; من شذرات القلم | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976

مشاهدات 8

نشر في العدد 304

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 08-يونيو-1976

● الشوق إلى العلم:

قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؟ قال: أسمع بالحرف مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعًا تتنعم به مثلما تنعمت أذناي.. قيل: فكيف حرصك عليه قال: حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال، قيل له: فكيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة المضلِّة ولدها ليس لها غــيره.

● قدوة:

كان عمر -رضي الله عنه- إذا نهى الناس عن شيء دخل على أهله، أو جمع أهله فقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم؛ فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وإني والله لا أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا أضعفت له العذاب لمكانه مني، فمن شاء منكم فليتقدم ومن شاء فليتأخر.

● أنا جنتي:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية حين جاء الأمر لسجنه في قلعة دمشق: «إني كنت منتظرًا ذلك وهذا فيه خير عظيم، ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة».

ولما دخل القلعة متوجهًا إلى السجن، ورأى الأسوار، تمثل قول الله تعالى ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (الحديد: 13).

□ أعظم جريمة:

إن من أعظم الجرائم التي عم بها الضلال هي الدعوة إلى التفريق بين الدين والدنيا حتى أصبح يقال: هذا من حكم السلطان، وهذا من حكم الرحمن. وحتى صاروا يميزون بين ما يكسبون به الدنيا، وما يكسبون به الدين، فتشعبوا وأفردوا لكل واحد منهما طريقًا غير طريق الآخر. والرسالة المحمدية هي التي كشفت الستار عن وجه الحقيقة في ذلك فأعلنت في أرجاء الدنيا أنه لا منافاة بين أمور الدين وأمور الدنيا، من التلازم وأن شؤون الدنيا التي يراد بها وجه الله والفوز في الآخرة إنما هي من صميم الدين، ومن الدين أن يعمل الناس بأمور الدنيا من تجارة وزراعة وصناعة وحرفة وخدمة بالطريقة السليمة التي هدى إليها الدين وأرشدت إليها تعاليمه. ومن أعظم الجهل أن يحسب الناس أن الدين منحصر في العبادة من صلاة وصوم وفي الفرار من الناس واعتزال الدنيا في مغارة أو جبل للعبادة..

● فكن أنت

شهد الحسن البصري جنازة، فقال لرجل كان يسير معه: أترى لو رجع هذا إلى الدنيا لعمل صالحًا؟ قال صاحبه: نعم، قال الحسن: فإن لم يكن هو فكن أنت.

● الشوق إلى العلم:

قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؟ قال: أسمع بالحرف مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعًا تتنعم به مثلما تنعمت أذناي.. قيل: فكيف حرصك عليه قال: حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال، قيل له: فكيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة المضلِّة ولدها ليس لها غــيره.

● قدوة:

كان عمر -رضي الله عنه- إذا نهى الناس عن شيء دخل على أهله، أو جمع أهله فقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم؛ فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وإني والله لا أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا أضعفت له العذاب لمكانه مني، فمن شاء منكم فليتقدم ومن شاء فليتأخر.

● أنا جنتي:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية حين جاء الأمر لسجنه في قلعة دمشق: «إني كنت منتظرًا ذلك وهذا فيه خير عظيم، ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة».

ولما دخل القلعة متوجهًا إلى السجن، ورأى الأسوار، تمثل قول الله تعالى ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (الحديد: 13).

□ أعظم جريمة:

إن من أعظم الجرائم التي عم بها الضلال هي الدعوة إلى التفريق بين الدين والدنيا حتى أصبح يقال: هذا من حكم السلطان، وهذا من حكم الرحمن. وحتى صاروا يميزون بين ما يكسبون به الدنيا، وما يكسبون به الدين، فتشعبوا وأفردوا لكل واحد منهما طريقًا غير طريق الآخر. والرسالة المحمدية هي التي كشفت الستار عن وجه الحقيقة في ذلك فأعلنت في أرجاء الدنيا أنه لا منافاة بين أمور الدين وأمور الدنيا، من التلازم وأن شؤون الدنيا التي يراد بها وجه الله والفوز في الآخرة إنما هي من صميم الدين، ومن الدين أن يعمل الناس بأمور الدنيا من تجارة وزراعة وصناعة وحرفة وخدمة بالطريقة السليمة التي هدى إليها الدين وأرشدت إليها تعاليمه. ومن أعظم الجهل أن يحسب الناس أن الدين منحصر في العبادة من صلاة وصوم وفي الفرار من الناس واعتزال الدنيا في مغارة أو جبل للعبادة..

