العنوان « العلماني».. من هو؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011
مشاهدات 85
نشر في العدد 1956
نشر في الصفحة 37
السبت 11-يونيو-2011
●
يطالب ب: السفور والاختلاط وعدم تدخل الدين في السياسة
● يتمنى تغيير القوانين الإسلامية
إلى قوانين علمانية
● يعتقد أن التشريع الإسلامي امتداد لشرائع قديمة
تجده يؤمن بوجود إله، لكنه يعتقد
بعدم وجود علاقة بين الدين وبين حياة الإنسان (فكر بوذي)، كما يعتقد بأن الحياة
تقوم على أساس العلم التجريبي المطلق (فكر ماركسي). تجده يعتبر القيم الروحية التي
تنادي بها الأديان والقيم الأخلاقية بأنواعها هي قيم سلبية، يجب أن يتم تطويرها أو
إلغاؤها (فكر ماركسي).
تجده يطالب بالإباحية كالسفور
والاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة والخاصة - أي الخلوة - ويحبذ عدم الترابط
الأسري (دعوة ماسونية).
تجده يطالب بعدم تدخل الدين في
الأمور السياسية، وأنه يجب تطبيق الشرائع والأنظمة الوضعية كالقانون الفرنسي في
الحكم، وأن الدين للعبادة فقط دون تدخل في شؤون الخلق وتنظيمها كما أراد الله
سبحانه وتعالى.
تجده يردد دائماً بأن الإنسان هو
الذي ينبغي أن يستشار في الأمور الدنيوية كلها وليس رجال الدين - وكأن رجال الدين
هم الذين اخترعوا التعاليم السماوية، ويطالب بأن يكون العقل البشري صاحب القرار
وليس الدين.. مع تحفظنا على رجال الدين لأنه ليس عندنا رجال دين ولكن عندنا علماء.
تجده يصرح - باطلاً - بأن
الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة، وأنه يدعو إلى التخلف لأنه لم يقدم للبشرية ما
ينفع، ويتناسى الإسلامية من فتوحات ومخترعات في مجال الهندسة والجبر والكيمياء
والفيزياء والطب.. وأن علم الجبر الذي غير المفاهيم العلمية، وكان السبب الرئيس
لكثرة من مخترعات اليوم وربما المستقبل ينسب لمبتدعه العبقري جابر بن حيان عن قصد
- الأمجاد وهو مسلم عربي.
تجده يعتقد بأن الأخلاق نسبية
وليس لها وجود في حياة البشر، إنما هي انعكاس للأوضاع المادية والاقتصادية وهي من
صنع العقل الجماعي، وأنها - أي الأخلاق - تتغير على الدوام وحسب الظروف (فكر
ماركسي) .
تجده يعتقد بأن التشريع الإسلامي
والفقه وكافة تعاليم الأديان السماوية الأخرى ما هي إلا امتداد لشرائع قديمة أمثال
القانون الروماني، وأنها تعاليم عفا عليها الزمن وأنها تناقض العلم، وأن تعاليم
الدين وشعائره لا يستفيد منها المجتمع (فكر ماركسي).
العلماني تجده يصرح بهذه المقولة
ويجعلها شعارا له دون أن يكون له دراية أو علم أو اطلاع على التعاليم الفقهية
الإسلامية أو على الإنجازات الحضارية الإسلامية.
تجده حين يتحدث عن المتدينين
فإنه يمزج حديثه بالسخرية منهم، ويطالب بأن يقتصر توظيف خريجي المعاهد والكليات
الدينية على الوعظ أو المأذونية أو الإمامة أو الأذان وخلافه من أمور الدين فقط.
يعتبر أن مجرد ذكر اسم الله في
البحث العلمي يعتبر إفسادا للروح العلمية، ومبررا لطرح النتائج العلمية واعتبارها
غير ذات قيمة، حتى ولو كانت صحيحة علميا.
تجده يعتبر أن قمة الواقعية هي
التعامل بين البشر دون قيم أخلاقية أو دينية : لأنها - في اعتقاده - غير ضرورية
لبناء الإنسان، بل تساهم في تأخيره، وأن القيم الإنسانية ما هي إلا مثالية لا حاجة
للمجتمع بها .
تجده يعترض اعتراضاً شديداً على
تطبيق حدود الله في الخارجين على شرعه، كالرجم للزاني أو قطع اليد للسارق أو القتل
للقاتل.. وغيرها من أحكام الله ويعتبرها قسوة لا مبرر لها . تجده يطالب ويحبذ
مساواة المرأة بالرجل، ويدعو إلى تحررها وسفورها واختلاطها بالرجال دون تحديد
العمل الذي يلائمها ويحفظ كرامتها كأنثى.
تجده يحبذ ألا يكون التعليم
الديني في المدارس الحكومية إلزاميا بل اختياريا.
يتمنى تغيير القوانين الإسلامية
بقوانين علمانية كالقانون المدني السويسري، والقانون الجنائي المعمول به في
إيطاليا، والقانون التجاري الألماني والقانون الجنائي الفرنسي، وهذا القانون يعمل
به في بعض الدول العربية.. ويعتبر أن تلك القوانين هي الأفيد في حياة الفرد
والمجتمع من التنظيم الإسلامي ..
المصدر: كتاب كيف تعرفهم ؟ .
لخليفة بن إسماعيل الإسماعيل.