; إذا أوُسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة | مجلة المجتمع

العنوان إذا أوُسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1982

مشاهدات 56

نشر في العدد 568

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 27-أبريل-1982

تروي كتب التاريخ بأن أمينًا عامًّا للحزب الشيوعي في دولة أوروبية من دول أوروبا الشرقية قبض عليه بتهمة الخيانة العظمى لوطنه عن طريق غير مباشر، فقدم لمحاكمة عسكرية، وأصدرت المحكمة حكمًا بإدانته بالخيانة لحساب دولة من دول أوروبا الغربية قبل عشرين عامًا من تاريخ المحاكمة !!

أثناء المحاكمة سأله رئيس المحكمة: لقد كنت موفقًا في قيادة الحزب مدة طويلة، وكانت قراراتك الحزبية سديدة صائبة، فبماذا كنت تخدم تلك الدولة الأجنبية؟ رد المتهم على سؤال المحكمة بقوله:

كنت لا أضع الرجل المناسب في المكان المناسب، كنت أختار الرجل؛ ليتولى عملًا لا يتناسب مطلقًا مع تجربته وعلمه وكفاءاته مما يؤدي  إلى ارتباك الأمور وضياع الجهود وتعطيل خطط التنمية للبلاد. بهذا وحده خدمت تلك الدول الأجنبية؟!!

نظرة سريعة لما يجري  اليوم على ساحتنا العربية والإسلامية في هذا الموضوع بالذات نجد.. كفاءات ومهارات وطاقات معطلة تمامًا.. كفاءات أخرى موضوعة في أماكن ليست من اختصاصها، أناس تنقصهم الخبرة والتجربة والحنكة والمراس يتربعون على رأس المناصب الهامة في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية و... و.... نقول هذا الكلام ومن الحق أن نتساءل :

- لماذا توسد المناصب لرجال ليسوا أكفاء لها؟

- لماذا توسد المناصب لرجال ليسوا أهلًا لتحمل المسؤوليات والقيام بأعبائها على أتم وجه؟  أليس عملنا هذا خدمة لأعداء ديننا وأمتنا ووطننا!

-  أليس من الواجب محاكمة هؤلاء المسؤولين الذين يساهمون عن قصد في تخريب خطط التنمية في أوطاننا، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول :«إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة». أو كما قال رسول الله.

الرابط المختصر :