; ۱۲ سببًا للتخلف والانهيار | مجلة المجتمع

العنوان ۱۲ سببًا للتخلف والانهيار

الكاتب د. إبراهيم الديب

تاريخ النشر السبت 29-يوليو-2006

مشاهدات 63

نشر في العدد 1712

نشر في الصفحة 57

السبت 29-يوليو-2006

لاشك أننا نعاني حالة من التخلف والضعف والتبعية وقد صرنا إلى هذا الحال بفعل أمراض وآفات متعددة تراكمت على مدار السنين، بيد أننا أمة من طبيعتها المغالبة والنهوض من جديد، وهذ النهوض يحتاج ليقظة وانتباه يتبعهما عمل، وأول اليقظة الوقوف على حقيقة الواقع ومعاينته والتعرف على أسبابه بموضوعية وشفافية لا مواربة ولا لبس فيها.

ومن تحليلنا ودراستنا للواقع تمكنا من الوقوف على هذه الأسباب أو الخطوات الاثني عشر للانهيار والتخلف، وهي:

  1. توارث وتجميل وتبرير الأخطاء والانحرافات والإخفاقات المتكررة في ضعف استغلال الوقت وإهداره دون اكتراث والاحتراف في تقنين ذلك، وتوريثه للأجيال التالية.

حتى أصبحت ثقافة إهدار الوقت هي الأصل، بدلًا من ثقافة إدارة واستثمار الوقت.

ويتم ذلك بفعل أسباب كثيرة أهمها التخلف عن تعاليم السماء والانغلاق على الذات، وعدم الانفتاح والتواصل مع ثقافات الشعوب الحديثة، وأيضًا بفعل إلف التكرار ورتابة العادة وحالة التشتت والفساد التي يعيشها المجتمع، ودورها في تفريخ محترفين في التدليس وتغييب المجتمع عن الواقع الحقيقي - حيث يتم تحويل الخطأ إلى صواب والانحراف إلى استقامة وحكمة، والهزيمة إلى انتصار، بل ويقنن ذلك غالبًا ليصبح ثقافة مجتمع وشعب وأمة!

  1. سيادة وانتشار ثقافة الفردية والأنا وتقديس الذات، وعدم التفويض والاستئثار بالأعمال والإنجازات (بفعل حالة الاستبداد والجمود السياسي التي فرضت لعقود متتالية) وتقديم الحسابات والمصلحة الخاصة على المصلحة العامة. 

كل ذلك بدد وألغى روح الجماعية والتعاون والعمل بروح الفريق، ومنح مساحات تفويض للآخرين تمنح القائم بالتفويض فرصة استثمار هذا الوقت في أعمال أكثر أهمية، كما تمنح الفرد المفوض فرصة التدريب واستغلال إمكاناته وإنجاز أشياء جديدة لم يكن يقوم بها من قبل.

  1.  تغليب العاطفة على العقل والموضوعية والتحايل على القيمة والمبدأ والنظرية.
  2. الفضول والاسترسال والإسهاب في كل شيء بداية من الفكر والاهتمام إلى الحديث عن المأكل والمشرب إلى المشاهدة والاستماع.
  3. الفوضى والعشوائية وغياب التخطيط والتنظيم وترتيب الأولويات.
  4. الإفراط الشديد في العلاقات الاجتماعية فاقدة الفاعلية، كذلك الواجبات الاجتماعية المفرطة على حساب جوانب أخرى أكثر أهمية.
  5. السلبية واللامبالاة والميل إلى الهروب والالتفاف والموارية والموازنة والتلون والنسيان وعدم المواجهة والمغالبة، وتوجيه الاهتمام والجهود نحو البحث عن المبررات ومحاولات تقنين الخطأ والإخفاق.
  6. سيادة وغلبة ثقافة اللعب واللهو على ثقافة الجد والاجتهاد والإنجاز.
  7. الإحساس بالانهزام والدونية وانخفاض مستوى الطموح، والرضا بالأمر الواقع، ومن ثم غياب الأهداف الكبرى.
  8. الفساد الأخلاقي الإداري وقتل المبدعين والمبتكرين وقهرهم وإجبارهم على الهروب للخارج والاستسلام للأمر الواقع.
  9. البيروقراطية المتخلفة بفعل الانغلاق والتخلف الإداري والتنظيمي أو بفعل الأمراض النفسية الشائعة التي تؤدي إلى تعقيد وبطء الإجراءات والإنجازات.
  10. سوء استخدام تكنولوجيا العصر الحديثة (الإنترنت - المحمول - الفضائيات).
  11. سوء فهم مقاصد وأحكام التعاليم والقيم الدينية، والفوضى والعشوائية في فهم وتطبيق وتقديم النفل أو الواجب أو المستحب على الفرض أو تعظيم وتضخيم المكروه أو المشتبه على المحرم والكبيرة، والانشغال بالسفاسف عن العظائم، وربما تقديم الفرع على الأصل والجزء على الكل... وهكذا. 

بطبيعة الحال نحتاج إلى الكثير من المراجعة الذاتية التي لابد أن تتبعها الملاحظات والتوصيات العملية المكتوبة ليبدأ التنفيذ والمتابعة والتقويم بعدها مباشرة، وأبشر كل صاحب نية وعزم صادقة بأنه إذا صح العزم وضح السبيل، وأن من تعلق بالثريا بلغها.

الرابط المختصر :