; «حدس» تشارك في برلمان 2017.. وسياسيون: موقف شجاع | مجلة المجتمع

العنوان «حدس» تشارك في برلمان 2017.. وسياسيون: موقف شجاع

الكاتب سامح أبو الحسن

تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2016

مشاهدات 59

نشر في العدد 2096

نشر في الصفحة 8

الأربعاء 01-يونيو-2016

«حدس» تشارك في برلمان 2017.. وسياسيون: موقف شجاع

كتب: سامح ابو الحسن

أعلنت الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» في بيان لها إعادة النظر في موقف مقاطعة الانتخابات، حيث قالت الحركة: إنها توصلت لإعادة النظر في موقف المقاطعة باتجاه المشاركة من جديد في العملية الانتخابية والتي ستجرى في عام 2017م، وذلك استشعاراً من الحركة لمسؤولياتها الوطنية تجاه التحديات الكبيرة المحلية والإقليمية الأمنية والاقتصادية، ونظراً لانسداد مسارات العمل الإصلاحي والحالة السلبية التي وصلت إليها التنمية والحريات العامة ومصالح الشعب الكويتي، ورغبةً منها في فتح مسارات أخرى للخروج من حالة الجمود السياسي والتنموي التي وصلت إليها البلاد، وسعياً منها نحو المشاركة بإيجابية لتصحيح المسار.

وأكدت الحركة الدستورية الإسلامية في بيانها التزامها بالثوابت والمطالب والمواقف الإسلامية والدستورية والوطنية والإصلاحية التي خاضت بموجبها انتخابات مجلس الأمة في فبراير 2012م، وقاطعت الانتخابات دفاعاً عنها، مدركة حجم الصعوبات الانتخابية والبرلمانية والسياسية التي تواجه الخط الإصلاحي في المرحلة المقبلة، ساعية لبذل أقصى صور الجهد لتحقيق الإصلاح ومواجهة الفساد، معتمدة على الله تعالى، ثم على دعم الشعب الكويتي الكريم.

وأشارت إلى أنها تسعى لأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة تتضافر فيها جهود كافة الأطراف المسؤولة في الدولة ومساعي الشعب ومؤسسات المجتمع المدني، نحو البناء السياسي والتنموي، والتصدي البنّاء والحكيم للتحديات الأمنية والاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية تعزيزاً للأمن والاستقرار والتنمية.

ودعت الحركة الدستورية الإسلامية في بيانها جميع القوى والشخصيات الوطنية وأفراد الشعب الكويتي الكريم إلى تعزيز العمل الوطني المشترك؛ من خلال تبني مشروع إصلاحي توافقي يتضمن محاور رئيسة في دعم الديمقراطية ودولة المؤسسات، يؤكد سيادة القانون، ويعلي من شأن مبادئ العدل والمساواة الاجتماعية والاقتصادية، ويحمي المواطن من غلو وتسلط المتنفذين، ويعزز الحريات العامة، ويفعِّل التنمية وينشط الاقتصاد الوطني، ويمارس الرقابة الشعبية الدستورية الحقة، ويواجه الفساد، ويسعى لدعم استقلالية القضاء، ويعالج الاختلالات والتشويه الكبير في التشريعات، ويطور النظام الانتخابي القائم حالياً، مع السعي الجاد لإرجاع الحقوق لأصحابها، وبالأخص ممّن سُحبت الجنسية منهم دون وجه حق، والدعوة لإطلاق سراح سجناء الرأي وإيقاف الملاحقات لأصحاب الرأي والموقف السياسي.

وقال عضو الحركة الدستورية الإسلامية النائب في مجلس فبراير 2012 المحامي محمد حسين الدلال: إن الحركة الدستورية اتخذت قراراً بالمشاركة في الانتخابات القادمة، ولم تتخذ أي قرار بأسماء مرشحي الحركة للانتخابات، وما يثار بشأن بعض الأسماء المطروحة ممثلة لـ «حدس» عبارة عن تحليلات فقط، اختيار مرشحي الحركة يخضع لآليات لائحية؛ منها استقراء آراء الدائرة، وموافقة قواعد الحركة وقيادتها.

فيما قال عضو الحركة الدستورية الإسلامية النائب في مجلس فبراير 2012 المحامي أسامة عيسى الشاهين: إن قرار الحركة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة اتُّخذ بناء على 14 اجتماعاً شورياً، و5 تصويتات ديمقراطية، وتنوع آراء الإصلاحيين حوله مفهوم ومحل ترحيب وتقدير.

وأكد الشاهين أن المستفيدين من الوضع الحالي من الطبيعي مهاجمتهم للقرار؛ لأنهم يدركون حجم السخط الشعبي العارم عليهم؛ بسبب مواقفهم السيئة تجاه حريات وأموال الشعب.

وأوضح الشاهين أن هناك نزوحاً جماعياً ملحوظاً لكتَّاب ووزراء ونواب سابقين «زرق» إلى الخطاب «البرتقالي» الذي سبق لهم انتقاده، وأضاف: لا يجوز لنا محاكمة نواياهم بل نعاملهم بالظاهر، فالكويت تحتاج جميع أبنائها، ومن يأتون متأخرين خير ممن لا يأتون أبداً.

وبين أن مقاطعة انتخابات ديسمبر 2012 و2013م وهدوء نشاط المعارضة بعدها، ساعد على إدراك الكثيرين لسوء أداء الحكومة بعيداً عن «شماعة» المعارضة والإخوان.

