; إحدى قواعد النفوذ اليهودي تتعرض للانهيار. | مجلة المجتمع

العنوان إحدى قواعد النفوذ اليهودي تتعرض للانهيار.

الكاتب د. حمدي عبد الحافظ

تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1999

مشاهدات 61

نشر في العدد 1339

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 23-فبراير-1999

 بريزوفسكي أخطأ الحساب.

     تتواصل الضربات العنيفة التي استهدفت تحجيم نفوذ «إمبراطورية بريزوفسكي» وتقليم أظافر مؤسسها رجل الأعمال اليهودي والسكرتير التنفيذي لرابطة الكومنولث بوريس بريزوفسكي، وذلك على خلفية الصراع الضاري والمكشوف بين اليهود والقوميين في روسيا.

     وبعد قيام أكثر من (۲۰۰) شخص من أفراد القوات الخاصة التابعة لجهاز المخابرات باقتحام وتفتيش أكثر من (۲۰) موقعًا من مقار ومكاتب الشركات التابعة لبريزوفسكي فيما عرف بفضيحة أتول جيت- تلقى بريزوفسكي ضربة موجعة، تمثلت في طرده من شركة «إيروفلوت» إحدى أكبر شركات الطيران في العالم، وتعود سيطرة بريزوفسكي على «إيروفلوت» إلى عام ١٩٩٥م، بعد أن تولى وزير الدفاع السوفييتي الأسبق يفجيني شابشنكوف رئاسة إدارتها، وفي واحدة من صفقات الخصخصة المشبوهة تمكن بريزوفسكي من فرض سيطرته على الشركة.

    وقد جاء إبعاد بريزوفسكي من الإيروفلوت نتيجة مباشرة لخلافه وتحديه لصهر الرئيس الروسي (زوج ابنته الكبرى فلاديمير أوكولوف رئيس مجلس إدارة الشركة «إيروفلوت»، ويبدو أن بريزوفسكي والذي ينفق ببذخ على أسرة الرئيس قد أخطأ الحسابات، عندما قرر خوض المعركة على أكثر من جبهة في آن واحد، بعد مطالبته بحظر نشاط الحزب الشيوعي (حزب الأغلبية داخل البرلمان) وتهديده المكشوف لرئيس الحكومة بريماكوف، وتهديده العلني لصهر الرئيس الروسي، المعروف أن المحكمة الروسية كانت قد أصدرت حكمًا بعدم أحقية شركة لوجافاز، وصاحبها بريزوفسكي في إدارة شركة الطيران الخاصة «ترانس أيرو».

    كما تنظر المحاكم قضية إفلاس القناة التليفزيونية T.O.P التي يمتلك بريزوفسكي (٤٩٪) من أسهمها والتي كانت السبب المباشر في النزاع الدائر بينه وبين رئيس الحكومة؛ بسبب سعي الأخير إلى تحييد وسائل الإعلام في عام الانتخابات.

    وكان اقتحام وتفتيش مقار ومكاتب شركتي «سيب نفط» و«أتول» العائدتين لبريزوفسكي في الثاني من فبراير الجاري- بمثابة الضربة الأقوى في سلسلة الضربات المتلاحقة على إمبراطورية بريزوفسكي، وذلك بعد توافر أدلة عن قيام شركة أتول بنشر أجهزة متطورة للتجسس على المكالمات الهاتفية ولقاءات كبار المسؤولين الروس بمن فيهم الرئيس يلتسين.

     ولا يخفى رئيس الحكومة بريماكوف، مدعومًا بتأييد الشيوعيين أصحاب الأغلبية داخل البرلمان، سعيه لفتح ملفات صفقات الخصخصة التي استحوذ بريزوفسكي (وغيره من رموز الطغمة المالية الجديدة ومعظمهم من اليهود) من خلالها على مليارات الدولارات، ويبذل بريماكوف جهودًا حثيثة لإقالة بريزوفسكي من منصب السكرتير التنفيذي لرابطة الكومنولث، وذلك المنصب الذي سعى الأخير من خلاله إلى تجسيد سيطرته على اقتصادات بلدان الرابطة أسوة بما حدث في روسيا.

الرابط المختصر :