● فكن أنت

شهد الحسن البصري جنازة، فقال لرجل كان يسير معه: أترى لو رجع هذا إلى الدنيا لعمل صالحًا؟ قال صاحبه: نعم، قال الحسن: فإن لم يكن هو فكن أنت.

·       حكم فاشل:

وقف المحامي يدافع عن اللص قائلًا: يا حضرة القاضي، إن موكلي برئ نعم لقد امتدت يده داخل النافذة ولكنه لم يسرق شيئًا فكيف تحاكمون شخصًا بذنب اقترفته يده.

فقال القاضي: إني أوافقك على ذلك، ولهذا فأنا قد حكمت على يد المتهم بالسجن سنة كاملة والمتهم حر في أن يصحب يده أو يتركها.

وفي وسط دهشة القاضي والحاضرين قام المتهم وخلع يده الصناعية وألقى بها أمام القاضي ثم انسحب من قاعة المحكمة.

·       من مكارم الأخلاق

قال عمر بن عبد العزيز -رضى الله عنه- ثلاث من اجتمعن فيه فقد سعد من إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر عف وكف.

وقال لقمان لابنه: يا بني ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاثة - لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا أخوك إلا عند الحاجة إليه.

·       أعرابي بليغ:

 أحضر أعرابي ابنه إلى الخليل بن أحمد ليعلمه، فقال له الخليل يومًا يمتحنه وفي يده قدح زجاج، يا بني صف لي هذه الزجاج، فقال: أبمدح أم بذم؟ قال: بمدح، قال: نعم. تريك القذى لا تقبل الأذى ولا تستر ما ورى.

 قال: فذمها قال: سريع كسرها بطيء جبرها.

قال: فصف هذه النخلة، وأشار إلى نخلة في داره قال: هي حلو مجتباها باسق منتهاها ناضر أعلاها. قال فذمها: قال: هي صعبة المرتقى بعيدة المجتبى، محفوفة بالأذى.

 فقال الخليل: يا بني نحن إلى التعلم منك أحوج

·       استعينوا على انجاح حوائجكم بالكتمان.

 رأيت أكثر الناس لا يتمالكون من إفشاء سرهم فإذا ظهر عاتبوا من أخبروا به فواعجبًا كيف ضاقوا بحبسه ذرعًا ثم لاموا من أفشاه، وفي الحديث «استعينوا على قضاء أموركم بالكتمان ولعمري أن النفس يصعب عليها كتم الشيء، وتري بإفشائه راحة، خصوصًا إذا كان مرضًا أو همًا أو عشقًا، وهذه الأشياء في إفشائها قرينة - راحة - إنما اللازم كتمانه احتيال المحتال فيما يريد أن يحصل به غرضًا، فإن سوء التدبير إفشاء ذلك قبل تمامه، فإنه إذا ظهر بطل ما يراد أن يفعل ولا عذر لمن أفشى هذا النوع.

وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرًا ورى بغيره. فإن قال قائل: إنما أحدث قيل له: وكل حديث جاوز الاثنين شائع وربما لم يكتم صديقك.

ابن الجوزي في صيد الخاطر

·       شذرات طفيلية:

·       قيل لأبي سعد الطفيلي كم أربعة في أربعة قال رغيفين وقطعت لحم.

·       قال طفيلي: انتظرته مقدار ما يأكل الإنسان رغيفًا

·       تطفل رجل مرة على رجل فقال له صاحب المنزل من أنت قال: أنا الذي لم أحوجك إلى رسول

·       وقال طفيلي: إياك والكلام على الطعام إلا أن تقول نعم فإنها مضغة

·       أوصى طفيلي غلامه فقال: إذا ضاق بك الموضع فقل للذي إلى جانبك لعلي ضيقت عليك فإنه سيوسع لك المكان كموضع رجل آخر.

·       قعد صبي مع قوم يأكلون فبكى قالوا: مالك تبكي قال الطعام حار، قالوا: فدعه حتى يبرد، قال: أنتم لا تدعونه.

الرابط المختصر :