; إرهاب المستوطنين يتصاعد ضد الفلسطينيين.. | مجلة المجتمع

العنوان إرهاب المستوطنين يتصاعد ضد الفلسطينيين..

الكاتب مها العواودة

تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-2019

مشاهدات 78

نشر في العدد 2138

نشر في الصفحة 39

الأحد 01-ديسمبر-2019

حالة العالم الإسلامي

إرهاب المستوطنين يتصاعد ضد الفلسطينيين.. 

حرق للسيارات والأشجار

فلسطينيون: نواجه إرهاباً منظماً من المستوطنين ومن يعترضهم يُعتقل أو يُقتل

الحكومة الفلسطينية: شرعنة واشنطن للاستيطان شجعت المستوطنين ويجب توفير حماية عاجلة لشعبنا

فلسطين المحتلة – مها العواودة:

«تسللوا كما خفافيش الظلام، وسمعت أصوات حركة في محيط المنزل، وكانت في ساعات الفجر الأولى، وفجأة اشتعلت النار في سيارتي، هرعت إليها ووجدت عدداً من المستوطنين بجانبها ومعهم أسلحة بيضاء ورشاشات، خفت على حياتي، وشعرت أنهم إن اشتبكت معهم سيقتلونني أنا وأطفالي وزوجتي، لم أستطع إخماد النيران المشتعلة في السيارة بعد أن سكبوا البنزين بكثرة عليها..». 

هذه هي ساعات الرعب والخوف التي عاشها المواطن منتصر عبدالله من قرية كفر الديك قضاء مدينة نابلس شمالي الضفة المحتلة، التي تعرضت لعدوان واسع من قبل عشرات المستوطنين، الذين اقتحموا البلدة، وأحرقوا العديد من المركبات، وكتبوا شعارات عنصرية تدعو للموت للعرب.

قال عبدالله لـ»المجتمع»: عصابات المستوطنين حوّلت القرية إلى ساحة حرب، هم يعيثون فساداً وتدميراً، أحرقوا سيارتي، وكتبوا شعارات عنصرية على جدران منزلي، والمنازل المجاورة للمنزل، إنه الإرهاب اليومي الذي نتعرض له من قبل هؤلاء الذين ينفذون تلك الاعتداءات بحماية من قوات الاحتلال.

حال المواطن الفلسطيني عبدالله لا تختلف عن حال جاره إيهاب الديك، الذي قامت عصابات المستوطنين بتكسير سيارته وإعطابها، حيث قال لـ»المجتمع»: أكثر من 50 سيارة في القرية تعرضت للتدمير والحرق من قبل عصابات المستوطنين، الحرائق اشتعلت في السيارات، نحن نعيش حالة رعب وخوف، هؤلاء جماعات منظمة هدفها القتل والتدمير لطردنا من أرضنا، لكننا صامدون على هذه الأرض ولن نرحل.

استهداف القرى والمدن

من جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة المحتلة غسان دغلس لـ»المجتمع»: إن ما تتعرض له القرى الفلسطينية من اعتداءات من قبل المستوطنين هي حرب حقيقية، فخلال يومين فقط سجلت أكثر من 40 عملية اعتداء من قبل المستوطنين على قرى نابلس وحدها، وتم إحراق أكثر من 600 شجرة زيتون، وإعطاب إطارات سيارات الفلسطينيين، ومحاصرة المزارعين والاعتداء عليهم بالضرب، كما حدث في بورين وكفر الديك بنابلس، وقرية صوريف قضاء مدينة الخليل، حيث أصيب العديد من المواطنين بعد الاعتداء عليهم بالضرب بأعقاب البنادق.

ولفت دغلس إلى أن هدف المستوطنين من عدوانهم هو تهجير الفلسطينيين عن أرضهم، والاستيلاء عليها لتوسيع المستوطنات.

وتشهد معظم القرى والمدن الفلسطينية اعتداءات وعمليات عربدة من قبل المستوطنين، بلغت ذروتها مع موسم قطف الزيتون، وتتزامن تلك الاعتداءات مع إعلان رئيس وزراء كيان الاحتلال «بنيامين نتنياهو»، الغارق في قضايا الفساد والرشوة، ضم المستوطنات والأغوار لما يسمى بـ»السيادة الإسرائيلية».

في السياق، أكدت الخارجية الفلسطينية أن تصعيد المستوطنين لأعمالهم الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين يندرج في إطار مخطط استعماري توسعي يتم تنفيذه بحماية ودعم قوات الاحتلال، خاصة المناطق الواقعة جنوب غرب نابلس وجنوب شرقها؛ بهدف توسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء تجمع استيطاني ضخم في تلك المنطقة من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها، وتسمين خاصرة دولة الاحتلال على حساب الأرض الفلسطينية كامتداد للعمق «الإسرائيلي»؛ بما يؤدي إلى محو ما يسمى بـ»الخط الأخضر»، وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود عام 1967م، محملة الإدارة الأمريكية المسؤولية عن نتائج الاستيطان وإرهاب المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين، خاصة بعد إعلان «مايك بومبيو»، وزير الخارجية الأمريكي.

وطالبت الخارجية الفلسطينية من جديد الأمين العام للأمم المتحدة بالإسراع في تفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان، بما يساعد في الحفاظ على ما تبقى من مصداقية دولية.

الرابط المختصر :