; «المجتمع» ترصد ردود شعب «الطوارق» على الانقلاب في مالي | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع» ترصد ردود شعب «الطوارق» على الانقلاب في مالي

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر الجمعة 06-أبريل-2012

مشاهدات 69

نشر في العدد 1996

نشر في الصفحة 34

الجمعة 06-أبريل-2012

النقيب «آمادو سانوجو » رئيساً لجمهورية مالي بقوة السلاح

تأتي الإطاحة ب «تورى » بعد أيام قليلة من إعلان رغبته في حوار ينهي حالة التمرد القائمة بشمال البلاد

الملازم أزواد أبو بكر: تبرير الجيش للانقلاب بنقص السلاح «ادعاء كاذب».. فالجيش المالي لديه معدات عسكرية هائلة

« كوناري»: الهدف من الانقلاب ليس الاستيلاء على السلطة بل إجراء انتخابات ديمقراطية وسحق تمرد «الطوارق» في الشمال

فرضت القوات النظامية بجمهورية مالي سيطرتها على المقار الرسمية يوم الأربعاء 21 / 3/ 2012 م، وخصوصاً الإذاعة والتلفزيون، وتطور الأمر إلى اشتباك مسلح مع قوات الحرس الرئاسي وقوات الصاعقة الموالية للرئيس «آمادو توماني تورى »، وانتهى الأمر بإنهاء حكم الرئيس «آمادو توماني تورى».