ومن جانبه، أشاد النائب السابق السلفي د. فهد صالح الخنة بقرار الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) وإعلانها خوض الانتخابات القادمة لمجلس الأمة، خاصة أنه كان ولا يزال يدعو مختلف القوى السياسية في البلاد إلى خوض الانتخابات والمشاركة في إدارة الدولة وتفعيل دور المؤسسات الدستورية، مؤكداً أنني مازلت أتمنى مشاركة المخلصين بمن فيهم التكتل الشعبي؛ حتى نستأنف جميعاً عملية الإصلاح الحقيقية في وطننا، ونفعِّل أدوات الرقابة والتشريع، ونتصدى للفساد وتحقيق رفاهية المواطن.

وذكر د. الخنة أن المرحلة القادمة يمكن أن نطلق عليها اسم مرحلة إنقاذ الكويت، ومطلوب من الجميع أن يعوا ذلك جيداً؛ لأن ما يحصل الآن هو ترسيخ للفساد مقابل مجلس أمة لا يمتلك تحقيق الرقابة الشعبية، ولا الإصلاح المأمول، وإنني ما زلت أدعو جميع المصلحين للمشاركة حتى يعود مجلس الأمة كما كان في السابق، يعبر عن إرادة الأمة، ويحظى بثقة الشعب، ويسعى للمصلحة العامة، ويحاسب الفاسد، ويتبنى عملية الإصلاح الشاملة في كافة المجالات.

وبسؤال د. الخنة عن مشاركته في الانتخابات القادمة أجاب: إنني لم أحسم هذه المسألة حتى الآن، وبالتأكيد هناك مشاورات، وأي قرار سيتم اتخاذه سيتم إعلانه، ونسأل الله التوفيق والسداد، غير أنه أكد أننا بحاجة للتكاتف والمضي قدماً نحو تصحيح كافة الأوضاع الخاطئة من خلال التصدي للفساد بمختلف أنواعه وإنقاذ البلد، بحسب «الوطن» الإلكترونية.

ومن جانبه، قال الوزير والنائب السابق أحمد المليفي: إن هناك من يخلط بين المبدأ والموقف، الموقف يجوز تغييره حسب الزمان والمكان وتغير الظروف، أما المبدأ فلا يجوز تغييره مهما كانت المبررات، مثل: مبدأ الصدق لا يجوز أن يتغير إلى الكذب، والأمانة لا يجوز أن تتبدل إلى الخيانة، أما المواقف فتبنى على المبادئ لا تثريب في تغييرها حسب المعطيات، كأن يعارض السياسي في موقف ويتفق في موقف آخر، «المعارضة موقف لا مبدأ»، مبيناً أن هذه مقدمة مهمة لفهم القرار الذي اتخذته الحركة الدستورية من المشاركة في الانتخابات القادمة «انتخاباً وترشيحاً».

وتابع المليفي: هناك من يعتبر المقاطعة مبدأ، وأن «حدس» خالفته، وهو مفهوم خاطئ؛ إذ إن المقاطعة موقف قائم على مبدأ اعتراضها على مرسوم «الصوت الواحد»، ومعطيات صدوره، وهذا الموقف (المقاطعة) يجوز تغييره لشكل آخر من المواقف إذا ثبت عدم فاعليته أو تغيرت الظروف (صدور حكم الدستورية بدستوريته)؛ لذلك اتخاذ الحركة الدستورية قرار المشاركة لا يعني انقلابها على المبدأ، بل هو تغيير في الموقف من موقف سلبي إلى موقف إيجابي يحسب لها لا عليها.

وأكد المليفي أن هذا الموقف الشجاع من الحركة الدستورية وقبلها ثوابت الأمة نأمل بأن يشجع الجميع للعودة إلى المشاركة الإيجابية «إنتخاباً وترشيحاً».

فيما قال الكاتب الصحفي عبدالعزيز الفضلي: إن الحركة الدستورية من خلال كوادرها وأعضائها تتبع مبدأ التشاور في اتخاذ القرارات، ولذلك وبناء على رأي الغالبية تم اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات، وهو أمر ليس بجديد على الحركة.

وتابع الفضلي: العجيب أن بعض خصوم الحركة أخذ يكيل الاتهامات، ويحاول الإيقاع بين الحركة والمقاطعين، ويتهمهم بالتخلي عن رفقاء الدرب من المعارضة، وهناك آخرون يطالبون الحركة بأن تعتذر عن موقفها السابق بالمقاطعة، وأقول: إن الحركة ليست بحاجة إلى الاعتذار؛ لأنها عندما قاطعت كانت ترى المصلحة في ذلك، وقد تحققت بعض مقاصدها، واليوم رأت أنّ في المشاركة دفعاً لمفسدة أكبر.

وبين الفضلي أن من عوامل قوة الحركة الدستورية أنها تحترم آراء كوادرها وأعضائها، وليست كبعض التيارات الأخرى التي يسيطر عليها بعض المعمّرين والذين يتخذون القرار من دون الرجوع إلى الشباب، الذين هم عصب هذه التجمعات.

وأكد الفضلي أن الحركة اليوم لا تجد حرجاً في إعلان موقفها الجديد، ولن تُلقي بالاً لمن يتهمها بالتلوّن أو تغيير المبدأ، فهي لم تطعن في من شارك في آخر انتخابات؛ لأنها كانت ترى أن المسألة اجتهادية تحتمل الصواب والخطأ، مبيناً أن بعض خصوم الحركة الدستورية لن يثق بالحركة، ولن يصدق كلامها ولو أقسم أعضاؤها لهم بأغلظ الأَيْمان، لأنه اتخذ موقفاً مسبقاً، وأمثال هؤلاء لن يرضى عنك ولو أعطيته ماء العيون.

واختتم الفضلي قائلاً: نحترم كل الآراء - المقاطع والمشارك - ولن يتم التخوين لأحد، ونتمنى أن تكون مصلحة البلاد والعباد هي الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه.>

الرابط المختصر :