; زيادة الانتفاع من البريد.. والهاتف أحد أهداف الإدارة الحديثة | مجلة المجتمع

العنوان زيادة الانتفاع من البريد.. والهاتف أحد أهداف الإدارة الحديثة

الكاتب فيصل

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1980

مشاهدات 66

نشر في العدد 465

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 15-يناير-1980

في الاقتصاد يستعمل مصطلح «البنية التحتية للهيكل الاقتصادي في الدولة» ويراد به مجموعة وسائل ووسائط الخدمة التي تعتمد على إنجاز المشاريع الإنتاجية ومن أمثلة ذلك المواصلات والطرق الجيدة التي تيسر نقل الآلات ووسائل الإنتاج ومثلها انتشار وسائل الاتصال كالتلفون والبريد وما شابه. إذن توفر أحد عناصر الاستثمار كالمال أو العمالة أو مجموعة من هذه العناصر مع غياب البنية التحتية لاقتصاد دولة ما يعتبر عقبة كؤود تحول دون تقدم حقيقي وتنمية فعلية لقدرات هذه الدولة.

فإذا أردنا أن نستعرض توفر هذه البنية في أغلب الدول العربية فإننا سنصاب بخيبة أمل، فهناك غياب شبه كامل لمثل هذه الوسائل، في معظم هذه الدول يتم النقل بوسائل عادية في مستوى منخفض من الموصلات، ومثل هذا ينطبق على وسائل الاتصال الأخرى فالبريد متخلف ولا يستعمل لتحريك التعامل الإنتاجي فتجد أروقة الوزارات والإدارات الحكومية تغص بالمراجعين الذين هم في نفس الوقت موظفين تركوا أعمالهم ليتابعوا إنجاز معاملات من الممكن إزاءها باستخدام البريد أو الهاتف.

نحن في الكويت نعتبر في حال متوسط بالمقارنة لبعض الأماكن، وبالتالي أشدد النكير والمحاسبة على التقصير في استخدام البريد حيث تتمتع معظم مناطق الكويت بترقيم وتنظيم لها ييسر استخدام البريد في توصيل الإشعارات والمعاملات العادية والتي إذا أزلناها من زحام العمل اليومي فلا شك أننا سنخفض جهودًا كبيرة تتفرغ للمعاملات التي يصعب إنجازها في البريد.

في نظري لا غنى لنا عن تحديث الإدارة ومنها زيادة الاستخدام المشار إليه الذي لا شك أنه سيحل في طريقه جزءًا من مشكلة المرور غير الضروري الذي يقضيه المواطن في تجوال بين الوزارات مما ينشئ جملة مشاكل منها إيجاد مواقف للسيارات وضياع في أداء الموظف لإنشغاله بهذه الأمور.

في الغرب يجلس المواطن في المساء بعد العودة من الدوام ليتفحص بريده اليومي ويرد من خلال صندوق بريده المعلق في جدار منزله، يرد على فواتير المصالح المختلفة ويستلم شيكات من له عليه التزامات فضلًا عن اتصاله الجيد بأجهزة الخدمات كالصحافة والجمعيات والهيئات الاجتماعية الأخرى.

هذه دعوة للانتفاع بأجهزة نحن أنشأناها فعلًا ولم يبق إلا زيادة استغلالها والوعي بقيمتها الحيوية.

الرابط المختصر :