مع ساعات المساء انهارت الأوضاع الأمنية في العاصمة باماكو، وتعطلت المفاوضات بين الجنود الغاضبين والرئيس المتمترس في قصره، ليقرر الضباط إنهاء فترة «تورى » في الحكم، وتعطيل مسار الانتخابات، وحسم  الأمور عسكرياً خلال إعلان مجلس عسكري انتقالي بقيادة ضابط برتبة نقيب يدعى «امادو سانوجو »،  ومع بزوغ شمس يوم الخميس 22 / 3/ 2012 م ظهر عسكري مالي يتلو البيان رقم 1 للانقلابيين على  شاشة التلفزيون الوطني المالي الذي تبنت فيه «اللجنة الوطنية لإرساء الديمقراطية » الاطاحة بالنظام العاجز كما وصفه البيان.
انقسام الآراء
«امادو كوناري »قال  في البيان: «لقد قررت اللجنة الوطنية لإرساء الديمقراطية التي تمثل جميع عناصر القوات المسلحة  وقوات  الدفاع وقوات الأمن ؛ تحمل مسئوليتها ووضع حد لنظام الرئيس «آمادو توماني تورى » العاجز .»
وأضاف «كوناري »:إنه «تم حل جميع مؤسسات الدولة حتى إشعار آخر »، قائلاً: إن الهدف من الانقلاب ليس  للاستيلاء علي السلطة بل اجراء انتخابات ديمقراطية وسحق تمرد «الطوارق » في الشمال، مشيراً إلى أن «الانقلاب كان ضرورياً نظراً لعدم وجود المعدات الكافية للدفاع عن الأمة .».
وقال «كوناري » نقسم أن نعيد السلطة إلي  رئيس منتخب ديمقراطياً في  أقرب وقت، وأن نحافظ على وحدة الوطن ووحدة أراضيه
قال العديد من مواطني شعب «الطوارق » المالي ممن يقودون منذ أشهر تمرداً للمطالبة بالاستقلال : إن الانقلاب العسكري الذي  إطاح بالرئيس المالي «آمادو توماني تورى ،» كان متوقعاً نظراً لما وصلت إليه الأوضاع الأمنية في البلاد، سواء على جبهات القتال أو على مستوى توفير الخدمات والرعاية.
وقلد انقسمت آراء  تحدثت إليهم «المجتمع » هاتفياً، بين من يرى أن الانقلاب بداية عهد جديد سيتم خلاله الإعلان عن دولة  «الطوارق » المستقلة، ومن يرى أن الانقلابيين  المدعومين من طرف بعض  الجهات الغربية  لن يسمحوا بإستقلال «الطوارق »
متفائلون
وقال اللاجئ المالي في  موريتانيا محمد آغ  فاهو في حديث لـ «المجتمع :»  «لقد استبشرنا خيراً بالانقلاب، وأعتقد أن الانقلابيين ادركوا أن الاوضاع وصلت إلى نقطة النهاية، وأن الأمور لن تعود على الإطلاق  إلي سابق عهدها، وبالتالي لن  يترددوا - حسب  اعتقادي في  منحنا الاستقلال  خصوصاً أننا بتنا نسيطر على مناطق  واسعة في البلاد وبمساحة الإقليم تقريباً بأيدينا، أتوقع  إعلان استقلال  دولتنا خلال  أشهر أو بالاحري أسابيع، أنا قررت  العودة إلى هناك للمشاركة في الحملة العسكرية لإجبار الانقلابين علي الاعتراف بحقوقنا، وبالتالي تمكيننا من الاستقلال التام ». 
من جهته قال  الناطق الرسمي باسم «الحركة الوطنية لتحرير أزواد » موسى أغ السارد: إن نظام الرئيس السابق «آمادو توماني تورى » كان يصر على تنظيم انتخابات بينما يسيطرون على 80 %  الأراضي، وفلي وقلت يصر فيه «توماني تورى » على أنور تسير بشكل جيد، مضيفاً بأن «توماني تورى » بإصراره على إدارة الأزمة بهذه الطريقة كان «يتسبب في عجز الجيش المالي »، حسب تعبيره.
الوضع معقد
من جهته قال محمد يوسف، وهو ثائر ميداني من «الطوارق » في اتصال هاتفي مع «المجتمع »: إن الوضع في المنطقة متوتر جداً منذ الإطاحة بالرئيس «آمادو توماني تورى ،» مضيفاً أنه لا يعتقد  أن لدي الانقلابيين  القدرة وحتى الرغبة  في منح الازواديين الاستقلال 
وقال يوسف مخاطباً  زملاءه من القادة الميدانيين : «عليكم ألا تعتقدوا أن هؤلاء الانقلابيين  لديهم  القدرة أو الرغبة في منحنا الاستقلال  ، عليكم أن تشددوا الخناق والتضييق  لاجبارهم علي ذلك ، أدعوكم لتكثيف الجهود .» 
هذا وحصل بيان لـ الحركة الوطنية لتحرير أزواد  تلقت «المجتمع » نسخة منه، حمل المجموعة الانقلابية  مسؤولية  أمن وحماية  أرواح وممتلكات الأزواديين المقيمين في مالي.

