العنوان إسرائيل تسيطر على السوق العسكري التركي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
مشاهدات 55
نشر في العدد 1281
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
علاقات إستراتيجية مع «الشريك الممتاز»
إسطنبول: المجتمع
بالرغم من الطريق المسدودة التي دخلتها محادثات التسوية في الشرق الأوسط وأزمة تعيين سفير إسرائيلي لدى أنقرة فإن العلاقات بين تركيا وإسرائيل في تطور مستمر، وتميل كفة الميزان في هذا المجال لصالح التعاون العسكري أكثر من بقية القطاعات، وخير مثال على ذلك ما يجري حاليًا من مفاوضات بشأن بيع طائرات التجسس الإسرائيلية الصنع المعروفة باسم AFC إلى تركيا.
وقد أعلن مسؤول مؤسسة صناعة الطائرات الإسرائيلية موشي برودر مؤخرًا في تل أبيب أنه من الممكن استخدام طائرات AFC بصورة مشتركة بين تركيا وإسرائيل، وتطرق المسؤول الإسرائيلي إلى التطور السريع الذي سجله التعاون التركي- الإسرائيلي خلال السنوات العشر الأخيرة، منوها بـ«التحديد الممتاز» للاحتياجات المشتركة للبلدين، وأضاف: إن محادثاتنا ما تزال مستمرة مع الحكومة التركية حول موضوع الطائرات المذكورة وهدفنا ليس فقط بيع هذه الطائرات إلى تركيا بل التعاون معها في الجوانب التكنولوجية أيضًا.
وقال: إن استخدام هذه الطائرات بدون طيار لا تعني بالضرورة اقتصارها على الجوانب الاستخباراتية فقط فمن الممكن الاستفادة بها في الأغراض البيئية وأعمال الإنقاذ.
الجدير بالذكر أن مؤسسة صناعة الطائرات الإسرائيلية أنتجت حتى اليوم قرابة مائة طائرة من هذا النوع الذي يمكن توجيهه من الأرض للحصول على معلومات عن أهداف ومواقع بشكل دقيق.
وهناك ستة أنواع من هذه الطائرات تختلف باختلاف المهام التي تقوم بها.
وبلغ نطاق تأثير أصغر أنواعها ما بين ۱٥٠- ۲۰۰ كلم وبمقدورها البقاء في الجو ٦ ساعات فيما يستطيع أضخم موديلات هذه الطائرة ويطلق عليه اسم «هیرون» البقاء في الجو مدة ٦٠ دقيقة والتحليق على ارتفاع ۱۰ آلاف متر.
ورغم استخدام هذه الطائرات لأغراض استخباراتية وتجسسية على الأغلب فإن من الممكن استخدامها لأغراض بيئية وإخماد حرائق الغابات وأعمال الإنقاذ بعد تزويدها بالأجهزة الإلكترونية المنتجة من قبل شركة HFKFK الإسرائيلية. وإلى جانب طائرات AFC والتكنولوجيا الخاصة بها فإن إسرائيل تسعى للدخول إلى السوق التركية في مجال أنظمة الإنذار المبكر أيضًا، حيث أبدت مؤسسة صناعة الطائرات الإسرائيلية رغبتها بالمشاركة بنظام POFLVTI المتطور للإنذار الجوي المبكر الذي تنتجه شركة DLHF التابعة لها في المناقصة المعلنة في تركيا بهذا المجال.
أفاد مسؤول شركة DLHF أن من المنتظر إرساء العطاء المذكور خلال شهرين، معربين عن أملهم بالفوز بسبب تقديمهم عرضًا يقل بنسبة ٢٥٪ عن العرض المشترك لشركتي بوينج وأيرباص.
ومن جهة أخرى تبذل إسرائيل قصارى جهدها لبيع تركيا أجهزة الرؤية الليلية والتهديف في الظلام.
وذكرت مصادر عليمة في أنقرة أن مجموعة HFKFK التابعة أيضًا لمؤسسة صناعة الطائرات الإسرائيلية تبذل مساعي حثيثة لتزويد طائرات الهليكوبتر التابعة لقيادة قوات الدرك والقوات الجوية التركية بهذه الأنظمة الحربية.
وحسب المصادر فإن من الممكن استخدام هذه الأنظمة المنتجة أصلًا لمروحيات الكوبرا الأمريكية، وKS35 -KS24 الروسية الصنع من قبل دوريات الحدود وخفر السواحل والمراقبة الجمركية.
يقول مسؤولو مجموعة HFKFK إن مقترحاتهم الخاصة بـ«تعزيز الدفاع المحلي» لقيت ترحابًا كبيرًا من جانب أنقرة التي وصفوها بـ «الشريك الممتازة» في مجال الإنتاج المشترك لعدد معين من الأجهزة والأنظمة الإلكترونية وبيعها إلى الدول المقربة من تركيا وإسرائيل.
ولم تقنع إسرائيل بهذا القدر من التطور السريع في علاقاتها مع تركيا بل جرت وراء المزيد والمزيد، فحسبما تفيد بعض المصادر الموثوقة في أنقرة فإن مؤسسة صناعة الطائرات الإسرائيلية بدأت عقب فوزها بمناقصة تحديث طائرات 4-Q الحربية التركية ببذل جهود متواصلة عن طريق شرکتها LFOFC لصناعة الطائرات الحربية التركية للحصول على مناقصة تحديث ٤٧ طائرة أخرى من نوع 5-Q وقدمت آخر مناقصة في هذا المجال عرضًا يقل عن عرض شركة MFZF الفرنسية عشرين مليون دولار.
صواريخ تركية- إسرائيلية مشتركة
وكانت الحلقة الأخيرة في سلسلة اللقاءات بين مسؤولي الجانبين متمثلة في الزيادة الرسمية لوزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق موردخاي لتركيا في الفترة بین ۸- ۱۱ ديسمبر الحالي والتي جرت خلالها اتصالات مكثفة مع كبار المسؤولين وعلى رأسهم وزير الدفاع عصمت سزكين ورئيس الأركان العامة الفريق أول إسماعيل حقي قرادايي تناولت الإنتاج المشترك لصواريخ FUUTI لمواجهة تهديد الصواريخ التي تمتلكها سورية وإيران والعراق، حسبما أعلن، كما تم الاتفاق على رفع صفقة صواريخ PTPD1 من ۱۰۰ إلى ۲۰۰ صاروخ.
وفي نهاية زيارته رد إسحاق مردخاي على سؤال لأحد الصحافيين عن الهدف العام للزيارة بالقول: إن الهدف هو حض ومساندة القوات المسلحة التركية على إقامة تعاون أوثق مع إسرائيل، ولم يهمل القول بأن هذا التقارب ليس موجهًا لأي دولة أخرى.
النقطة الأخرى اللافتة في أقوال مردخاي هي صفة «العلاقات الإستراتيجية» التي أطلقها على العلاقات التركية- الإسرائيلية، في وقت شدد فيه رئيس الجمهورية التركي سليمان دميريل في تصريحاته الأخيرة بسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية على أن هذه العلاقات ليست إستراتيجية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل