنا معهم مفاهيم إسلامية وجغرافية، وثقافة وعادات واحدة.
وتركيا من كبرى دول الجوار وتتمتع بثقل وعادات واحدة كبير في المنطقة، هذا إضافة إلى الروابط التاريخية التي تجمعها بالتركمان، فهي تؤيد موقفنا دائمًا وتدافع عنا، وأعتقد أنها سوف تقف بجانبنا أيضًا اليوم.
وكيف تنظرون إلى مستقبل العراق؟
رغم كل السحابات السود التي تمر فوق العراق حاليًا، ورغم كل ما يعانيه أبناء العراق من آلام وعذاب إلا أننا متفائلون بشأن مستقبل العراق، ويجب ألا نستسلم للوضع الراهن، فكل هذه المحن التي نمر بها يجب أن تقوي من روحنا النضالية، ونحن نرى أن المستقبل سيكون لصالح العراقيين والأمة الإسلامية، ونحن كحزب تركماني سوف نبذل ما بوسعنا من أجل إعادة المجد إلى العراق وستناضل حتى التحرير إن شاء الله.