وأضاف البيان تذكر الحركة الوطنية لتحرير أزواد »، بأن العمليات التحريرية التي انطلقت منتصف شهر يناير المنصرم بين مقاتلي الحركة، وجيش الاحتلال  المالي، لم تكن خياراً للحركة، وإنما كانت مجبرة على خوضها، بعدما تبين عدم  جدية الحكومة المالية تلبية مطالب الشعب الأزوادي والاستجابة لدعوات الحركة لها.
استمرار القتال
وبشأن  الانقلاب في مالي، فإن الحركة أعلنت ما يلي: «استمرار النضال التحريري ضد الاحتلال، حتى  الاستقلال كامل التراب الأزوادي، وتطهير أزواد من الوجود المالي بكافة أشكاله، تحمل الحركة بشكل مباشر المجموعة الانقلابية  مسؤولية أمن وحماية أرواح وممتلكاتي المقيمين في مالي، تطالب الحركة المجموعة الانقلابية  بالسحب الفوري لقوات الاحتلال، وإداراتها  من كافة مناطق أزواد، وتدعو الحركة الشعب الأزوادي إلى مواصلة مسيرته المباركة نحو الحرية والاستقلال
أملا الملازم السابق  في الجيش المالي والمقاتل الحالي في صفوف «الحركة الوطنية لتحرير أزواد » أبو بكر فقد اعتبر أن تبرير الجيش للانقلاب  على «توماني تورى » بنقص  السلاح «ادعاء كاذب »، مشيراً إلى أن «الجيش المالي لديه معدات عسكرية هائلة، وقد حاول محاربة الحركة ولكنه لم ينجح »، وفق تعبيره.
وأضاف أبو بكر «الجيش المالي  يعلم جيداً أن الحركة متفوقة عليه ميدانياً، لذا فهو ليس متعطشاً للقائها، ولكنه متعطش للدماء المدنيين  العازل ،  محذرا في نفس السياق من أن «الجيش المالي يعد الآن لإبادة جماعية في الشمال
لعنة القذافي
والرئيس المالي «آمادو توماني تورى » ظل لسنوات رئيساً توافقياً في بلد أفريقي يعاني من  الإرهاب والأزمات  العرقية والطائفية القابلة للانفجار في أي لحظة. 
وانتخب «تورى » رئيساً للمرة الأولى في العام 2002 م، ثم أعيد انتخابه في 2007 م قبل أن تعصف به حرب أزواد، إثر التمرد  الذي اندلع في شمال البلاد بعد عودة المئات من المقاتلين «الطوارق » من ليبيا بعيد مقتل العقيد «معمري »، حيث برر عسكريون ماليون  انقلابهم بأن نظام تورى «لم تكن لديه الكفاءة » في إدارة هذه الأزمة التي اندلعت منتصف يناير.
وتأتي الإطاحة «بتورى » بعد أيام قليلة من إعلان رغبته  في حوار مع «الطوارق » ينهي حالة التمرد التي يعرفها شمالي البلاد ويوقدها عسكريون خدموا في الجيش الليبي، وحتى الجيش المالي نفسه.
وأعربت  معظم  الدول  الغربية، وكذلك الدول الأفريقية المجاورة عن قلقها للتطورات  في مالي وانعكاساتها علي الاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي، كما أدانت الطريقة التي تم بها تنفيذ الانقلاب  وتوقيته  بالتحديد.
من جهة أخرى، دعا الأوروبيون مجدداً وقف فوري لاطلاق النار في شمال مالي المنطقة التي تشهد حركة تمرد   للطوارق، كما عبروا عن قلقهم من «تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل »، وأكدوا «تصميمهم على مساعدة دول المنطقة في جهودها لمكافحة الفقر والإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة.
======================
*إسلاميو موريتانيا: انقلاب «باماكو» عودة سيئة لعهد الانقلابات بالقارة
دان حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل »، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في موريتانيا، الانقلاب العسكري الذي قاده ضباط في الجيش المالي، ووصف الحزب ما حصل بأنه نكسة للمسار الديمقراطي في أفريقيا عموماً.
وقال الحزب في بيان نشر بنواكشوط، وأرسلت نسخة منه لـ «المجتمع »: إن الانقلاب  العسكري الذي أطاح بالرئيس المالي «آمادو توماني تورى » تسبب في انتكاسة العملية السياسية، كما هي حال الانقلابات والانقلابيين دائماً.
وأعلن الحزب في بيانه عن تضامنه مع الرئيس المطاح به «آمادو توماني تورى » وحكومته المنتخبة، داعياً كافة الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني المالية وأصدقاء مالي إلى رفض هذا الانقلاب، وإدانة استخدام القوة في الاستيلاء على السلطة.
وطالب حزب «تواصل » المجتمع الدولي باحترام مواثيقه وقيمه، والوقوف مع الشعب المالي وقواه الحية من أجل تجاوز محنته، ودعم حقه المشروع في احترام إرادته في اختيار ناخبيه دون إكراه ولا اعتماد للقوة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 105

116

الثلاثاء 20-يونيو-1972

محليات (105)

نشر في العدد 83

114

الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

أعيدوا بناء النفوس من الداخل