; رأي القارئ (1634) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1634)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر السبت 08-يناير-2005

مشاهدات 53

نشر في العدد 1634

نشر في الصفحة 4

السبت 08-يناير-2005

حين يكافأ الإرهاب!

سلمت الحكومة القطرية المدانين الروسيين في قضية اغتيال الرئيس الشيشاني الأسبق سلیم خان یاندرييف في العاصمة القطرية للحكومة الروسية، وقد تم إرسال الرجلين في طائرة خاصة نقلتهما من الدوحة إلى موسكو، كان اعتقال الرجلين ومحاكماتهما قد أثار أزمة دبلوماسية بين موسكو والدوحة.

 الجدير بالذكر أن القضاء القطري كان قد حاكم الرجلين العميلين للمخابرات الروسية لضلوعهما في اغتيال السياسي الشيشاني في الدوحة.

 وقد أعلن رئيس المحكمة إبراهيم صالح النصف وقتها الحكم بالسجن المؤبد على آناتولی بيلا شكوف وفاسيلي بوكتشوف، وذلك بعد إدانتهما في اغتيال ياندرباييف في ١٣ شباط / فبراير في الدوحة بتفجير السيارة التي كان يستقلها مع ابنه الذي أصيب بجروح بالغة، فيما نفت روسيا أي علاقة لها بالعملية، غير أن القاضي القطري اتهم القيادة الروسية بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

 وقال نص الحكم إن القيادة الروسية أصدرت في آب / أغسطس ۲۰۰۳ أمراً بقتل وتصفية الرئيس الشيشاني السابق سليم خان ياندر باييف، وتشكلت عناصر تنفيذ العملية من ضابطين روسيين عملا دبلوماسيين في السفارة الروسية في قطر، وهما المتهمان المحكوم عليهما ... يفترض أن هناك حرباً عالمية على الإرهاب تتكاتف لها الجهود الدولية وتراقب فيها الحسابات المالية. وربما تجمد لمجرد شبهة إيصال المساعدات لأطفال وعوائل الإرهابيين المفترضين، وتعقد المؤتمرات الدولية وتوقع الاتفاقيات متعددة الأطراف، وتسن قوانين الأدلة السرية التي تلقي المشتبه بهم في غياهب السجون في أعرق ديمقراطيات العالم في هذه الأجواء يتم تسليم أو بالأحرى إطلاق سراح الرجلين اللذين نفذا عملاً إرهابياً ثبت ضدهما، لم يكن العمل موجها ضد المعارض الشيشاني فحسب، بل ضد البلد الذي استضافه، فالعملية لم تكن مسبوقة على التراب القطري، والذي ينعم بدرجة طيبة من الأمن والأمان.. نفهم تماماً أن روسيا دولة كبرى وأن لها قدرة على الضغط على الحكومة القطرية، لكننا ندرك أيضاً أن الحكومة الروسية تواجه هي الأخرى على الساحة الدولية هزائم وانحسارات سياسية ناتجة من وضع اقتصادي صعب واجتماعي قاس، كما أن قطر لها قدرة على مواجهة الضغوط الروسية بعلاقاتها الوثيقة ومعاهداتها مع الولايات المتحدة والتي يفترض أنها تقود الحرب العالمية على الإرهاب.

إطلاق سراح عميلي الاستخبارات الروسية جاء ليؤكد أن الإرهاب الذي يمتلك قوى تحميه وتغطيه دبلوماسياً وسياسيا هو إرهاب مقبول ومغفور، أما إرهاب الضعفاء والمنبوذين فهو إرهاب مرفوض يجب استئصاله وتدميره تماماً. إن هذه السياسة هي التي تساعد على تهيئة أجواء التطرف والعنف والمواجهة وتيسر تجنيد عناصره.

على صعيد آخر، ومنذ بضعة أسابيع أطلقت مصر سراح عزام عزام المدان من القضاء المصري بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني، ورحلت السلطات القطرية الروسيين المدانين من القضاء القطري وكأن السجون العربية على رحابتها تضيق بالجواسيس والإرهابيين الغرباء، فيالها من صدفة محزنة.

ياسر سعد. كندا

=======================

بعد هزيمتنا في معركة الابتكار.. هل ننتصر في معركة الأفكار؟

صنع المسلمون التاريخ يوم انتصروا في معركة تحرير الشعوب من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، وصنع المسلمون التاريخ يوم انتصروا في معركة المعرفة حينما فتحوا الجامعات وترجموا الكتب وشجعوا التأليف وصنع المسلمون التاريخ حينما أسسوا حضارة خالدة في فن العمارة والهندسة والتخطيط. وصنع المسلمون التاريخ حينما أسسوا قواعد الطب والصيدلة والغذاء والدواء. وصنع المسلمون التاريخ حينما قامت المرأة بدورها داخل مملكتها تدير شؤون البيت وتعلم وتربي وتتابع. وصنع المسلمون التاريخ حينما قام الرجل بدور القوامة والرعاية والكسب وصنع المسلمون التاريخ حينما أعلنوا حقوق الإنسان والحيوان وحتى الشجر والظل والماء والكلأ.

 إننا نحن المسلمين يمكننا الانتصار والاستمرار خاصة في معركة الأفكار .. بعد أن تراجعنا في معركة الابتكار، حيث إننا نملك مقومات التفكير الناجح المؤثر أمام الأعداء. 

قيل إنه دار حوار بين ذكي ضعيف وقوي أبله.. قال الذكي: الذكاء أفضل من القوة قال: الأبله لا بل القوة أفضل من الذكاء.

 قال الذكي للأبله هل تستطيع ضرب يدي حينما أضعها على هذا الحائط. قال الأبله نعم. وضع الذكي يده على الجدار وقال للأبله اضرب يدي، فلما أهوى الأبله بيده بكل قوة لضرب الذكي الموضوعة على الجدار، سحب الذكي يده وضرب الأبله الجدار وتأثرت يده بشدة وانتهت هذه المحاورة بهزيمة القوي الأبله. لكنه لم يعترف بأن الذكاء أفضل من القوة.

تفرقا ثم التقيا قدراً في مكان ليس فيه جدار، قال القوي للذكي: الآن أثبت لك أن القوة أفضل من الذكاء، وكان القوي الأبله يريد تطبيق ما فعله الذكي في المرة السابقة.. قال الأبله للذكي اضرب يدي لكي أثبت لك أن القوة أفضل فوضع الأبله يده على عينيه لعدم وجود جدار قريب، فلما أهوى الذكي بيده لضرب القوي أبعد القوي يده فأصابت الضربة عينه، وحينها اعترف القوي بأن الذكاء أفضل من القوة وما أجمل القوة مع الذكاء. لكنها ضعيفة وحدها، وهذه حال كثير من أعدائنا، ومن هنا يمكننا الانتصار في معركة الأفكار، فنحن نملك العقول السليمة والأفكار الناجحة، حينما تسخر الجهاز الضار لتقديم شيء نافع فهذا انتصار، وحينما نفوت على الأعداء خططهم المدمرة فهذا انتصار، وحينما نتطور ذاتياً فهذا انتصار، وحينما تؤمن بأن الأعداء حقيقة أعداء فهذا انتصار، كل هذه معارك فكرية.. الانتصار فيها في متناول أيدينا .

علي بن سليمان الدبيخي- بريدة السعودية

 

الرابط المختصر :