العنوان «بيت الزكاة الكويتي» الضمانات والتوجيه السليم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-فبراير-1976
مشاهدات 56
نشر في العدد 286
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 10-فبراير-1976
نجاح أي مشروع منوط بالضمانات التي تحيط به، وبالتوجيه السليم الذي يرشده.
وبيت الزكاة الكويتي يستطيع أن يحقق خيرًا كثيرًا للمسلمين المحتاجين في الكويت والعالم الإسلامي بشرط أن تتوفر له ضمانات النجاح ويتوفر له حسن التوجيه.
● أول هذه الضمانات: أن تكون إدارته إسلامية بمعنى أن يكون القائمون عليه ملتزمين بالإسلام في حياتهم الخاصة والعامة، ذلك أن الزكاة - وهي الركن الثالث من أركان الإسلام - هي في جوهرها عبادة تؤدى وبهذه الصفة، ليس من الموضوعية ولا من الأداء السليم في شيء توسيد هذا الأمر لغير أهله.
● ثاني هذه الضمانات أن يكون في لجنة توجيه وإدارة بيت الزكاة الكويتي مجموعة من علماء الإسلام، أو أحد علماء الإسلام - على الأقل - فوجوه صرف الزكاة تحتاج إلى علم وفقه وفتيا.
● ثالث هذه الضمانات أن تتوفر الثقة التامة بين إدارة المشروع وبين مؤدي الزكاة، فالذي يخرج الزكاة إنما يعبد الله بإخراجها وهو يعلم أنه ليس مسؤولًا عن مبدأ إخراجها فحسب، وإنما هو مسؤول عن طريقة وكيفية إنفاقها كذلك ومن ثم فهو يحرص على تحري الشرع في صرف زكاته، ويريد بالتالي أن يطمئن إلى الذين يتولون إدارة بيت الزكاة الكويتي ومن عوامل الثقة هنا نوعية القائمين على المشروع.
وثمة أمر آخر مهم وهو أن تكون إدارة بيت الزكاة شعبية أو أن يغلب عليها هذا الطابع وهذا لا يعني بطبيعة الحال إسقاط الدور الرسمي، فنجاح المشروع يحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية، لكن «شعبية» المشروع تحميه من الحرج الدبلوماسي والسياسي، فلو أن المجاهدين من مسلمي الفلبين وتايلاند ولبنان – مثلًا - استحقوا نصيبًا من بيت الزكاة - وكان طابعه الغالب رسميًا- لوقعت إدارة المشروع والحكومة بالتالي في حرج دبلوماسي وسياسي نظرًا لحساسيات شتى واعتبارات دبلوماسية ليس من المصلحة تكبيل بيت الزكاة بها.
صحيح أنه لا ينبغي أن تتحرج دولة ما- في العالم الإسلامي- من تقديم العون للمسلمين في أي مكان لكننا نتحدث عما هو كائن لا عما ينبغي أن يكون.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل