العنوان «الإصلاح» تدافع عن «المجتمع».. رسالة مفتوحة إلى وزير الإعلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1981
مشاهدات 67
نشر في العدد 546
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 06-أكتوبر-1981
- كيف تسمح الإعلام بدخول المجلات الفاضحة للإمارات وتمنع «المجتمع».
- «المجتمع» صوت جريء في الحق «صريح الرأي» تسير على منهج الله فيما تنشر وتكتب.
يبدو أن وزارة الإعلام في الإمارات، بعد أن أصدرت قرارها بمنع مجلة «المجتمع» من الدخول إلى دولة الإمارات الشقيقة، تعد العدة ضد الشقيقة مجلة، «الإصلاح» الصادرة هناك، فقد أرسلت الوزارة إنذارا إلى مجلة «الإصلاح» بتهمة أنها تتناول «موضوعات سياسية»!
وفي ما يلي ما نشرته الشقيقة مجلة «الإصلاح» ردًا على وزارة الإعلام، صفحتها الثالثة، في زاوية من المحرر في عددها الأخير «42»:
أخي القارئ
يوم نفتح صدورنا لحثالات الناس من الداعرين والملعونين نستجلبهم من كل ما خور في الشرق والغرب ونفتح لهم بلادنا الطاهرة يدنسون حبات ترابها ويلوثون نسمات هوائها، وفي نفس الوقت نصم آذاننا عن كلمة الحق فتضيق بها نفوسنا ونسارع إلى توجيه الإنذار لقائلها فلا بد حينها من وقفة تفكير ولو قصيرة، وبالأمس أرسلت لنا وزارة الإعلام إنذارًا لأننا لا نقصر حديثنا على الجانب الاجتماعي من الإسلام، بل نتحدث عن غيره من الجوانب أيضًا كالاقتصاد والسياسة وغيرهما.
ويوم يسمح ولاة الأمور للخمور بأن تملأ بلدنا المؤمن فلا يرون في أم الخبائث خبثًا ويسمحون للربا بأن يتغلغل في أعماق اقتصادنا بل، و يقننونه بصورة مكشوفة ثم في الوقت يرون في الكلمة المتوضئة التي يفوح منها شذى الإيمان أكبر الخطر على حياتنا فيمنعون تداولها فلابد عندئذ من وقفة تدبر تطول وتطول وبالأمس القريب أصدرت وزارة الإعلام في دولة الإمارات قرارًا حظرت بموجبه استيراد وتداول مجلة «المجتمع» الإسلامية الأسبوعية التي تصدر في الكويت فلماذا ذلك يا وزارة الإعلام يامن تسمحين للشبكة وأخواتها العربيات والأجنبيات بالتداول في الإمارات ألا يكفي أنكم أغرقتم مكتباتنا بكل ذلك السيل المسموم من المجلات ياربنا عفوك. فإنهم إذا تضايق أحدهم سارعوا لإرضائه ولو أغضبوك أما إذا غضبت فلا أحد يحرك ساكنًا.
أسرة التحرير
رسالة مفتوحة إلى وزير الإعلام
كما كتبت الشقيقة «الإصلاح» في الصفحة «٥٠» من العدد نفسه، رسالة مفتوحة دافعت فيها عن «المجتمع» وردت على إنذار وزير الإعلام، جاء فيها:
لم يكن غريبًا علينا حين وصلنا قرار منع دخول مجلة المجتمع الكويتية طبقًا للقرار الوزاري رقم ١٥٣ والصادر في 23/4/1981م. فلقد عودتنا وزارة الإعلام بمثل هذه القرارات التعسفية والنارية، فللأسف فهي دائمًا تحاول أن تمنع كلمة الحق من أن تقال وتكتب فالرقابة على المجلات الإسلامية أشد ما يمكن مع أن هذه المجلات لا تنشر صورًا فاضحة ولا مقالات تسيء إلى العقيدة، بل إنها تنشر وتنقل الخبر الصحيح والرأي الإسلامي في كافة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومع ذلك فإن وزارة الإعلام لا تريد للشباب أن يفهم ويعرف الحقيقة المرة التي نحياها على هذه الأرض وسط أنظمة لا تحكم بما أنزل الله.
لا تريد أن تنفضح أسرار الظالمين والطغاة الذين يسومون شعوبهم الذل والعذاب في السجون والمعتقلات ولا تريد وزارة الإعلام أن يعرف الناس أخبار الأبطال الذي يخوضون معارك التحرير ضد الطغاة والظالمين والمستعمرين ولما كانت مجلة المجتمع صوت جريء في الحق، صريح في الرأي، تسير على منهج الله وفي كل ما تكتب وتنشر فإن وزارة الإعلام لم يعجبها ذلك، فجاء قرارها التعسفي لخنق الرأي الحر، والكلمة الجريئة، إن هذا يتنافى مع أبسط مبادئ العدالة وحرية الرأي. ولم تكتف وزارة الإعلام بهذا القرار الجائز، بل تعدته إلى إرسال إنذار «للإصلاح» لأنها تتدخل في الأمور السياسية.
إن مجلة المجتمع، ومجلة الإصلاح لم تكتبا يومًا مقالًا ينافق حاكمًا أو نظامًا، أو أي شخص، ولم تكتب يومًا ما يخالف الإسلام، وما يهدم الأسرة، ويدمر الأخلاق ولم تنشر صور النساء والرجال في أوضاع مخلة للآداب، ولم تكتب عن غراميات الفنانين والفنانات:
ولكن وزارة الإعلام وضعت لنفسها قانونًا للمطبوعات والنشر تتصرف من خلاله كيفما تشاء قانونًا على كلمة الحق والرأي الحر وإلا كيف تسمح الوزارة بدخول المجلات الفاضحة – نعم الفاضحة؟ للبلاد ومجلات كثيرة عربية وأجنبية.
وإننا هنا نناشد وزير الإعلام أن يطلع على العدد «۱۳۲۸» من مجلة الشبكة، ومجلة بوديم هت الفرنسية العدد «٢٧٦٣» ، ومجلة «كوسمو بوليتين» الإنجليزية الصادرة في أغسطس ۱۹۸۱، وبعد ذلك نريد أن يحكما ضميرهما ويطبقا قانون المطبوعات والنشر.
إن مجلات الجنس والخلاعة تملأ البلاد طولًا وعرضًا تحت مرأى ومسمع من وزارة الإعلام فماذا فعلت هذه الوزارة ماذا فعلت لمجلة الحسناء، ومشوار، وسمر، ونادين، والموعد، ومجلات WOMENS JOURNAL، SLIMING، SHE وغيرها من المجلات التي تنشر صورًا خليعة وكلمات بذيئة، وأخيرًا فإننا نعلم أن من يقف وراء مثل هذا القرار أناس موتورون حاقدون، على الإسلام، لا يعجبهم أن يروا شباب هذا البلد يقرأ ويتثقف بالثقافة الإسلامية يريدونه أن يعيش بين صور الموعد والشبكة ويقرأ سمر وقصص نجيب محفوظ وبيار روفائيل يريدونه مغمض العين عن الفساد الحادث في أجهزة الإعلام بالدولة، ولكننا نقول: إن مثل هذه القرارات لن تخدم الوطن والمواطن ولن تستطيع أن تخرس صوت الحق، ولن تمنع الخبر الصادق والرأي الحر من أن يصل إلى الجماهير المسلمة.
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل